يتساءل بعض موظفي الداخلية عن السر في تسوية وضعية زملاء لهم
وإدماجهم في كل من السلمين 7 أو 8 بعد تقدمهم بدبلوماتهم التقنية
المسلمة لهم من طرف المعاهد العليا للتكنولوجيا، في الوقت الذي حرموا
هم من ذلك لا لشيء سوى لكونهم لم يعلموا بصدور المذكرة التي جاءت تنص
على تقديم الحاصلين على تلك الدبلومات لإدماجهم في السلم المناسب.
المذكرة التلغراف يعود تاريخها إلى 03/07/2000-74766 و جاءت
تنص على تسوية وضعية التقنيين الذين وظفوا في مراتب أدنى مما يخولها
لهم دبلومهم حيث تحكمت في ذلك المناصب المالية المتاحة كما
أشارت إلى ذلك المذكرة..
ولأن العديد من الجهات النقابية ما فتئت تلح على تسوية وضعية
التقنيين جميعهم ، فقد نصت المذكرة على أن تقوم المصالح المختصة
محليا على إعداد لوائح بأسماء المعنيين والبعث بها إلى الإدارة
المركزية في آجال محددة غير ان تلك المصالح وحتى تتيح الفرصة
للمقربين فقط من الاستفادة، عمدت على التكتم على المذكرة
واكتفت ببعث أسماء تمكّن أصحابها من الاستفادة من الإدماج في السلمين
7 أو 8 ، وبذلك فوتت الفرصة على من لم يعلموا بها، ولما تحركوا وجدوا
عراقيل غير مبررة تقصيهم في الوقت الذي استطاع بعض ممن اعتمدوا على
تدخلات محلية ومركزية من الحصول على الإدماج ،و بقي البعض الآخر
محروما إلى اليوم .
و الأدهى من ذلك أنهم أصبحوا مطالبين بإجراء مباريات للترقي
رغم حصولهم على دبلوم تمكن زملاء لهم من الترقي به ، وهو ما يمكن
اعتباره كيلا بمكيالين ، علما بان عددا منهم تخطوا عتبة الأربعين.
في نفس الإطار يروج بأن هناك منطقا آخر يتم اعتماده وهو أن فئة
المؤجرين من الميزانية العامة يستفيدون في الوقت الذي يحرم فيه آخرون
لكونهم من فئة الميزانيات المحلية التي جاءت المذكرة تخصهم.
كل هذا يدعو فعلا إلى التساؤل حول مصير من أدركه سن الحرمان من
اجتياز المباراة التي جاءت تنص عليه المذكرة الجديدة . علما بان من
المحرومين من يعود تاريخ حصوله على دبلوم التقني إلى نهاية
الثمانينيات. فهل يحرم أولئك بسبب خطأ وحسابات زبونية لا يتحملون
فيها أدنى مسؤولية
إن المحرومين من ذلك الحق يتشبثون به وبضرورة إنصافهم و تمتيعهم بما
ناله زملاء لهم لا يختلفون عنهم في شيء . وذلك باعتماد منطق المساواة
بين المؤجرين مركزيا أو محليا