|
ينشغل المراكشيون بتطورات الأحداث في فلسطين ولبنان
على حساب قضايا وطنية ومحلية ويتابعون عن كثب تطورات الحرب.
ويتجلى اهتمام المواطنين المراكشيين
في مناقشاتهم المعلنة في الأماكن العامة كالمنتديات والمقاهي وفي حلقات
صغيرة في الشارع وأيضا في متابعة الأخبار عبر وسائل الإعلام
المرئية في الدكاكين والمقاهي.
وتبث مقاهي المدينة القنوات العربية
المتخصصة في الأخبار بدل القنوات العامة التي كانت سائدة قبل ذلك حيث
يتجمهر بعض المارة عند كل "خبر عاجل" أو صور من أرض لبنان وفلسطين. وقد
سجلنا في هذا الإطار فقدان قناة العربية لشعبيتها في مدينة مراكش لصالح
قنوات المنار والجزيرة وبعض القنوات اللبنانية .
في نفس السياق شهدت الأنشطة
الثقافية المبرمجة هذه الأيام في مدينة مراكش فتورا في الإقبال عليها
بسبب الانشغال بالحرب الدائرة هناك وما تتركه من أثار زكتها الصور
الأليمة لضحايا العدوان الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني
وخاصة النساء والأطفال التي تبثها القنوات الفضائية.
وكان الحفل الموسيقي الذي
أحياه الفنان العربي لطفي بوشناق في قصر المؤتمرات يوم الجمعة 14/7/2006
على هامش مهرجان الفنون الشعبية أهم هذه التظاهرات التي لم تعرف الإقبال
كما كان منتظرا، والذي لم يتعد فيه الحضور بضع عشرات رغم أن بطائق الدخول
لم يتجاوز أدناها 30 درهما
.
كما سجل افتتاح المهرجان الدولي
للمسرج بالمسرح الملكي أمس الأول 17/7/2006 إقبالا ضعيفا من طرف الجماهير
وأيضا المهتمين والفنانين بسبب انشغالهم بما يجري بلبنان.
وقال أحد المواطنين إن الجو العام
الذي يسود في مراكش حاليا شبيه بما عاشته مراكش أثناء الغزو الأمريكي
للعراق في سنة 1991 من حيث الانشغال التام عن قضايا كثيرة لصالح القضية
اللبنانية والفلسطينية مع فارق واحد هو استمرار النشاط الاقتصادي والرواج
التجاري الذي تنشطه السياحة بالمدينة .
في هذا الاتجاه قال مصدر من قطاع
السياحة بأن القطاع لم يتأثر بما يجري في الشرق الأوسط وأن كل الحجوزات
المبرمجة في هذا الموسم تتم كما كان مخططا لها وقد تم تسجيل نقص في توافد
السياح العرب والغربيين في هذه المدة الأخيرة لكنه برر ذلك بكون أن هذه
الفترة تعتبر من الفترات الهابطة في الموسم السياحي بالنسبة لإقبال
السياح على مدينة مراكش والمغرب عموما.
|