سيد الزوين : طارق سعود
تعيش جماعة سيد الزوين خلال السنوات الأخيرة وعلى غرار مجموعة من المراكز المحيطة بمدينة مراكش حالة من الفوضى والارتجال في مجال التعمير بسبب التجاوزات والتلاعبات الخطيرة بمضمون تصميم التهيئة الذي يحتفظ به كوثيقة سرية يمنع على المواطنين الاطلاع عليها
و تحول المركز الحضري للجماعة إلى كتلة من الأسمنت والطين في غياب تام للبنيات التحتية الأساسية والمناطق الخضراء ، هذه الأخيرة ابتلعتها "ماكينة الفساد" كالعرصة المتاخمة لمقر الجماعة التي قام مستشار جماعي بإحاطتها بجدار طيني بعلو 2 الأمتار و بطول حوالي 900 متر، وقام بحفر بئر بداخلها ،وسمح للإحدى شركات الاتصال بإقامة هوائيين تستفيد عائلته من ريعهما فوق هذه البقعة التي تعد حسب تصميم التهيئة حديقة عمومية ،
ولم تحرك المصلحة التقنية ساكنا أمام التجاوزات التي تشكل تهديدا حقيقيا على حياة سكان الأحياء المجاورة خاصة درب بن الصغير الحي الإداري بسبب وجود أربع هوائيات من الحجم الكبير داخل مجال لا يتعدى قطره تقريبا 200 متر وبالقرب من مؤسسات عمومية و منازل المواطنين كالهوائي الموضوع فوق أرض كانت مخصصة لبنايات إدارية أمام الثانوية الإعدادية الماوردي )هذه المؤسسة التي تحول الفضاء المحيط بها إلى مطرح عشوائي للأزبال تستغله الجماعة وأخ المستشار المذكور لتصريف نفايات حظيرة للأبقار كائنة قبالة المركز الصحي (.
فيما يستغرب مجموعة من المواطنين من الكيفية التي تم بها تحويل فضاء المجزرة القديمة - الذي كان مطرحا لتصريف نفايات الذبائح - إلى بقع أرضية صالحة للبناء بمجرد إتمام مشروع إحاطة السوق الأسبوعي بسور حيت ثم عزلها وتقطيعها على شكل تجزئة عشوائية
فيما أكد مهتمون بالشأن الجماعي أن بعض الأسماء المعروفة بامتهانها حرفة السمسرة بالمنطقة تقوم بالتنازل عن منفعة التصرف بمجموعة من الأراضي الصالحة للبناء بواسطة البطاقة الوطنية فقط ويتم التصديق على هده الشواهد بجماعة سيد الزوين أو بمصلحة تصديق الإمضاء بجماعة آيت ايمور أو لوداية دون أن تكلف هده المصالح نفسها عناء الاطلاع على شواهد التصرف الأصلية .
ويذكر أن عملية تفريخ التجزئات العشوائية تتم بمجموعة من الاحياء كدرب بن الصغير الحي الاداري ودرب عمارة الصبان ودرب سالم الدوبلالي وبعض الاحياء التابعة لجماعة لوداية المتاخمة لسيد الزوين كدرب بوخريس ودرب البراغزة ،فيما يلجأ بعض مسئولي المصلحة التقنية لاقتطاع مساحات كبيرة من بقع بعض المواطنين لفائدة الأزقة فيما يستثنى آخرون حسب إحدى الشكايات نتوفر على نسخة منها .
وكان المجلس الجماعي قد لجأ في وقت سابق بإنجاز طريق لفائدة إحدى المقاولات خارج المجال المرسوم لها بتصميم التهيئة حيث ثم شقها عبر بقع أرضية تعود لمواطنين بسطاء وعمد _المجلس_ وضعها بمحاداث سور الإعدادية تفاديا لمرورها بضيعات أعيان سيد الزوين وأحفاد مؤسس الزاوية القرآنية.
|