بيروت (و م ع)
أفادت صحيفة (السفير) اللبنانية, اليوم الخميس, أن التحقيقات التي تجريها قوى الأمن الداخلي مع مجموعة إسلامية متطرفة, كشفت عن وضعها خطة لإغتيال الأمين العام ل(حزب الله), حسن نصر الله.
وقالت الصحيفة إن عنصرا ليبيا من المجموعة, التي أوقفت في منطقتي الجنوب وإقليم الخروب في الصيف الفائت وتبين أنها تنتمي إلى تنظيم (القاعدة), اعترف بوضع خطة الإغتيال هذه.
كما أظهرت التحقيقات مع عناصر الشبكة وجود "مخطط كبير" لاستهداف قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفل).
وأوضح المصدر ذاته أن هذا المخطط كان يهدف إلى تنفيذ التعليمات الصادرة عن الرجل الثاني في (القاعدة), أيمن الظواهري, باستهداف قوات اليونيفل, ومحاولة الإيقاع بين هذه القوات و(حزب الله) على غرار ما جرى في أعقاب أكثر من حادثة أمنية وقعت في منطقة جنوب الليطاني.
كما اعترفت الشبكة الموقوفة بمسؤوليتها عن إطلاق صواريخ ال(كاتيوشا) في فترات متباعدة بين العامين2004 و2007 على شمال إسرائيل.
وتبين في ضوء التحقيقات أن هذه الشبكة تتوزع على ثلاث مجموعات, الأولى في إقليم الخروب, والثانية في صيدا, والثالثة في محيط منطقة القاسمية قرب مدينة صور (جنوب).
وعلمت (السفير) أنه خلال مداهمة منزل المعتقل الليبي, الذي كان يتخفى في منطقة وادي الزينة, تم اكتشاف كميات كبيرة من مادة (السيانيد) السامة التي تستخدم مع مادة ال(أمينيوم) ومواد أخرى لتصنيع المتفجرات.
وذكرت أن الكمية التي عثر عليها مخبأة لدى المعتقل الليبي, في مكان ناء في إقليم الخروب, بلغت سبعين كيلوغراما من مادة (السيانيد) من أصل مائة كيلوغرام, جرى إرسال ثلاثين كيلوغراما منها إلى العراق.
وأشارت إلى أن السفارة الأميركية في بيروت طلبت الإطلاع رسميا على التحقيقات لمعرفة كيفية وصول هذه الكمية الكبيرة إلى لبنان ومن ثم إرسال حوالي ثلثها إلى العراق لاستخدامها هناك ضد الجنود الأميركيين.
وتؤكد مختبرات لبنانية أن كمية (السيانيد) المصادرة تعد "من أخطر أنواع السموم في العالم", وأنها عندما تريد الحصول على بضعة غرامات منها لأجل الاختبارات, تحتاج الى معاملات "تبدأ ولا تنتهي".
والأخطر من ذلك, حسب معلومات الصحيفة, أنه تم العثور مع الموقوفين على زجاجات تحتوي على مادة عادة ما تستعمل لامتصاص المساحيق التجميلية, وأن استعمال بضعة غرامات من مزيج المادتين كاف لجعل بشرة الإنسان تمتص المادة السامة, وبالتالي يمكن قتل شخص عن طريق وضع المادة في أي مكان يضع يده عليها, من دون الحاجة إلى أن يتجرعها.
|