ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من
خلال اشتراكم في بريد الأخبار
كرامات 7 رجال : الغزواني عبد الله بن عجال : وقتل وهو يشجع جيوش السعديين على اقتحام أسوار مراكش
المراكشية : محمد السريدي
شكلت مدينة مراكش على مر العصور ملتقى لرجالات التصوف،حيث تحتضن تربتها العديد من الأولياء أو ما يعرف ب" الصلاح " يقول المثل الشعبي " مراكش كل قدم بولي "،ويتضح التأثير العميق للتصوف بالمدينة سواء من خلال هندستها وشكل بناء أحياءها ( حوماتها ) أو من خلال ارتباط تلك التجمعات السكنية بالولي الشهير بالحومة أو المدفون بها، وهو يتضح في انتشار العديد من القباب والأضرحةفي كل أرجاء المدينة العتيقة.
كانت الطرق الصوفية ممثلة بزاوية هذه الأخيرة لعبت أدوارا أساسيةفي حياة السكان على طول تاريخ المدينة باعتبارها مراكز علمية تربوية تنشر العلم وتعطى فيها ثقافة دينية وشعبية كما ترشد الناس إلى حسن السيرة والسلوك والتعامل، وهي مراكز اجتماعية للمساعدة والإطعام والإيواء والتوجيه ونوادي لتبادل الأخبار والمعلومات والتجارب والاستجمام والراحة.
يرقد الغزواني عبد الله بن عجال قرير العين بحي القصور ويلقب ب " مول القصور "
شكل الحي في فترات معينة سكنا لأعيان المدينة العتيقة وموظفي المخزن، يضم رياضا ومنازل فسيحة في الوقت الذي يرقد الغزواني بضريح متهالك لم يشهد أي ترميم منذ مدة بعيدة في الوقت الذي اقتنى العديد من الأجانب رياضا وقاموا بإعادة هيكلتها وترميمها لتحوي بساتين وحدائق معلقة فوق السطوح تظهر من ساحة الضريح الذي تؤدي له أزقة ضيقة احتلت فيها دكاكين وبزارات حيزا كبيرا حيث تعرض السلع على قارعة الزقاق في الوقت الذي اندثرت معدات الزيارة كالشموع وغيرها،
هو الشيخ أبو محمد عبد الله بن عجال الغزواني والده سكن ودفن بمدينة القصر الكبير وبها ازداد عبد الله وتعلم القراءة وحفظ القرآن الكريم ثم رحل إلى مدينة فاس لطلب العلم فسمع بالشيخ ابي الحسن سيدي صالح الأندلسي وهو ولي صالح له زاويةفذهب إلى زاويته في جماعة من الطلبة فلما أخذ الفقراء في الذكر دخل معهم فأدركه في باطنه أمر عظيم فأحس به الشيخ وأراد امتحانه فأمره بغسل أيدي الفقراء بعد الطعام ولكنه فاجأه بشرب الماء الذي غسلوا فيه أيديهم فنزل به ما نزل وطلب وجلس بين يدي الشيخ وطلب منه أن يقبله مريدا فقال له الفقراء ياسيدي أقبله فقال لهم : هذا عربي قوي بل أبعثه للشيخ فبعثه للشيخ محمد عبد العزيز التباع بمراكش فصحبه وخدمه. ذهب إلى مراكش وبقي عند التباع حيث اشتغل عنده في الزاوية كمكلف بالحديقة حيث اظهر طاعة عمياء جعلت الشيخ يرضى عنه ويأذن له بفتح زاويته الخاصه.اشتهر بين الناس وغادر مراكش بعد إغضابه للسلطان مرة أخرى قائلا: ""أيا سلطة من فاس لمراكش". وقتل الغزواني وهو يشجع جيوش السعديين على اقتحام أسوار مراكش بكرة حديدية أصابته من مدافع صديقة من أشهر تلامذه ابن عسكر.
وكانت للغزواني ثلاث زوايا لتربية المريدين وتعليمهم وهي على التوالي زاوية فزكار بالهبط ،زاوية باب الفتوح بفاس، زاوية حي القصور بمراكش وكان يضطر إلى تغيير المدينة بحسب اصطدامه مع السلطات المرينية وكان يلقنهم أحزابه ومقالاته في التصوف وما عهد عليه من ميل إلى المناظرة والنقاش حيث يتعدى المريدين والطلبة إلى مناقشة علماء المغرب ومصر، وكان لسان الحال أفصح من لسان المقال،
وإذا كان بعض الشيوخ ياخذون مريديهم باللين والرفق ويحرصون على إطعامهم وإيوائهم فإن الغزواني كان لا يتوانى في ضربهم بعصا لا تفارقه،وكل من يضربه يفتح الله عليه في الحال، ورغم قساوته وشدته فقد توافد عليه العديد من المريدين سواء ببني فزكار أو بفاس أو بمراكش ومن أشهرهم بهذه الأخيرة: أبو محمد عبد الله بن ساسي مؤسس زاوية جزولية على ضفاف وادي تانسيفت بحوز مراكش دفن بها سنة احد وتسعين وتسعمائة،عبد الله بن حسين الأمغاري مؤسس زاوية تامصلوحت الشهيرة في حوز مراكش بأمر منشيخه الغزواني وكان مثله يهتم بشق السواقي وفلاحة الرض، توفي سنة ستة وسبعين وتسعمائة، أبو النعيم رضوان بن عبد الله درس على اغزواني بمراكش وبقي بعد وفاته بها زهاء السنة قبل أ يلتحق بزاوية شيخه في فاس توفي سنة واحد وتسعين وتسعمائة.
: تعليقات
شكرا لأخوتكم على هذه المعلومات القيمة عن واحد من رجالات مراكش السبعة، غير أن وفاته لم تكن بالطريقة التي ذكرت،فهناك نصوص كثيرة تحدثت عن حياته وعن وفاته ، وأدلكم في هذا الصدد على ممتع الأسماع للفاسي والنزهة للإفراني وعلى الاستقصا للناصري وعن الكتيب الذي أنجزه ذ جلاب عن سبعة رجال وفي الأخير سأستقي لك أحد النصوص من الناصري ج5 وفيه يقول :ودام عليها الحصار(أي مركش) أياما فيحكى أنه قيل للشيخ أبي محمد الغزواني وكان قد استوطن مراكش يومئد أن أهل مراكش سئموا الحصار ( أي الحصار الوطاسي) ، فركب الشيخ في جماعة من أصحابه وخرج من باب فاس المعروف اليوم بباب الخميس ،فوجد رماة السلطان أبي عبد الله يرمون من علا الأسوار أهل البلد ،فوقف الشيخ ينظر فجاءت رصاصة ضربت صدره وخرقت الجبة التي عليه والتصقت بلحمه كأنها وقعت في صخرة صماء ،فقبض عليها بيده وقال: هذه خاتمة حربهم ،ثم رجع إلى منزله .إن المراد بهذا النص الإستشهاد فقط ليس إلا .
ابن مراكش البار
اللهم أرحم هذا الولي الصالح ..بما كان يحب اهل البيت والأشراف..ولأنني من أحفاد هذا الرجل العظيم من إحدى بناته الست..فإنني متشوق لمعرفة المزيد عن تاريخه وامجاده...وشكرا لكم