ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من
خلال اشتراكم في بريد الأخبار
الدراما التليفزيونية (9 )حتى علاقة الجوار لم تسلم من موجة (( تادريت)) ا
للمراكشية : ناقد درامي
أهمهم إن لم نقل أغلبهم تجاوزا الخمسين من عمرهم ( الشخصي ) ـ ولا نقصد الفني ـ لم يسلموا من منزلق( لعب الأطفال )غير البريء الذي فرض على الفنان والمتلقي في نفس الآن خلال شهر العظمة والاتزان ، وانسقنا مثلما انساقوا كممثلين مع حرارة البسط . ورحم الله أجدادنا الذين أطلقوا مصطلح ( الهزوز) على تصابي الكهل والشبان . لقد سعدنا كثيرا ونحن نبشر بأسماء رائدة في مجال الدراما المسرحية والسينمائية تنخرط في صناعة الدراما التليفزيونية بالشاشة المغربية . خاصة من عيار محمد مجد ، زينب السمايكي ، زهرة صدوق ، محمد البسطاوي ، منى فتو ، ادريس الروخ. لكن لم نسعد أكثر أن تحولهم موجة ( تسونامي ) الفكاهية الرمضانية بالشاشة المغربية إلى شخصيات تتناقض مع قيم المجال الذي اشتغلوا فيه لعقود في الدراما المغربية . بالقدر الذي تتناقض فيه هذه القيم مع القيم التي انخرطوا في تشخيصها في إطار موضوع سؤال الجوار ( ياك هما جيران ؟). وقد اختاروا كغيرهم الانخراط في ( تادريت ) من مدخل السلسلة المتشكل في مقدمة ( الجينيريك ) الذي دشن به الفنان ادريس الروخ تجربته الإخراجية التلفزية.
اصطبغت القطعة الغنائية التي يتقدم بها العمل بالصبغة الكروية التي أصبحت جزءا من مكوناتما الأساسية في هذا العالم الذي جعلوه قطعةمن القطع الجلدية البلاستيكية التي تصنع منه كرة القدم .على إيقاع الفوفوزيلا ، يقدم ادريس الروخ أول لقطة من إطاره الذي يشتمل على صورة أول لاعب ( عفوا ) ممثل في هذه ا لسلسلة، وهو ينفخ في صفير الحلقة معلنا عن بداية المباراة التي تقدمها القناة الثانية ( دوزيم ) ويبدأ اللعب بالكلمات الإبداعية ( المؤلفة ) أساسا لهذه السلسلة : ناري ناري ، ناري جارتي . والنار هنا كما هو في عالم ( الدراري ) إعلان عنالانبهار والتنبؤ بحدث غريب وعظيم وربما هائل يصعب تحمله .وتتبع صورة الإطار الأولى بلقطة متوسطة تشمل جميع الممثلين وهم يرقصون رقص ( الدراري الصغار )على نفس الإطار الصوتي للأغنية الملحنة أساسا لهذا التقديم . متبوعة بلقطة أخرى متوسطة لنساء العمارة مجتمعات و( ناشطات )داخل شقة من شقق العمارة أو كما تسميها زينب ( الموبل ) اللفظة التي لم تكن يوما في قاموس موليير الذي انتهكت حرمته مرارا وتكرارا على لسان المهاجرة والتي لا يضاهيها سوى انتهاك حرمة رمضان المشاهد بكل أشكال ( تادريت المقدمة ) فيه . ثم لقطتين مقربتين من صور ( الديكيزما) الذي تيشر به السلسلة. تنكر يوسع فيه الإطار لنقل لقطة متوسطة لسكان العمارة مجتمعين في مستودع أمريكي لإصلاح السيارات ، مزين بعلم الولايات المتحدة بشكل لا يختلف عن صالون الفد تيفي سوى بعامل الزمن المحكي .ح يث عشنا لحظات من تراثنا الأصيل مع الفد تيفي في زمن الويسترن . وهذه السلسلة تبشرنا عبر تقديمها بالعيش لحظات فكاهية في زمن ( البوب ) حتى نفهم أكثر تزيين المستودع بعلم الولايات المتحدة الذي شرف كل مظاهر حضارتنا العريقة وهو يدخل بلدنا من النوافذ المتعددة . ياله من اتفاق عجيب بين سلسلتين لا تربط بينهما سوى الانبهار المشترك بين صانعي الدراما في هذا البلد الغريب في كينونته . ومثلما تحولت الأشخاص قي ( فيلاج بيبل ) تتحول الشخصيات بألبستها ومساحيقها إلى شخصيات تقدم التقدير والإكبار لملك ( البوب ) مايكل جاكسون. لكن هذه الغرابة لن تدوم عندما تتبع هذه اللقطة بلقطة مكبرة تحمل في مستواها الأول اسم المنتج للسلسلة وهو ( سورياد دوزيم ) والمنفذ للإنتاج هو ( عليان للإنتاج ).