بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 
 

 إستفتاءات  

-----------------------------
*

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

علماء المغرب عبر التاريخ اعتبروا الطرقية والزوايا ضد الإسلام (2)ا  - 


   

كرامات 7 رجال : سيدي ابن سليمان الجزولي : صاحب دلائل الخيرات الذي حرصت أجيال المغارب والمشارق

 

 


المراكشية : محمد السريدي


كرامات سبعة رجال بمراكش

 شكلت مدينة مراكش على مر العصور ملتقى لرجالات التصوف،حيث تحتضن تربتها العديد من الأولياء أو ما يعرف ب" الصلاح " يقول المثل الشعبي " مراكش كل قدم بولي "،ويتضح التأثير العميق للتصوف بالمدينة سواء من خلال هندستها وشكل بناء أحياءها ( حوماتها ) أو من خلال ارتباط تلك التجمعات السكنية بالولي الشهير بالحومة أو المدفون بها، وهو يتضح في انتشار العديد من القباب والأضرحة  في كل أرجاء المدينة العتيقة.

كانت الطرق الصوفية ممثلة بزاوية هذه الأخيرة لعبت أدوارا أساسية  في حياة السكان على طول تاريخ المدينة باعتبارها مراكز علمية تربوية تنشر العلم وتعطى فيها ثقافة دينية وشعبية كما ترشد الناس إلى حسن السيرة والسلوك والتعامل، وهي مراكز اجتماعية للمساعدة والإطعام والإيواء والتوجيه ونوادي لتبادل الأخبار والمعلومات والتجارب والاستجمام والراحة.


يقع ضريح  صاحب دلائل الخيرات بمنطقة رياض العروس في منطقة محاذية لسور مراكش أضحت تسمى باسمه، تهالكت الجدران المحيطة بالضريح الذي يحتضن كل خميس وعبر فرقتين من المسمعين تلاوة كتاب الشيخ " دليل الخيرات " في الصلاة على سيد المرسلين،

تنخرط الجماعة في ترديد تلك الابتهالات تحت إشراف المقدم، ما إن يقف زائر بهدية حتى يتلقف أحد الشبان وبحركة باليد تليها همهمات تجعله في اتصال مباشر مع المقدم الذي يرسل له من داخل الحلقة دعاء بالكف يستقبله الزائر بوضع اليد على الصدر ليقوم بجولة في الضريح المحاط بقبور العديد من أعيان المدينة يتقدمهم باشا مراكش التهامي الجلاوي الذي أوصى بدفن رفاته بالقرب من القطب الرباني كما كان يلقبه،

تقدم بعض النسوة أكياس من الحليب والتمر للمقدم وتجلسن القرفصاء بالقرب من الضريح أجهشت إحداهن بالبكاء وهي تتمرغ بالقرب من الولي علقت الثانية على حركة مرافقتها بعد أن أدت ركعتين بجوار الضريح بأن " العكس " يلاحق الشابة التي لم في نهاية عقدها الثالث،وهي تصفف شعرها أمام أنظار أحد المقيمين بالمسجد كان ينقل بعض الفرشة رفقة إحدى السيدات إلى خارج الضريح، قدم لها دعاء وهو يشير عليها بملء قنينة من الماء من النافورة ووضعها بالقرب من " القراية " ستكون بإذن الله خير شفاء لمرضها.

احيانا يقدم بعض الزوار وجبات من الكسكس للمسمعين بضريح أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن
سليمان،  سيدي امحمد بن عبد الرحمان بن سليمان الجزولي المزداد سنة 807 هجرية بمنطقة جزولة بسوس حيث قضى طفولته، و مثل عديد من أطفال سوس الذين عاشوا أوائل القرن التاسع الهجري على عهد بني مرين ، و نال حظا وافرا من التعليم في جزولة ، أهله بعد ذلك للرحيل إلى فاس حيث التحق بمدرسة"الصفارين"….  كانت فاس كعادتها لا تمنح الطلبة سوى " بنيقة "  ضيقة بحجم القامة مخصصة للمبيت و المطالعة ، و خبزة يومية بها يمكن الحفاظ على استمرارية الحياة .

لكن الطالب
الجزولي كان محظوضا و قتها ، فقد تجاوز ضيق مسكنه المتواضع و سكن في مكان رحب هو قلب عالم قلما يجود به الزمان ، و المقصود به العارف الكبير سيدي أحمد زروق الذي كانت له القدم الراسخة في فقه مالك ، لدرجة أنه كان يحفظ " المدونة " عن ظهر قلب يشرحها.

أكد
الجزولي منذ البداية حضوره الدائم قبالة شيخه  و دلف به هذا الأخير نحو ذلك المتن الفقهي الملئ بالمنعطفات و المنعرجات و الإشكالات الضيقة التي ينبغي فكها ، لكن ذهن سيدي الجزولي و قتها كان يعزف ءايقاعا آخر يتصل مباشرة بذات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم و حدثه و قال له : " أنا زين المرسلين ، و أنت يا جزولي سيد الأولياء "….

