المراكشية: نورالدين بلحاج
طالب المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بمراكش بوضع ملف تفويت فندق السعدي رهن إشارة القضاء ليقول كلمته فيه دون أي تدخل من أي جهة كانت، و بعيدا عن أي حسابات سياسية ضيقة، مضيفا أنه يطالب كذلك بفتح تحقيق في كل التفويتات التي عرفها الملك العمومي بمراكش
وأوضح الحزب - في بيان توصلت المراكشية بنسخة منه - أن هذه التفويتات تكاثرت في الولايتين الجماعيتين الأخيرتين و حامت الشكوك حول بعضها؛ مؤكدا أن إرجاع الثقة للمواطنين في العمل السياسي و في المؤسسات المنتخبة يمر عبر الكشف عن الأساليب اللامشروعة التي راكم من خلالها المتعاقبون على تسيير الشأن المحلي لثروات هائلة على حساب المصلحة العامة و تقديمهم للعدالة.
وأفاد الحزب أن فضيحة الرشاوي التي عرفها تفويت فندق السعدي ليست حالة معزولة على مستوى التسيير الجماعي بمراكش؛ مضيفا أنها لا تشكل إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد الذي يشكله الفساد الذي يعم مجال تسيير الشأن المحلي
وأكد الحزب أن الوصول إلى موقع المسؤولية في تسيير هذا الشأن أصبح "أقصر الطرق للاغتناء اللامشروع بالنسبة لغالبية المستشارين الجماعيين، و الذين ليس الرئيس السابق لبلدية المنارة جيليز إلا أحدهم."
وأوضح المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بمراكش، أنه بعد تدارسه حيثيات ملف تفويت فندق السعدي، ثبت أن ما كشف عنه أحد المستشارين بالمجلس الجماعي لمراكش، عبر الصحافة الوطنية، حول تفويت فندق السعدي سنة 2001 من طرف المجلس الجماعي لبلدية المنارة جيليز آنذاك من خروقات و رشاوي بلغت خمسة مليار سنتيم ، كانت تفوح رائحته أثناء العملية و كان محط استنكار من طرف الرأي العام المحلي مؤكدا أن الحزب كان قد أصدر آنذاك بيانا في الموضوع طالب فيه بتوقيف التفويت وفتح تحقيق في الملابسات التي أحاطت به، إلا أن سلطات الوصاية لم تتدخل لفتح تحقيق في ما راج أنذاك".
وحمل المكتب الوالي السابق لولاية مراكش و الكاتب العام السابق لوزارة الداخلية و الوزير الأول السابق مسؤولية مباشرة فيما وقع في حالة ما إذا ما ثبتت صحة ما صرح به هذا المستشار الجماعي من كونه أبلغ ملف فضيحة الفندق و لم يحرك أحدهم ساكنا معتبرا أن سكوتهم على تلك الفضيحة هو بمثابة تشجيع و رعاية للفساد و المفسدين.
|