|
المراكشية: و م ع
أوضح مفتش عام بقطاع السياحة أن تنمية
الصناعة السياحية رهين بحسن تدبير الموارد الطبيعية وحماية الهوية الثقافية
وخصوصيات المنطقة.
وأضاف في كلمة ألقاها أمس الأربعاء
10/1/2007 بمراكش خلال الجلسة الافتتاحية لورشة وطنية حول موضوع
" التدبير البيئي للفنادق" أنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار عوامل
التأثير السياحي على المجال البيئي والثقافي بالمغرب مشيرا الى أن هذه
الاجراءات تعتبر شروطا لا محيد عنها لتنمية الثقافة السياحية المستدامة
التي يرجى اعتمادها كثقافة جديدة في القطاع السياحي وتبنيها من قبل
كافة المتدخلين في هذا المجال.
ونوه السيد الداودي بالمجهودات التي يبذلها المغرب في هذا الإطار
وشروعه عبر المكتب الوطني المغربي للسياحة في العمل ب" ميثاق السياحة
المسؤولة" خاصة في الجانب الذي يعتبر السياحة عاملا للتنمية المستدامة
مبرزا ديناميكية والتزام المملكة على الصعيد الدولي في هذا الميدان.
وشدد على أهمية تحسيس كافة المتدخلين في هذا القطاع على الصعيد الوطني
والدولي معتبرا أن التنمية المستدامة أصبحت ضرورية للجميع والسبيل
الأمثل من أجل ابراز بشكل فعال الوجهة السياحية , كما تشكل أداة
للاستمرارية.
ومن جهته هنأ السيد طه بلفريج مدير الشراكة والاتصال والتعاون بوزارة
اعداد التراب الوطني والماء والبيئة بالشراكة القائمة بين القطاعين
السياحي والبيئي معربا عن أمله في بلورة نتائج هذه المبادرة الى واقع
ملموس وأن يكون لها صدى كبيرا لدى مختلف الفاعلين في هذا المجال.
وأشار إلى أنه " حان الوقت للعمل سويا من أجل نشاط سياحي يتم تدبيره
بشكل مستدام ويحترم الجانب البيئي".أما السيد سعيد مولين رئيس لجنة
البيئة بالفدرالية العامة للمقاولات بالمغرب فأكد من جانبه أن الصناعة
الفندقية, التي تتميز بخصوصياتها, مطالبة بالتقليص من استهلاكها للماء
والطاقة وذلك موازاة مع المحافظة على مستوى الخدمات المقدمة لزبنائها
مبرزا في هذا السياق أن هذا التحدي الذي هو في المقال الأول تقني ثم
تربوي مرتبط بالمنعشين والعاملين والزبناء.
وأشار إلى أن الصناعة الفندقية مدعوة إلى المساهمة في المحافظة على
المجال البيئي الذي يعتبر أحد المميزات الأساسية التي تتوفر عليها
الوحدات الفندقية الى جانب ايلاء الاهتمام بمجال تدبير النفايات
والتحكم فيه.
ولاحظ السيد لحبيب العلوي ممثل الفدرالية الوطنية للصناعة الفندقية من
جهته أن الفدرالية حددت تحقيق عدد من الأهداف في مجال حماية البيئة
خاصة التحسيس حول أهمية الاقتصاد في الماء والطاقة وتدبير النفايات
والتنويه بالمؤسسات التي التزمت باجراءات التدبير البيئي.
ومن جهتها أكدت السيدة سيلفي بارير ممثلة وزارة السياحة الفرنسية على
ضرورة تغيير السلوك المستعمل في القطاع السياحي حتى يتم ضمان تنمية
بيئية مستدامة مبرزة مفهوم " السياحة المستدامة " كما حددتها المنظمة
الدولية للسياحة.
ونوهت في هذه المناسبة بهذه الورشة قائلة " إنها تعبر مرة أخرى كيف
يبقى المغرب معبأ لمثل هذه القضايا".
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه الورشة الوطنية بعرض قدمته السيدة مار
سانتاكانا ممثلة مركز الأنشطة الجهوية للانتاج النظيف حيث أبرزت من
خلاله الخطوط العريضة لمخطط العمل لمنطقة البحر الأبيض المتوسط الذي
يحمل اسم" التطبيقات البيئية الحسنة في القطاع الفندقي" .
وتهدف هذه الورشة المنظمة بتعاون مع وزراة اعداد التراب الوطني والماء
والبيئة ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي الى
تحسيس الفاعلين في المجال الفندقي بأهمية التدبير البيئي لهذا القطاع
ولتهييئه لمواجهة التأثيرات المحتملة للتطور السريع الذي يعرفه القطاع
على الموارد والفضاءات الطبيعية. |