أفاد موجز الظرفية الاقتصادية برسم اكتوبر2007 بأن حجم نمو الإنتاج الداخلي الخام خلال الربع الثاني من السنة الجارية بلغ5 •6 في المائة، ليصل بذلك النمو الاقتصادي الشامل إلى7 •1 في المائة
وأوضحت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، التي أشارت إلى أهم المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال الربع الثاني من2007 وكذا تقديرات النمو الاقتصادي الخاصة بالفصل الثالث من السنة الجارية، بأن الاقتصاد الوطني تأثر بالنتائج الضعيفة للموسم الفلاحي/2006 2007 حيث تراجع إنتاج الحبوب لهذه السنة بحوالي66 في المائة مقارنة مع معدل الإنتاج المسجل خلال الخمس سنوات الماضية، مما أدى الى ارتفاع حجم الواردات الفلاحية الأمر الذي نتج عنه تفاقم العجز التجاري
من جهة خرى، سجلت الأنشطة غير الفلاحية تحسنا خلال النصف الثاني من السنة الجارية، حيث تزايدت وتيرة نمو قطاع البناء والأشغال العمومية لتصل إلى12 في المائة • وتجلى ذلك بالأساس في ارتفاع مبيعات الإسمنت بحوالي12 في المائة وقروض السكن ب33 في المائة •
من جانبه، عرف القطاع الصناعي خلال الربع الثاني من سنة2007 تزايدا في قيمته المضافة بما يعادل4.7 في المائة، بالرغم من ارتفاع تكلفة المواد الأولية وتراجع بعض الصادرات
فيما عرف انتاج قطاع المناجم تطورا ملحوظا بفضل انتعاش الطلب العالمي على الفوسفاط، حيث بلغ نمو الصادرات الوطنية من الفوسفاط الخام حوالي6.2 في المائة برسم الفترة نفسها• اما قطاع الطاقة فلايزال يعاني من ظرفية تفتقر إلى الحيوية، حيث يعزى جزء منه إلى انكماش انتاج الكهرباء بالمراكز الحرارية ذات الامتيازا
أما على مستوى الانشطة الثالثية، فقد استفاد القطاع السياحي من مواصلة تحسن عدد ليالي المبيت بنسبة5.9 في المائة والمداخيل السياحية بنسبة11.1 في المائة الى حدود شهر غشت الماضي • اما بخصوص الطلب الداخلي، فقد أشار موجز الظرفية بأن الاستهلاك الخاص بمواد التجهيز استفاد من تحسن القدرة الشرائية ، حيث تأثر الاستهلاك الخاص بالتطور الايجابي الذي عرفته وضعية التشغيل وتنامي التدفقات الخارجية من العملة الصعبة•
وحسب المندوبية السامية للتخطيط، فقد حقق معدل التضخم استقرارا بنسبة2•2 في المائة عند متم شتنبر الماضي مقارنة ب2 •3 في المائة برسم الفترة نفسها من السنة الماضية، كما عرفت التدفقات الخارجية من العملة الصعبة للمغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعا بلغ5 •15 في المائة مع نهاية غشت الماضي، في حين بلغت نسبة قروض الاستهلاك40 في المائة
وأضافت الوثيقة أن التكوين الخام للرأسمال الثابت واصل نموه الإيجابي، بالرغم من تزايد تكاليف الإنتاج والصعوبات المرتبطة بالتموين، حيث ارتفعت الواردات من مواد التجهيز بحوالي7 •12 في المائة وقروض التجهيز ب7 •20 في المائة خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية
أما في ما يخص السوق المالي، فقد شهدت معدلات الفائدة ارتفاعا خلال النصف الثاني من السنة الجارية، حيث حققت الكتلة النقدية ارتفاعا بنسبة7 •17 في المائة أما على مستوى بورصة القيم ، فقد كان الأداء العام متميزا حيث بلغ خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية 35.2 في المائة
من جهة أخرى، سجل الطلب الخارجي الموجه نحو المغرب تراجعا مما ادى الى تباطؤ وتيرة الصادرات الوطنية، حيث انخفضت هذه الوتيرة بنسبة4.5 في المائة مع متم الثمانية أشهر الأولى مقارنة ب17.8 في المائة المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية
من جانبها واصلت الواردات ارتفاعا بلغ 14.9 في المائة الامر الذي نجم عنه تفاقم في العجز التجاري وتراجع في معدل تغطية الواردات بالصادرات
|