تغطية شاملة لقضايا وأخبار جهة مراكش تانسيفت الحوز

بوابة مراكش الأولى باللغة العربية

 

المركز الجهوي للإعلام والتواصل بمراكش

Centre régional de presse

 et de communication

المـــــراكشية
 www. almarrakchia. net

    Almarrakchia         

اتصل بنا

من نحن؟

    

مقالات حول مراكش

  صفحة البداية |   أرشيف الأخبار مواقع الصحف المغربية | ملخص الصحافة المغربية بالفرنسية |  قضايا وآراء إعلام وتواصل | دراسات وأبحاث  

 

الخبر

 إحداث فيدرالية "الفضاء الإقليمي لجمعيات الحوز",تضم حوالي1400 جمعية في المجال التنموي

مراكش / و م ع

بادرت جمعيات من إقيلم الحوز في وقت مبكر بتنظيم نفسها في اطار فيدرالية تحمل اسم "الفضاء الاقليمي لجمعيات الحوز ", وهي بنية فريدة من نوعها بالمغرب تضمن أفضل تأطير ومواكبة للفاعلين بالمجتمع المدني في مهامهم النبيلة داخل المجتمع وذلك وعيا منها بأن الدور الذي تضطلع به في مجال تنمية وتحسين ظروف عيش السكان لن يكون مجديا الا عبر خلق اتحاد جمعوي.
وبالرغم من غياب التجربة والتكوين والتأطير ومواكبة الجمعيات خلال إنجاز مشاريع تنموية وهي عوامل شكلت عائقا أمام تحقيق مجموعة من الاهداف المسطرة , فإن اقليم الحوز عرف خلال السنوات الاخيرة ميلاد العديد من الجمعيات التي تعمل في المجال التنموي (حوالي1400 جمعية ) حيث بقيت أنشطتها محدودة بالمقارنة مع الدور الحقيقي الذي تم احداثها من أجله والمتمثل أساسا في التنمية المستدامة.
ولمواجهة هذه الوضعية وترجمة التوجهات الجديدة للحكومة في مجال التنمية المستدامة فإن مختلف الفعاليات الجمعوية والمتدخلين في الميدان التنموي بالاقليم لم يدخروا جهدا ليعرف الفضاء الاقليمي للجمعيات النور من أجل محاربة الفقر خاصة عند المرأة والطفل والاهتمام بالعنصر البشري باعتباره المحرك الاساسي للتنمية المستدامة وخلق دينامية للقطاع الجمعوي .
وفي هذا الصدد أوضح رئيس الفضاء الاقليمي للجمعيات بمنطقة الحوز السيد عبد اللطيف اجعيدي "أن النسيج الجمعوي باقليم الحوز يتوفر على بنية جيدة ومحكمة التنظيم خاصة مع وجود ساكنة تقدر ب500 ألف نسمة موزعة على39 جماعة تضم كل واحدة منها فضاء للجمعيات بالاضافة الى باشوية ايت أورير" مضيفا أن هذه الجماعات تتوزع على أربع دوائر ,وهي أسني وامزميز وتحناوت وايت أوريرأي , أي ما يعادل أربعة فضاءات جمعوية تشكل بدورها الفضاء الاقليمي للجمعيات بالحوز.
وفيما يتعلق بالعمل الجمعوي داخل الاقليم لاحظ السيد أجعيدي أن هناك مجموعة من الاسباب تجعل من هذا العمل ضرورة ملحة من بينها تلبية الاحتياجات المتزايدة للساكنة وتشجيع السلطات المحلية على المبادرة الخاصة وتحسيس الساكنة المحلية بأن التنمية لم تعد تقتصر فقط على الدولة بالاضافة إلى الحضور الفعلى للمنظمات الدولية غير حكومية ك (برنامج الامم المتحدة للتنمية واليونسيف والصندوق الدولي للتنمية الفلاحية والصندوق الدولي للتغذية والزراعة) التي أخذت من اقليم الحوز ميدانا لتجريب مجموعة من المشاريع التي تدخل في إطار التعاون الدولي قبل تعميمها على المناطق الاخرى بالمملكة.
