بحث متقدم 

بوابة العالم على مراكش

  • المركز الجهوي للإعلام  بمراكش

  • centre regional de presse / marrakech

al marrakchia

portail de l univers

 

اتصل بنا

من نحن

    

 

 
إعلام واتصال

 نصوص مختارة:

الهيمنة الصهيونية على الإعلام الغربي

    إن أحد أكبر مشكلات الإعلام الأمريكي فيما يتعلق بالشؤون الخارجية تكمن في السيطرة الأحادية للوبي الموالي لإسرائيل على مختلف وسائل الإعلام الأمريكية، والتي تسعى دائماً إلى تعتيم الحقائق وإخفائها بصورة شبه كاملة عن المواطن الأمريكي فيما يتعلق بالقضايا التي تهم هذه الفئة.  كما أن وصول نفس الرسالة الإعلامية من خلال عدد من الوسائل الإعلامية المختلفة، ومن خلال شخصيات ومؤسسات تظهر في الواقع وكأنه لا يوجد بينها أي رابط يعطي المتلقي إحساس زائف بصدق الرسالة الإعلامية

وهناك سبب آخر لتفسير هذا التباين في المواقف وهو أن اللوبي الصهيوني يمكن أن يكون له أكثر من موقف حيال نفس القضية.  وقد يكون لاختلاف الآراء داخل التيار اليهودي في أمريكا أثراً على بعض المواقف الإعلامية.  ولكنها في النهاية مجموعة آراء تهدف إلى خدمة فئة بعينها ولا تعبر بالضرورة عن تباين الرأي العام الأمريكي، ولكنها تحاول تشكيله ليبقي في كل أحواله داخل منطقة خدمة مصالح الصهاينة

 

وقد عبر عن ذلك أنتوني لويس – وهو كاتب متعاطف مع الفكر الصهيوني - ومحرر في صحيفة النيويورك تايمز، والذي عرف ببعض النقد الحاد للحكومة الإسرائيلية خلال فترة الانتفاضة قائلاً: “إذا كنت تحب إسرائيل، فأنت تريد لها أن تكون على صواب دائما”.

 

ولذلك فقد يظهر في النهاية تباين في المواقف ولكنه في كل أحواله لا يخرج عن مناصرة مصالح اللوبي الصهيوني بصورة أو بأخرى. وللأسف فإن المواطن الأمريكي لا يشعر في الغالب بهذا العبث وإخفاء الحقائق.

إن الإعلام الأمريكي أصبح يفتقد إلى المصداقية في نظر المفكرين والباحثين الغربيين إضافة إلى الرأي العام الأمريكي.  لذلك فمن المهم عند التعامل مع هذا الإعلام أن يكون لدى القارئ أو الباحث القدرة على تمييز الخدع الإعلامية التي تهدف إلى لوي أعناق الحقائق وتغييرها لخدمة أهداف من يحركون هذا الإعلام ويقفون خلفه.

 

إن بين الحق والباطل صراعاَ وتدافعاَ إلى أن تقوم الساعة.  ويسعى أصحاب كل فريق إلى استخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق النصر.  فأما أصحاب الحق فإنهم يلتزمون بمبادئ الأخلاق والصدق في كل أعمالهم ومنها وسائل الإعلام والتغطية الإعلامية للأحداث.  وأما أصحاب الباطل فيميلون دائماً إلى استخدام الكذب والخداع في محاولاتهم الحثيثة للانتصار على الحق.  وقد يحققون بعض الانتصارات المرحلية، لكن النهاية والغلبة تكون للحق وأهله:

 

«ويمحق الله الباطل ويحق الحق بكلماته» [ الشورى: 24]. «بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق» [ الأنبياء: 18]. «إن الله لا يُصلح عمل المفسدين» [ يونس: 81].

 

www.almarrakchia.net - All rights reserved © 2005 - موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة  2005