المراكشية: عبدالكريم ياسين
احتج مئات المحامين من هيئة مراكش مرتدين بدلاتهم المهنية صباح يوم أمس الاثنين 26 نونبرالجاري أمام قصر البلدية بشارع محمد الخامس،على الاعتداءات التي طالت حقوق هيئتهم وحرمانهم من القطعة الأرضية ذات الصك العقاري عدد 2574/م الكائنة بشارع محمد السادس مرددين مجموعة من الشعارات التي تندد بالسياسة الممنهجة للمنتخبين والمسؤولين الاداريين بمراكش في نهب المال العام
وطالب المحامون بفتح تحقيق جدي ونزيه حول ملابسات ما وقع في الملف المتعلق بالقطعة بالأرضية المذكورة التي كانت مخصصة لتشييد ناد خاص بالمحامين بموجب عقد كراء طويل الأمد وتفويتها في ظروف غامضة لمؤسسة بنك المغرب.
وفي نفس السياق أصدرت هيئة المحامين بمراكش بيانا توصلت "المراكشية" بنسخة منه يدين فيه الخرق السافر لمسطرة التفويتات ، ويبلغ الرأي العام بمدى الغبن الذي أصاب الهيئة جراء التصرفات التي وصفها البيان بالإجرامية للمنتخبين المحليين والمسئولين الإداريين ،وتعلن فيه هيئة المحامين بتبنيها اللامشروط لنضالات ساكنة مراكش واطاراتها ضدا على نهب المال العام ،وتواطؤ المسؤولين في ذلك، مناشدة القضاء بتحمل مسؤوليته التاريخية في متابعة المتورطين في نهب المال العام والوقوف ضد كل محاولة منهم للتهرب من المسؤولية والافلات من العقاب.
وسبق للمحامين أن نظموا بتاريخ 28/07/2006 بقصر العدالة بمحكمة الاستئناف بمراكش وقفة احتجاجية ضد غصب القطعة الأرضية التي كانت مخصصة للأعمال الاجتماعية للمحامين وعائلاتهم ،حيث تقرر على اثرها مراسلة رئيس المجلس الجماعي والسيد والي جهة مراكش تانسيفت الحوز قصد تدارك الضرر الذي أصابهم من جراء عملية التفويت إلا أن هذه المراسلات بقيت بدون جواب.
إلى ذلك عبر الأستاذ إبراهيم صادوق نقيب هيئة المحامين بمراكش عن امتعاضه الشديد من تصرف السلطات المحلية والمجلس البلدي السابق لبلدية المنارة جيليز بتفويت القطعة الأرضية المذكورة لمؤسسة بنك المغرب والترخيص له بالبناء بالرغم من إبرامها لعقد سابق ،واعتبر أن مثل هده التصرفات يدخل في إطار الأفعال الجرمية مضيفا أن تنظيم هده الوقفة الاحتجاجية أمام قصرالبلدية يعد من بين المراحل النضالية التي اعتزمت هيئة المحامين بمراكش نهجها لفضح تصرف الإدارة والمجلس الجماعي لمدينة مراكش للدفاع عن مصالحها المشروعة .
وتعود فصول النزاع القائم بين هيئة المحامين وبلدية مراكش حول القطعة الأرضية المذكورة إلى تاريخ 14ماي1987 عندما أبرم الطرفان عقد كراء طويل الأمد والدي تلتزم فيه نقابة هيئة المحامين في أحد فصوله باستغلال القطعة الأرضية لإنجاز نادي خاص بالهيئة دي طابع ثقافي ورياضي ، وبعد التوقيع على هذه العقدة شرعت الهيئة في تهيئ التراخيص المتعلقة بالقطعة الأرضية المذكورة وحصلت على ترخيص بتسويرها وترخيص بربطها بالماء الصالح للشرب ،إلا انه بعد تهيئ التصاميم اللازمة لتشييد نادي المحامين توصلت الهيئة برسالة من السيد الوزير الأول بتاريخ24دجنبر1999 تخبرها بان القطعة الأرضية المذكورة أصبحت-حسب وثائق التعمير لبلدية المنارة جيليز- منطقة خضراء،وبتاريخ 14/04/2000 توصلت برسالة أخرى من والي مراكش عامل عمالة المنارة سابقا تفيد أن هده الأرض مخصصة حسب تصميم التهيئة لمجال اخضر مغروس داخل المدينة ولايمكن أن يحقق فيه أي مشروع كيفما كانت نوعيته وطبيعته،وبعد توصل هيئة المحامين بهده الرسائل فوجئت باستنبات بناية ضخمة تعود لمؤسسة بنك المغرب فوق القطعة الأرضية موضوع النزاع رغم كونها مكتراة من طرف هيئة المحامين بمراكش ورغم كونها منطقة خضراء حسب مضمون الرسالتين المشار اليهما مما دفع هيئة المحامين أمام هدا الوضع وحرمانهم من هده القطعة الأرضية والحيف الذي لحقها من جراء دلك اللجوء إلى تقديم دعوى مدنية أمام المحكمة الابتدائية بمراكش والدي لازال جاريا أمامها.
|