المراكشية: عبد الكريم ياسين
انتقد عدد من باعة سوق " ديور المساكين " سابقا الذي كان يتواجد خلف دار البروالاحسان بالداوديات ،عملية التوزيع التي استفاد منها غرباء عن السوق خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2003،واحتجوا على ما أسموه بإقصاء البلدية لهم من دكاكين بالسوق الجديد ،
وأفاد بعض الباعة بأن الرئيس السابق لجماعة المنارة جيليزالاستقلالي عبداللطيف أبدوح عمد إلى توزيع دكاكين على الموالين له في الحملة الانتخابية حيث كان يمني النفس بولاية ثانية كعمدة لمراكش، وتمكن المقربين من الرئيس السابق من إعادة بيع الدكاكين الممنوحة لهم بأثمنة تتراوح ما بين 3 و 7 ملايين على بعض الباعة تم إقصاءهم ـ يؤكد نفس المصدر ـ.
ويثير السوق الجديد بسقفه الحديدي ذي الأعمدة الضخمة انتباه الزوار وفضولهم، لكن ما إن يقتربوا منه حتى يكتشفوا سوقا عشوائيا جديدا بعدما صرفت عليه مبالغ مهمة.
ويستقبل سوق بلبكار الزوار بتكدس الباعة المتجولين والفراشة عند المدخل والذين لا تسلم منهم كل أرجاء السوق، حيث يحتل الساحة بعض الفراشة يعرضون سلعهم فوق صناديق خشبية على قارعة الطريق مما يعرقل المرور بالسوق، وأوضح أحدهم أن السبب الرئيسي لتكدس الباعة بفضاء السوق يعود لإقصائهم من عملية التوزيع رغم إحصاءهم من طرف السلطات المحلية قبل انطلاقة السوق. في حين يشير عضو سابق بمجلس بلدية المنارة ( 1997 ـ 2003 ) بأن عملية التوزيع تمت بإشراف لجنة مكونة من السلطات المحلية ونائب الرئيس بوكالة المداخيل وتدبير الملك العمومي بالإضافة إلى ممثلين عن مستعملي السوق القديم والذين تدخلوا ـ حسب رأيه ـ لفض النزاعات الخاصة بالذين يدعون ممارسة نشاطهم بالسوق السابق دون أن تشملهم عملية الإحصاء،الأمر الذي يعتبره أحد الباعة تهربا من المسؤولية في محاولة لإلقاء التهمة على المجلس الجماعي الحالي خصوصا عندما يشير ذات العضو إلى الفوضى التي يعرفها السوق حاليا.
ويضم السوق الجديد دكاكين جد ضيقة لا تتوفر فيها المواصفات المطلوبة في المحلات التجارية،كما أنها لا تسع الباعة لعرض سلعهم، مما يضطرهم إلى وضعها أمام دكاكينهم الأمر الذي يزيد من عرقلة السير بالممرات الضيقة أصلا.
وتحيط بالسوق العديد من الدكاكين لا زالت مغلقة في انتظار حملة انتخابية جديدة ،حيث تحول أحدها إلى مطرح للنفايات بعدما تكسرت أبوابه، أما القسم العلوي فيجهل مصيره ولا تظهر منه سوى نوافذ كسر زجاجه.
وتنتشر الأزبال والنفايات وبقايا الخضر بمختلف الممرات بالسوق، وتعرف الجهة المحاذية لبائعي الأسماك والدجاج نفايات كثيرة أحيانا يتم التخلص منها برميها بالباب الخلفي للسوق الذي تحول إلى مزبلة كبيرة تزيدها مجاري مائية شبه دائمة تعفنا وتلوثا.
ويعمد البعض إلى الدخول للسوق بدراجاته مما يخلق نوعا من الفوضى بالسوق الذي يضم كل أنواع الخضر والفواكه بالإضافة إلى تجار العطرية،الأواني المنزلية، الملابس،الأحذية والعطور، والصناع التقليديين يشتركون في احتلال الممرات بعرض سلعهم بها وهناك من يشتغل خارج الدكان الممتلئ عن آخره بالسلع، في حين تغيب عنه السلطة الوصية ليواجه الزوار مصيرا مجهولا تتحكم فيه عضلات طائشة تنتهي أحيانا بنزاعات تخلف ضحايا ومصابين |