داهمت قوات الأمن بمراكش
في الساعات الأولى من صباح أول أمس الاثنين 23 يوليوز عددا من الخيام
بوسط دوار كنون واعتقلت أكثر من 30 شخصا معتصمين بهذه الخيام ، أطلق
سراح 26 منهم فيما بقي 7 قيد الاعتقال إلى حدود كتابة هده السطور،
كما تم هدم كل تلك الخيام بواسطة القوات المساعدة ، وتعرض المعتصمون
لعصي قوات الأمن التي منعت مسيرة أيضا بعد عملية المداهمة إلى مقر
الولاية.
ويتعلق الأمر بعدد من السكان المتضررين من عملية توزيع البقع الأرضية
في إطار إعادة هيكلة الدوار، كانوا قد اقاموا الجمعة الماضية خياما
بإحدى البقع الأرضية الخالية، مطالبين بحقهم في الاستفادة من بقع
أرضية مجهزة ومنددين بعملية تلاعب واسعة.
وقد اختار هؤلاء
الاستيلاء على أرض فارغة تعود للجماعة بعد تقسيمها بينهم في وسط
الدوار كأسلوب احتجاجي كما هو الشأن بالنسبة لمجموعة أخرى سلكت نفس
الأسلوب في الشهر الماضي.
وفي الوقت الدي كان الجميع ينتظر أن يتدخل الوالي لحل المشكل نهائيا، تدخلت
قوات الأمن لتفريق المعتصمين بعنف كبير قبل أن يقتادوا إلى مخفر
الشرطة بسيدي يوسف بن علي وإلى مقر الشرطة القضائية بجامع الفنا حيث
فتحت لهم محاضر.
يذكر أن ملف إعادة هيكلة دوار كنون عرف تطورات خطيرة ، كان آخرها
اعتصام 28 أسرة بعد إبلاغهم أن البقع الأرضية التي سلمت لهم تصاميمها
من قبل السلطة المحلية في إطار هيكلة الدوار هي بقع وهمية لا توجد
على أرض الواقع ، مما اعتبره أحد المتضررين بمثابة تلاعب ، قبل أن
تتدخل السلطات المعنية وتمنحهم أربعة عشر بقعة أرضية اقتسموها فيما
بينهم. كما أن أحد المرشحين المحتملين لانتخابات شتنبر القادم
والمتورط في عملية التلاعب كما يقول السكان يستغل هذا الملف انتخابيا
، حيث ما فتئ يعد المتضررين بحل المشكل بعد الانتخابات إن هو ضمن
أصواتهم.