من المتوقع أن يخلف الاعلان عن التشكيلة النهائية للمجلس الأعلى للمغاربة المقيمين بالخارج، والتي سترى النور قبل متم السنة الجارية ردود أفعال قوية، سيما من لدن هيئات وجمعيات للمغاربة المقيمين بالخارج. وحسب مصادر مطلعة فإن عددا من جمعيات المهاجرين المغاربة في القارات الخمس عبرت عن تخوفها من أن ينهج المجلس الاستشاري لحقوق الانسان خلال إعداد لائحة الأشخاص الذين سيتم تعيينهم أعضاء بالمجلس المذكور، الطريقة نفسها التي اعتمدها في الإستشارات المتعلقة بإعداد المذكرة بشأن المجلس الأعلى، والتي وصفتها هيآت وجمعيات للمغاربة المقيمين بأوروبا ومهتمين بقضايا في أكثر من مناسبة بغير الديمقراطية وبالمتحيزة.
وكان جلالة الملك محمد السادس قد قرر، في الخطاب الملكي ل 6 نونبر بمناسبة المسيرة الخضراء، تكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بإعداد مقترحات موضوعية بشأن الشخصيات والجمعيات المؤهلة لعضوية المجلس الأعلى للجالية، مع التركيز على ترشيح المشهود لهم بالعطاء والدفاع عن قضايا هذه الجالية، والحرص على إقامة التوازن والانسجام في تركيبتها، من حيث احترام التوزيع الجغرافي، والتمثيل المناسب بين النساء والرجال، وكذا بين الأجيال الثلاثة بمن فيهم اليهود المغاربة الموجودين بالخارج، وحسب مصادر صحفية فإن هناك صراعات بين العديد من الرموز الجمعوية المهاجرة حول إدراج أسمائها ضمن لائحة الأشخاص الذين سيعينون أعضاء بالمجلس المزمع تشكيله.
يذكر أن المذكرة التي رفعها المجلس الاستشاري لحقوق الانسان للملك يوم 26 أكتوبرالماضي، والقاضية بكون أعضاء المجلس الأعلى للمغاربة المقيمين بالخارج سيكونون 100 في المائة معينين بدل انتخاب 70 في المائة منهم، وتعيين 30 في المائة وبكونه مؤقتا، خلفت استياءا في أوساط الجالية، والتي اعتبرت أن مبدأ التعيين هو نوع من الوصاية على المهاجرين ويكرس الإقصاء الذين تعرضوا له في الانتخابات التشريعية الأخيرة، في حين أن طموحهم هو إنشاء مجلس ديمقراطي شفاف يمثلها خير تمثيل ويكون همزة وصل بينهم وبين الوطن.
المصدر : جريدة التجديد المغربية
|