علمت
المراكشية من مصادر موثوقة أن رئيس رابطة علماء المغرب قد سافر إلى
الولايات المتحدة في الوقت الذي توجه فيه خلال الأسبوع نفسه رئيس
المجلس العلمي بولاية مراكش بمعية رؤساء المجالس العلمية بالمغرب إلى
انجلترا.
وتعتبر هذه الرحلة الجماعية الرسمية الأولى من نوعها لبلد أوربي بعد
أن ظل علماء المغرب ولقرون طويلة مرتبطين بالمشرق إلى حد أن
اجتهادات علماء المشرق أغنتهم عن معاناة الاجتهاد بالمغرب.
واعتبر المتتبعون للشأن الديني بالمغرب أن التغيير الذي طرأ على
الوجهة التي اتخذها علماؤنا اليوم نحو أمريكا وانجلترا وتركيا جعلت
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تستلهم التجربة الأجنبية في إصلاح
الشأن الديني على غرار ما نجده في تدبير شؤون المساجد والأئمة.
وكانت تقارير قد أشارت إلى
الإصلاح الجديد للمؤسسة الدينية بالمغرب الذي ابتدأته وزارة الأوقاف
بتكليف باحث أمريكي لتحديث مناهج الدراسة بمؤسسة دار الحديث الحسنية
مبينة أن الإصلاح الجديد للمؤسسة يستفيد من إمكانيات مالية مغرية.
وكان
مسؤولون حكوميون قد أكدوا سابقا على ضرورة اضطلاع
"مؤسسات
الدولة المغربية وهيئاتها وتنظيماتها على
دور يخدم المصلحة العامة، ويساهم في الاستقرار والأمن"،
وذلك في إشارة الى المجالس العلمية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون
الاسلامية، و إلىالرابطة المحمدية لعلماء
المغرب، و المؤسسات العاملة في الحقل الديني، التي تشرف عليها وزارة
الشؤون الاسلامية المغربية.
و
كان وزير الداخلية المغربي قد أكد في أكثر من مناسبة على أن "
إصلاح الحقل الديني، يساعد على تفادي استغلال الخطاب الديني لتحقيق
مآرب سياسية، مؤكدا على
"ملاءمة اعتدال الدين الإسلامي الحنيف مع
جوهر الشخصية المغربية، المتفاعلة مع جميع الثقافات والحضارات".