وتأكيدا لهذا المد ( الكولونيالي ) فنيا يبدأ الجينيريك في التقديم الفردي للمثلين بواسطة اللقطات المكبرة : محمد بسطاوي الذي يجمع بين الشارب الشرقي وشد الرأس الغربي. محمد مجد بقبعته الغربية والعقد الذي يزين العنق المعلن عن تقدمه العمري في الجمع بين حب وطنين مختلطين في مكوناته الشخصية كغيره من المهاجرين الكثيرين في هذه الازدواجية السالبة للشخصية الأساسية . لكن مما يشفق له وعليه هو تقديم شخصيته وهي ترقص رقصات الكراكيز، مما لا يتاسب مع الصورة المكونة لدى المتلقي له. ثم منى فتوالتي أعلنت عن ولائها وإخلاصها للرمز الإمبريالي. وربما ما شجعها عن إعلان هذا الولاء هوارتدائها لرمزه إسوة بكثير من الشباب الذين أصبحوا لا يفرقون بين لبس الموضة والانخراط في الولاء للحضارة الغازية . ثم زهيرة صديق التي قدمها المخرج بإطار أمريكي ليعلن عن هذا التمزق الذي تعيشه الصورة في دورنا التليفزيونية ، بين حضارتنا العريقة التي يمثلها الحليب والتمر المرفوع بيديها وتأكيد وجوده بواسطة اللباس التقليدي وصورة العلم الأمريكي المرصعة بصورة الرئيس السابق المرفوعة بواسطة الممثل محمد بسطاوي الذي يلبس بدوره الجلباب الأبيض المغربي.ثم زينب السمايكي التي تهلل للقادم الأمريكيمشيرة بأعلام بلده . و يستمر تقديم الممثلين: نبيلة مرحبين ، سعيد باي ، حست عليوي عبد الله شيشة ،سماح جدني ، سفيان أبا يحيى الذي ينبئ بشخص قادم من عقلية 11 سبتمبر التي تؤرق المسئول الأمريكي ، ثم الطفل كريم كباوي ، لتعلن اللقطة المتوسطة الراقصة مرة أخرى عنوان السلسلة منتقلة إلى لقطة أخرى جامعة بين منار البحر وعمارة معلنة في مستواها الأول عن اسم المخرج ادريس الروخ ، والمنتج نبيل عيوش مما يعطينا مشروعية سؤال أساسي : هل نبيل عيوش هو دوزيم؟ على أساس أن الإنتاج قدم في بداية الجنيريك باسم دوزيم .وسواء كان الجواب بنعم أو لا فقد أثبت هذا الاسم سيطرته على نصيب كبير من حصص الإنتاج في القناتين في الوقت الذي توضع فيه عراقيل جمة لجهات أخرى وهذا موضوع لن نغفله في متابعاتنا المقبلة لإنتاج قنواتنا الوطنية.ويستمر الجنيريك خارج أغنية الشعار في تقديم طاقم الإنتاج كعادة الشركات التي تؤكد احترافيتها المتحدث عنها عادة في اللقاءات والاستجوابات الصحفية : الإخراج التقني : يونس ركاب ، إدارة الكتابة : جمال بلماحي ( زعمة راه كاينة الكتابة ) ويتأكد هذا الطرح بأن من كنب هذه الحلقة هو ستيفاني دوفيفي وحورها أحمد ألطاهري الإدريسي .ولا داعي لوضع تساؤل المتلقي في هذا المجال لأن الوحيد المؤهل لمعرفة الفرق بين كتابة الحلقة والحوار هو بيكاسو وحده وتجاوزا يمكننا أن نعطي حق فك هذا اللغز لبيكيت أو يونيسكو . ثم توضيب الصورة لصفاء بركة ، ياسر حماني .وميكساج سعيد راضي ،والأغنية لمحمد جارة .لكن لا ندري هل هو كاتب كلمات أو ملحن أو مغني أو هم جميعا. من جميل الصدف أن نلتقي بإطار مكبر لصوت الممثل وهو يقول : أهو كل شي . لكن يرفع حرجنا بكتابة بعض التوضيحات منها : غناء :الداودية.ومدير التصوير باتريك فابري ، وإبراهيم مازغي ، بمعنى لابد من
( واللبن فيه ).أحب من أحب وكره من كره وهذا يدخل في باب ما جاء في احترافية الصورة . ثم مهندس الصوت : عصام الخياط، مدير الإنتاج خالد النقري، إدارة الإنتاج : كريمة العلوي المزيات ، مشرف على الإنتاج : أمين بنجلون ،ثم التقديم الشامل لإبداع السلسلة : نبيل عيوش ، نادية الكمالي ، أمين بنجلون ، رشيد حمان . لكن لن نستطيع في هذه الحلقة أن نحدد ما يقصد بلفظة إبداع : هل هو فكرة ( سقطت دقة واحدة ) في ذهن الأربعة . أو كتابة مخبرية ، أوتبني جماعيمن ورائه ( إن ) ؟ ثم يحدد مرة أخرى بأن الفكرة ل نبيل عيوش ، ثم يقدم الجنيريكضيف الحلقة وهم آمال الإدريسي تافراوتي ، لتبدأ الحلقة بعرض مشاكل الجيران الذين سيضحكوننا طيلة شهر رمضان بمشاكل حسن أو سوء الجوار.