يشتكي المواطنون بالعديد من مقاطعات مدينة مراكش ,من الانتشار الواسع
الذي أضحت تعرفه عملية تثبيت الأجهزة اللاقطة لذبدبات الهاتف النقال
فوق الأسطح المنزلية,دون أخد بعين الاعتبار, الأضرار الفعلية, التي
قد تنجم عن الإشعاعات المتولدة عن استخدام أجهزة الدفع, و الأثار
السلبية التي قد تترتب على صحة الإنسان و خاصة الأطفال الصغار و
العجزة و الحوامل, التي أكدتها العديد من الدراسات و الأبحاث العلمية
الدولية .
إلى ذلك, توصلت " المراكشية" بشكاية من ساكنة درب لزاهري بحي سيبع
,موجهة للمسئولين على تسير الشأن المحلي بهذه المدينة وفي مقدمتهم
والي مدينة مراكش , للتدخل لرفع الأضرار الناتجة عن الأشغال الجارية
للتثبيت الأجهزة اللاقطة لذبدبات الهاتف المحمول فوق أسطح المنازل
المعدة للسكن.
وأشارت
الشكاية إلى خطورة تثبيت هذه الأجهزة داخل المناطق السكنية ,في ضل
غياب قوانين تنظيمية و تدابير احترازية على الصعيد الوطني لحماية
المناطق السكنية , كما هو معمول بها في العديد من دول العالم , كما
تنص على ذلك توصيات اللجنة الدولية للوقاية, من الإشعاعات غير
المؤينة, المعترف بخطورتها من طرف منضمة الصحة العالمية.
كما وصفت شكايات أخرى, القلق و الخوف الذي أصبح يسيطر على ساكنة
العديد من الأحياء بمدينة مراكش, نتيجة بتثبيت هذه الأجهزة فوق
رؤوسهم, ملتمسين, من السلطات المختصة, التدخل العاجل لحمايتهم وحماية
أطفالهم من الأضرار الصحية الفعلية و المحتملة, لهذه الأجهزة ,مؤكدين
على أهمية العنصر البشري على العنصر المادي في أي مشروع تنموي .
كما أشارت هذه الشكايات إلى الاستخفاف الذي طال ساكنة هذه المناطق
المتضررة, من خلال الطريقة التي بمقتضاها ثم إبرام عقود تثبيت
الأجهزة بين مالكي المنازل و الشركة صاحبة الامتياز, دون التفكير,
حتى في استشارة أقرب الجيران و بقية السكان ,معتبرين, على أن هذا
التصرف فيه استخفاف برأيهم و يتناقض مع مفهوم الشراكة و المقاربة
التشاركية بين السكان و مختلف المتدخلين الإداريين و الاقتصاديين
,مؤكدين, على أن السكان من حقهم أن يشاركوا مشاركة فعالة وواعية في
تحليل المخاطر, التي يطلب منهم أن يتحملوها طواعية ,دون إلزامهم
بتحمل تلك المخاطر رغما عن إرادتهم.