تمكنت مصالح الأمن الوطني، خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية، من تسجيل حوالي 240 ألف قضية تتعلق بالجرائم في الوسط الحضري،ونجحت في معالجة أزيد من 90 في المائة منها.
وتتوزع هذه الجرائم، حسب ما أكده وزير الداخلية، شكيب بنموسى، في عرض سابق له أمام البرلمان، إلى قضايا المس بالأخلاق والأسرة (حوالي 25 في المائة)، وقضايا المس بالممتلكات (حوالي 40 في المائة)، في حين تمثل باقي القضايا المس بالأشخاص والمخالفات الاقتصادية والمالية والاتجار واستهلاك المخدرات
وسجلت مصالح الدرك الملكي بالوسط القروي، إلى غاية 30 شتنبر الماضي، ما مجموعه 71 ألفا و469 قضية، عولجت منها 91.31 في المائة، في ما تتعلق 80 في المائة منها بقضايا المس بالأشخاص والممتلكات
ووضعت وزارة الداخلية مخططا أمنيا، يمتد من 2008 إلى 2012، يهدف إلى التصدي للجريمة بكل أنواعها، وتدعيم الإمكانيات البشرية والمادية للإدارة الترابية والمصالح الأمنية حتى تتمكن هذه الأجهزة من مسايرة التحولات التي يعرفها مجال عملها، وسد الخصاص الكمي والكيفي الذي تسجله بعض هياكل الأجهزة الأمنية، حسب شكيب بنموسى
ويشمل هذا المخطط تجهيز عدد من دوائر الشرطة في عدة مدن، كما سيعمل أيضا على إعادة هيكلة مصالح الأمن الوطني المركزية منها والخارجية لجعلها أكثر تنظيما ونجاعة لاحتواء الجريمة
وفي إطار تعزيز الموارد البشرية للمصالح الأمنية، سيجري خلق 5400 منصب شغل، خلال سنة 2008، و6500 منصب آخر سنويا ما بعد هذه السنة
كما تقرر إعادة النظر في كيفية انتشار قوات الأمن وفق خطة تتوخى الاستغلال العقلاني لمايتوفر من إمكانيات مادية وبشرية، وضمان الوجود الفعلي لقوات الأمن في الميدان لغايات ردعية وزجرية، واعتماد مقاربة تنبني على التخصص وتدعيم آليات التنسيق بين كل الأجهزة المعنية بمحاربة الجريمة، وكذا مع الفاعلين الاقتصاديين
ويتضمن المخطط تطوير أساليب عمل المصالح الأمنية حتى تتمكن من مواجهة كل مظاهر الانحراف والتعامل مع التنوع الذي تعرفه الظاهرة الإجرامية واعتماد المنهج العلمي في العمل الأمني واستثمار التكنولوجيا الحديثة، بما فيها وسائل الفيديو وتزويد الشرطة العلمية بالوسائل والتقنيات المستعملة من طرف كل الدول المتقدمة، فضلا عن اعتبار التكوين والتكوين المستمر لرجال الأمن من أولويات مصالح الأمن حتى يتسنى تحسين مستوى خدماتها ومسايرة التطورات التي يشهدها المجتمع، وإشراك بعض المختصين في علم الاجتماع وعلم الجريمة في إنجاز دراسات تتعلق بظاهرة الإجرام
يشار إلى أنه جرى خلق 224 وحدة أمنية لشرطة القرب و18 بنية جهوية ومحلية جديدة للأمن بالمجال الحضري، في إطار استراتيجية أمنية مندمجة تهدف إلى تدعيم الوجود الأمني وتوفير التغطية الأمنية، والرفع من مردودها بمختلف المناطق التي تعرف تصاعدا لأرقام الجريمة
|