المراكشية
أكد السيد عباس الجراري عضو الأكاديمية، في مداخلة حول موضوع "الحضور الديني في العادات والتقاليد المغربية"أن العادات والتقاليد التي عرفها المغرب قبل الإسلام تركت بصمات قوية مشيرا الى أن الإسلام تعامل مع المرحلة السابقة بمرونة.
وقال الباحث - في إطار اشغال الندوة التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية حول موضوع "العادات والتقاليد في المجتمع المغربي" - إن المرحلة الإسلامية تعتبر مرحلة صعبة نظرا لوجود عادات مرتبطة بالاعتقادات والأفعال وأخرى مرتبطة بالسلوك والتوجيهات الإسلامية.
واستشهد الباحث في ذلك باحتفالات عاشوراء التي تعد مجالا متناقضا لما يضم من طقوس فرح وأخرى تعبر عن الحزن والتي دأب المغاربة على ممارستها رغم إجماع الفقهاء على نفي البعض منها. وأوضح أنه يجب تناول هذا الموضوع بشكل جدي مسترسلا "نحن بين أمرين إما التخلي عن هذه العادات والتقاليد أوالتشبث بها بشكل قوي
وأكد السيد محمد الكتاني عضو أكاديمية المملكة المغربية أن العادات والتقاليد، التي كانت تكرس الفوارق بين الجنسين أو السلطة المطلقة لفئة اجتماعية على أخرى أو تعمق الانغلاق والشعوذة والفكر الخرافي، بدأت اليوم تعرف طريقها نحو الزوال. وأضاف أن هذا الأمر رهين بالخصوص بالانفتاح المتواصل على الحضارة المعاصرة والجنوح الى الحداثة والتغيير
وتمحورت أشغال هذه الندوة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام بمشاركة أكاديميين وباحثين وأساتذة جامعيين ورجال الفكر والأدب, حول مواضيع تهم بالخصوص"تفاعل العادات بين شعوب حوض البحر المتوسط.. الماضي والواقع والآفاق" و"العادات والتقاليد المخزنية" و"طقوس الفلاحة والرعي والسقي" و"نماذج من عادات وتقاليد المغرب الشرقي واليهود المغاربة وأهل الصحراء" و"أساليب حفظ التراث..العادات والتقاليد نموذجا"
|