كانت تلك بداية التزهد و التنسك و الإعتزال ، ومرت شهور على
الجزولي و هو بفاس الوطاسية/المرينية كان فيها على حال من الوجد و الشغف بالصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه و آله وسلم يرددها في كل و قت و حال لدرجة أن ذلك اعتبر نوعا من مس أصابه ، ساهم ذلك في نفض الغبار عن علاقاته الصغيرة و صداقاته ، وانتهى الأمر إلى أن ابتعد عن عموم الناس بمن فيهم أولئك الأصدقاء المزيفين ،و انعزل معتزلا في بيته الصغير العاري من الأثاث والممتلئ بذكر محاسن النبي (ص) مدة شهور ، وهي التجربة التي أوصلته في النهاية إلى الإمساك بقلم القصب ، حيث و ضع الدواة و القرطاس أمامه ، " بعد كرامة شهدها من امرأة كانت تواظب على الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام" و سجل أول الأبيات في مدح الرسول (ص) ، و الصلاة عليه و المسماة " دلائل الخيرات " …..

لم تكن " دلائل الخيرات " كتابا عاديا ، بل كانت كتابا عظيما صالحا لكل الأزمنة ، ولكل الناس ومن جميع الفئات ، وربما هو الكتاب العربي الوحيد  الذي لا نعرف عدد طبعاته و لا عدد القراء الذين انشدوا سطوره ، سواء كانوا أطفالا أو نساء ورجالا ، و يمكن القول إن ملايين المسلمين في المشارق و المغارب و عبر العصور و الأجيال كانوا بشكل أو بآخر ، حريصين على قراءته ، أفرادا و جماعات ، في المساجد أو البيوت ، و متفانين في الصلاة على النبي (ص) و مدح سنته و رسالته
، بعد ذلك تعرض "دلائل الخيرات" و صاحبه لحملات مضادة أسهمت في بعض الحالات في إثارة الفتن ، و ربما كانت أقوى الإنتقادات أتت من وساوس الوهابية و ترهاتهم الباطلة ، و قد قيد الله رجالا ردوا بالحجة والدليل على هذه المزاعم الباطلة ،قضى سيدي محمد بن سليمان الجزولي مدة طويلة في فاس قبل أن يرحل للإتصال بالعارف سيدي الشريف محمد أمغار، إثر ذلك دخل في خلوة طويلة مكث فيها صحبة سيدي أمغار حوالي أربعة عشر عاما ، و خلالها ختم الجزولي مع المريدين عشرات الآلاف من الدلائل عبر الأيام و الليالي المتوالية ، و اكتشف ذات يوم و هو مستغرق في أذكاره أن المريدين الذين اجتمعوا بين يديه قد وصل عددهم إثنا عشر ألفا وستمائة و خمسة و ستين ، ولم يطق صبرا ، فقد حن قلبه لمجاورة الرسول (ص) ، وهكذا ذهب في ركب الحجاج إلى مكة.
عاد سيدي محمد بن سليمان
الجزولي  ليتخذ أسفي ، مدينة الولي أبي محمد صالح رضي الله عنه ، مقرا لسكناه . لكنه لم يطق المكوث فيها لأسباب راجت حول طريقته ، فلم يجد ملاذا سوى في بلده السوسية جزولة ، وبقي هناك إلى أن توفى بها حوالي 870 هجرية.
بعد سبع و سبعين سنة من وفاته جاء رجال يحملون الفؤوس و فتحوا قبر الإمام
الجزولي ، تم ذلك بأمر من السلطان أبو العباس أحمد المعروف بالأعرج الذي نفذ هو الآخر أمر والده الأمير أبي عبد الله القائم ، وهو أول مؤسس للدولة السعدية، كان الأمر يتعلق بنقل رفات الجزولي إلى مراكش و إعادة دفنه بها، و فعلا تم ذلك و دفن سيدي الإمام الجزولي برياض العروس.
قال المهدي الفاسي في "الممتع" "إن سيدي
الجزولي جمع بين الصديقية العظمى و الشهادة لأنه مات في جزولة مسموما ، وأنه قبل ذلك كتب على جدران بيته هناك كلمة ، "الموت " مئات المرات حتى غطت الكتابة كل الجدران ، و من كرامته أنه بعد مماته ، وهم يكشفون عن جسده الميت بعد سبع وسبعين سنة ، وجدوا الإمام رضي الله عنه لم يتغير منه شيئ، حتى أن أثار حلق لحيته ورأسه مازالت على حالها، كما كانت يوم مماته، وحين وضع أحدهم أصبعه على وجهه المورد، انحصر الدم تحت الأصبع ، وبعد أن رفع الأصبع رجع الدم إلى موضعه، تماما كما يحدث بالنسبة لرجل حي …فانظر في حكمة الله الحي القيوم.
و لسيدي محمد
سليمان الجزولي كتاب " سبحان الدائم " كان قد وضعه لأهله و أولاده وقد أخده أصحاب الطريقة العيساوية أتباع سيدي محمد بن عيسى وهو من تلامذة أصحاب سيدي عبد العزيز التباع تلميذ الجزولي، وله ردود ورسائل في مواضيع شتى.

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 آخر الاخبار 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008