مراكش: عبد الغني بلوط
دعت الهيئة الوطنية لحماية المال العام كافة الفعاليات المحلية من حقوقيين ومحامين وجمعيات المجتمع المدني بجهة مراكش الحوز إلى تنظيم وقفة احتجاجية لاسترجاع أراضي منهوبة والتنديد بكافة مظاهر الاختلاسات بمنطقة أمزميز، وذلك على خلفية وقوع تفويتات غير قانونية للأراضي السلالية المسماة بلاد جماعة أولاد مطاع ضواحي مراكش التي وصل حجمها وصل إلى 5000 هكتار حسب بلاغ للسكرتارية الوطنية للهيئة.
وأضاف البلاغ أن هذه عملية النهب التي حملت أسماء متعددة )التفويت، الاستغلال، التنازل....( وقعت تحت طائلة الترهيب واستغلال الأمية والجهل وكذا الفقر المدقع الذي يتخبط فيه ذوي الحقوق، مشيرا أن الهيئة تتوفر على وثائق مصححة الإمضاء تبين النصب الذي تعرض له هؤلاء.
وأشارت السكرتارية الوطنية انها مازالت تلح على تفعيل توصيات الندوة الوطنية حول أراضي الجموع والتي من أهمها تعديل القانون المنظم لتلك الأراضي في أفق تملكيها لمستحيقها وطي هذا الملف بصفة نهائية، كما أنها ستعمل على مراسلة كل من الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير الفلاحة وعامل الإقليم قصد فتح تحقيق دقيق ونزيه في موضوع التلاعبات.
وطالبت الهيئة بإعادة الأراضي المنهوبة إلى أصحابها من ذوي الحقوق وتقديم المتورطين إلى العدالة، والقيام بعملية إحصاء شاملة ودقيقة لتلك للأراضي السلالية بالمنطقة وتحديد أسماء ذوي الحقوق كما عرفها المشرع، وعزل نواب أراضي الجماعية المتواطئين وانتخاب نواب جدد من قبيلة أولاد مطاع والسلاليون الحقيقيون بعيدا عن تدخل السلطة
واستنكرت بشدة التواطؤ الواضح للسلطات المحلية بدائرة أمزميز ضدا على مصلحة ذوي الحقوق الذين يتعرضون لشتى أنواع التهديد والوعيد في خرق سافر لكل الأعراف والأخلاق والقيم الحقوقية ضاربين بعرض الحائط حتى المفهوم الجديد للسلطة، بل وطالبت بفتح تحقيق سريع حول ممتلكات مسؤولي السلطة المحلية بدائرة أمزميز وإعادة الأراضي التي استولوا عليها.
يذكر أن الهيئة المذكورة ذكرت أنها توصلت بملف متكامل حول الخروقات التي تتعرض لها الأراضي السلالية بلاد جماعة أولاد مطاع (بالجماعتين القرويتين لأولاد مطاع وسيدي بدهاج بدائرة أمزميز بإقليم الحوز البالغة مساحتها 20 ألف هكتار حسب التحديد الإداري المنشور بالجريدة الرسمية عدد 1251، وقامت بزيارة ميدانية وقفت إثرها على حجم الخروقات والتهديدات التي يتعرض لها ذوي الحقوق بأراضي الجموع ، واستمعت إلى شهادات خاصة ببعض ذوي الحقوق الذين تم النصب عليهم بتواطؤ من السلطة المحلية.
|