بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

 

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 المنتدى - Forum 

 

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم،اذا أردت التسجيل في منتدى المراكشية قم بالضغط هنا ، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب فيه

 

 إستفتاءات  

........
.
.

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار


   

خزف فاس في متحف مراكش .. متعة التاريخ وجمالية الألوان والأشكال

 

 

مراكش: عبد الكبير الميناوي

لاشك أن المصنوعات الخزفية تبقى من أُبرز وأهم مايبرز أصالة وروعة المنتوج للتقليدي المغربي. ورغم أن لكل منطقة من مناطق المغرب خصوصياتها الثقافية، التي قد تختلف قليلاً أو كثيراً عن بعضها، إلا أنها تلتقي كلها، في نهاية المطاف، في التقديم لموروث ثقافي متنوع في أشكاله وغني في مقوماته. وتحت عنوان «نظرات حول الخزف القديم بمدينة فاس» يحتــضن «متحف مراكش» معرضاً للخزف يضم مصنوعات خزفية تُبرز أصالة وروعة المنتوج الخزفي لمدينة فاس خلال فترات تاريخية تمتد ما بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وخلال الجولة مع الاطباق الصغيرة والكبيرة والجرار والاقداح، وغيرها من الاشكال الخزفية الفاسية يبرز تألق وغنى خزف فاس عن غيرها من المدن.

ويتضمن فضاء المعرض لمحات تعريفية وتاريخية تجعل الزائر يقترب مما يُعرض عليه أشكالا خزفية وتطوراً تاريخياً، حيث تمثل الأطباق، مثلا، أشكالا متنوعة مثل «الصحن» و«الطبسيل» و«المخفية» و«الكَصعة» و«الغطار» و«الطاجين»، وهي كلها من صنف أواني المطبخ، لكن استعمالها يختلف، فبعضها يستعمل للحاجيات اليومية فيما يخصص البعض الآخر لبعض المناسبات كالحفلات والأعراس. ومن هذه الانية، يقدم المعرض «المخفية»، وهي ذات شكل مقعر مخروطي بدون حاشية مع قاعدة ملتوية إلى الداخل، و«الغطار»، وهو ذو شكل مقعر بجوانب داخلية منخفضة ومنفرجة بحاشية وقاعدة حلقية تحتوي على ثقب أو اثنين للتعليق، و«الطبسيل»، وهو ذو شكل مسطح مقعر شيئاً ما مع قاعدة دائرية.

كما يقدم المعرض «الأقداح» أو «الزلافة»، وهي عبارة عن حويض صغير يستعمل غالباً للسوائل، وهو يصنف في ثلاثة أنواع مختلفة هي: «الزلافة» ذات شكل نصف دائري، وتتميز بقصرها وسمكها الغليظ وقاعدتها الحلقية، و«الزلافة» ذات شكل نصف دائري مع حافة مستقيمة وانعدام للقاعدة تقريباً، و«الزلافة» ذات شكل نصف دائري، وهي تتكئ على قاعدة صغيرة مستقيمة تتميز بارتفاع أكبر.

كما يضم المعرض الأطباق الكبيرة، التي تعتبر من أبرز وأجمل إبداعات فاس، وهي تستعمل خاصة في المناسبات، الشيء الذي ساهم في المحافظة على عدد مهم منها. وهي تصنف عموماً في نوعين أساسيين، هما الأطباق غير المقعرة والأطباق المقعرة. ويستعمل النوع الأول لتقديم أطباق الحفلات والولائم (المشوي والدجاج)، أما النوع الثاني فيستعمل لتقديم وجبات عجينية، نذكر منها «التْريد» و«الكسكس»، كما تستعمل أيضاً في تهيئة العجين. وتختلف تسميات الأطباق الكبيرة حسب أشكالها ووظائفها، حيث نجد «الطبسيل الكبير» و«الكَصعة» و«الجفنة» و«الكَصرية»، مثلا. أما «الجرة» أو «الخابية» فهي من نوع الجرار التي استُلهمت من بعض أواني الزنجبير الصينية، وهي تصلح لصيانة المواد المختلفة، إذ أن كلمة «خابية» تتضمن فعل خبأ، أي حافظ وصان. أما في الوقت الراهن فقد صارت تستعمل في التزيين والديكور، والخزفيون يصنعون هذه الأواني عند الطلب، فقط، معتمدين في ذلك على إعادة إحياء النماذج التقليدية. ويتجلى تفرد «الخابية» في تعدد رسوماتها، حيث تتميز المنتجات القديمة بزخرفها المنسجم.

وعلى الرغم من صعوبة رصد تاريخ نشأة صناعة الخزف بأول عاصمة عرفها المغرب، وبالعودة إلى الورقة التي وُضعت لترافق يوميات معرض خزف فاس في «متحف مراكش»، فإن بعض الفقرات القليلة والمتفرقة والمتضمنة في المصادر التاريخية، بالإضافة إلى ما تم العثور عليه في المواقع الأثرية، تثبت أن صناعة الخزف في فاس ترجع إلى أوائل العصر الوسيط. واستناداً إلى مؤرخي الحقبة الموحدية (القرن الثالث عشر الميلادي)، فقد كانت مدينة فاس تتوفر على أكثر من 180 محترفاً للخزفيات خارج أسوار المدينة. فابن زرع، في «روض القرطاس في أخبار مدينة فاس» (1325 ميلادية)، يذكر أن بداية استعمال الزليج في البنايات يعود إلى أوائل الدولة المرينية، ومن جهته يشير ابن خلدون (القرن الرابع عشر الميلادي) إلى أن هدايا السلطان المريني لمملوك مصر كانت تتضمن الخزف باعتباره أثاثاً ثميناً. أما في القرن الخامس عشر فقد ذكر حسن الوزان، خلال وصفه لمدينة فاس، أن صناعة الخزف كانت توجد بنفس المكان الذي توجد به اليوم، أي باب الفتوح. ومن المعروف أن هذا القرن، الذي تحدث عنه حسن الوزان، قد شهد تأثيرات ثقافية هامة بفعل استقرار عدد كبير من اللاجئين الأندلسيين بفاس من جهة، وتوجد البرتغاليين والإسبان ببعض مدن الساحل المغربي، من جهة ثانية. ويبدو صعباً رسم علاقة بين ما كشفت عنه الحفريات في المواقع الأثرية وخزفيات القرن السابع عشر (مع الدولة العلوية)، ليبقى افتراض أن الخزف المختوم قد أزيح لكي يحل محلة الخزف المغطى بطلاء أبيض مصبوغ. واستمرت صناعة هذا النوع من الخزف في مدينة فاس حتى عصرنا الحالي وكانت وراء نشأة خزف آسفي، الذي سيتميز في ما بعد بالتجديد على مستوى الأشكال والزخارف والألوان

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008