|
المراكشية : و م ع أكد
المشاركون في "منتدى التنمية في شمال إفريقيا", الذي أنهى أشغاله اليوم
الثلاثاء بمراكش, أنه بإمكان التجارة بين بلدان شمال إفريقيا التي
تتوفر على إمكانيات هائلة, والتي لا تزال غير مستغلة, أن تشكل عنصرا
أساسيا في التكامل على الصعيدين الاقليمي والعالمي بالنسبة لدول شمال
إفريقيا إذا ما أسندت الى قطاع خاص دينامي.
وشددوا في "إعلان مراكش" بالخصوص على أهمية اتخاذ بلدان شمال إفريقيا,
خلال السنوات القادمة, تدابير سريعة وواقعية ترتبط بآجال زمنية محددة
لتنفيذ التزاماتها وتحقيق أهدافها حتى يصبح تطلعها إلى التكامل
الاقتصادي واقعا ملموسا, مؤكدين على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل تنسيق
الاصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية والقانونية الضرورية لتهييء بيئة
ملائمة للتجارة والعمالة المنتجة وإدماج الاقتصاد غير النظامي في مسار
الاقتصاد.
وبعد أن ألحوا على أهمية الاشتراك في تحديد القطاعات والمشروعات
السريعة النمو في شمال إفريقيا التي من شأنها تشجيع التكامل على الصعيد
الاقليمي, طالبوا بضرورة تحسين مستوى تدريب الرأسمال البشري في المنطقة
وتعزيز الخبرات في شمال إفريقيا خاصة على صعيد الجامعات ومراكز
البحث.ودعوا الى استخدام تكنولوجيات الاعلام والاتصال بقدر أكبر من أجل
تعجيل وتعزيز وتقاسم المعرفة في الاقتصاد داخل بلدان المنطقة.
وأوصوا في "إعلان مراكش" بتشجيع الحكامة الجيدة والتكامل الفعال على
صعيد المؤسسات ولا سيما المؤسسات المالية المشاركة في ترويج التجارة
الدولية في ما بين بلدان المنطقة مع العمل على اعتماد إجراءات خاصة
لتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وبصفة خاصة الشباب المقاول وسيدات
الاعمال.
وتناول المشاركون خلال الجلسات العامة لهذا المنتدى, الذي نظم على مدى
يومين تحت شعار "من أجل التنمية والتكامل في شمال إفريقيا", مواضيع همت
بالخصوص "الدور الرئيسي للتجارة في التنمية الاقتصادية والتنمية
البشرية بشكل مستدام" و" الفرص التي يهيئها النظام التجاري المتعدد
الأطراف" و" الوضع الراهن للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف "و"
التجارب المستخلصة من التكامل الاقليمي".
وشارك في هذا المنتدى أطر عليا من وزارات التجارة وممثلي القطاع الخاص
ومؤسسات ترويج الصادرات ومنظمات غير حكومية ولجان اقتصادية إقليمية
تابعة للأمم المتحدة وهيآت اقتصادية إقليمية.
وعمل المنتدى على تسليط الضوء على مختلف أبعاد العلاقة بين الانفتاح
والنمو الاقتصادي وخلق فرص للشغل, فضلا عن كونه شكل فرصة لمناقشة كيفية
السعي الى تحقيق تكامل اقليمي وتوافق بين نمو التجارة والتنمية
المستدامة من خلال نهج حكامة جيدة وابرام شراكات بين القطاعين العام
والخاص.
يذكر أن اللجنة الاقتصادية لافريقيا التي أنشئت سنة1958 والبالغ عدد
أعضائها53 بلدا, تهدف إلى تشجيع التكامل الاقليمي وتعزيز التعاون
الدولي من أجل تنمية القارة الافريقية, حيث توفر العديد من الوسائل
والخدمات لدعم الدول الأعضاء من ضمنها تعزيز الشراكات والاتصالات
والمساعدة التقنية |