وفي نفس السياق أبرز رئيس الفضاء الاقليمي للجمعيات بمنطقة الحوز أن الانشطة المنظمة من قبل هذا الفضاء مع مجموعة من الشركاء تعتمد بالاساس على سياسة القرب ونهج مقاربة تشاركية موضحا في هذا الاطار أن الصندوق الدولي للتنمية الفلاحية يقوم بأنشطة متنوعة خاصة بالمناطق الجبلية وذلك من خلال برنامج تنمية الدواوير. وقال إن إنجاز الأنشطة التنموية التي تعرفها هذه المنطقة كان بفضل الانخراط الفعال للمجتمع المدني والارادة القوية لرفع التحديات خاصة في مجال فك العزلة عن الدواوير البعيدة وتزويد السكان المحليين بالماء الصالح للشرب وخلق أنشطة مدرة للدخل لهم مما يبرز جليا أهمية إحداث هذا الفضاء.
وذكر في هذا الصدد بأن الفضاء الاقليمي لجمعيات الحوز , برغبته الاكيدة في احداث شبكة تضم مكونات المجتمع المدني وفي خلق اطار يشجع على تبادل التجارب بين الجمعيات ويستجيب لمتطلباتهم خاصة في مجال التنظيم الداخلي والتدبير الاداري والمالي واعداد المشاريع والبحث عن الموارد المالية, يشكل بذلك تجربة نموذجية تستحق أن تعمم على سائر المناطق بالمغرب.
وبعد أن استعرض مجموعة من الأنشطة المنظمة من طرف هذا الفضاء بشراكة مع فاعلين آخرين من بينها تنظيم دروس لمحو الأمية لفائدة عشرة آلاف مستفيد وتنظيم أيام دراسية حول مواضيع تتناول القضايا المرتبطة بالإقليم, لاحظ السيد أجعيدي أن الفضاء الاقليمي للجمعيات بمنطقة الحوز يتوفر على برنامج غني ومتنوع لسنة2007 تم اعداده انطلاقا من المقترحات التي أبدتها الجمعيات العاملة بالجماعات والدوائر.
وأضاف أنه في اطار الجهود الهادفة الى تعزيز أنشطته يعتزم هذا الفضاء عقد مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز ومكتب تنمية التعاون ومديرية الاقتصاد الاجتماعي بالاضافة الى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
ومن بين الاكراهات التي تحول دون قيام الفضاء الاقليمي لجمعيات الحوز بدورها في أحسن الظروف أشار السيد اجعيدي الى المشاكل المالية خاصة عدم التوفر على ميزانية كافية للتسيير مبرزا في هذا الصدد الإرادة القوية لهذا الفضاء لبذل مجهودات أكثر للبحث على شركاء والمساهمة بشكل ايجابي في التنمية بالمنطقة.
وأوضح أن هذا الفضاء يتوفر على مقر مستقل له شيد على مساحة مغطاة بلغت1600 متر مربع بتكلفة مالية وصلت الى500 مليون سنتيم ويحتوي بالخصوص على قاعة للاعلاميات وخزانة وقاعة متعددة الاختصاصات وقاعتين للاجتماع وأخرى للمطالعة مشيرا الى أن هذا الفضاء يتوفر حاليا على بنية تحتية تمكن من احتضان ندوات ومؤتمرات وهو ما من شأنه أن يشكل بالنسبة له موردا ماليا آخرا.
ومن جهة أخرى أشار السيد أجعيدي الى أهمية النسيج الجمعوي كفاعل للتقارب وشريك لا محيد عنه في المجال التنموي معربا عن أمله في أن يتعاون كل المتدخلين بشكل وثيق مع هذا الفضاء الجمعوي من اجل تحقيق الفعالية المرجوة في مختلف الأنشطة المزمع القيام بها.
وقد استطاع العمل الجمعوي باقليم الحوز رغم حداثته من القيام بأعمال ناجحة تعتبر مفخرة للسكان المحليين ومرجعا في هذا المجال على الصعيد الوطني, لكن هذه التجربة مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بأن تعمم على كافة المناطق بالمملكة من أجل تمكين المجتمع المدني من المساهمة الايجابية في مختلف المشاريع التنموية التي شرع فيها المغرب.
 

www.almarrakchia.net - All rights reserved  2005- ©- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2005