في بادرة أولى من نوعها فضل صلاح الدين مزوار وزير المالية والاقتصاد الاجتماع بوسائل الإعلام لتقديم الخطوط العريضة، وكذا الخيارات التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2008، مباشرة بعد تقديمه أمام نواب الأمة، وقبل المصادقة عليه من طرف غرفتي البرلمان، أو حتى دخوله مرحلة النقاش في هاتين الغرفتين.
وبالنسبة إلى مزوار، الذي خصص الفترة الصباحية من يوم الجمعة للصحافة الناطقة بالعربية، في حين خصص الفترة المسائية للصحافة الفرانكفونية، فإن موارد الميزانية العامة المتوقعة تصل إلى 195.68 مليار درهم، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 9 في المائة مقارنة مع تقديرات سنة 2007، نتيجة ارتفاع الموارد الجبائية بنسبة 17.55 في المائة، إذ ستبلغ 133 مليار درهم، 58 مليارا منها تمثل الضرائب المباشرة، والرسوم المماثلة في حين تمثل الضرائب غير المباشرة 52 مليار درهم، وتبلغ حصة الرسوم الجمركية 13 مليار درهم في حين تصل بالنسبة إلى التسجيل والتمبر 10 ملايير درهم.
كما ستعرف موارد الميزانية العامة انخفاض مستوى الموارد غير الجبائية بنسبة 5 في المائة وكدا انخفاض حصيلة مؤسسات الاحتكار والاستغلال والمساهمات المالية للدولة بنسبة 14 في المائة، علاوة على تراجع حصيلة تفويت مساهمات الدولة إلى 3 ملايير درهم.
أما التحملات المتوقعة برسم الميزانية العامة فستبلغ نفقات الميزانية العامة بما فيها خدمة الدين العمومي 208 ملايير درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 7 في المائة، 124 مليار درهم منها خاصة بميزانية التسيير، و67 مليارا خاصة بنفقات الموظفين، و20 مليارا بنفقات المعدات والنفقات المختلطة، و20 مليار درهم لنفقات المقاصة.
وبالنسبة إلى التوجهات العامة للمشروع فتتجلى، حسب مزوار، في توفير الظروف الضرورية لإنجاح اندماج الاقتصاد الوطني في محيطه وتعزيز النمو وتحويل البلاد إلى قاعدة صلبة للاستثمار من خلال رفع مستوى الاستثمارات العمومية والخاصة وتكثيفها، ومن المتوقع أن تصل في مجملها إلى 106 ملايير درهم ومن خلال تحفيز الاستثمار الخاص ووضع استراتيجية قطاعية واعدة وإنعاش التنمية الجهوية واستقرار الإطار الماكرو اقتصادي.
كما تتجلى توجهات المشروع في تعزيز تماسك المجتمع المغربي وتحسين ظروف عيش السكان والحفاظ على مستوى عيش السكان.
وركز مشروع قانون المالية لسنة 2008، حسب مزوار، على تأكيد الخيارات وتوجهات المغرب خاصة أن "قانون المالية لا يعني شيئا إذا لم يكن منسجما مع التحديات والحاجيات وجاء عن الاختيارات"، علاوة على أن المشروع له توجه على المستوى الاجتماعي"لأننا نعتبر أنه يجب ربط التوازنات الاقتصادية والاجتماعية مع واقع البلاد".
وأضاف مزوار أن مشروع قانون المالية لسنة 2008 يهدف إلى تفعيل الخطوط العريضة للتصريح الحكومي الذي يستمد مقوماته من التوجهات الملكية، مبرزا أنه جرى إعداد هذا المشروع في سياق اقتصادي ومالي يتسم على المستوى الدولي بتوقع نمو يبلغ حوالي 2 في المائة بمنطقة الأورو، وبالولايات المتحدة الأميركية وبارتفاع المبادلات التجارية الدولية التي من المتوقع أن تبلغ 7.4 والارتفاع المتزايد لأسعار البترول وبعض المواد الغذائية.
وبخصوص الإطار الاقتصادي والمالي لسنة 2007، الذي جرى على ضوئه وضع المشروع فيتجلى حسب مزوار في استمرار وتيرة النمو رغم الجفاف والظرفية الدولية غير الملائمة، إذ سيعرف الناتج الداخلي الخام نموا بنسبة 2.5 في المائة بفضل الأداء الجيد للقطاعات غير الفلاحية مشيرا إلى أنه جرى تسجيل هذا النمو في مناخ غير تضخمي، إذ ستحصر نسبة التضخم في 2.3 في المائة سنة 2007، كما تميز الإطار المالي الاقتصادي والمالي بتفاقم العجز بنسبة 27 في المائة، وبانخفاض عجز الميزانية دون احتساب مداخيل الخوصصة، إذ ستنحصر في 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
المصدر: المغربية |