المجرى الأنطولوجي ، الإنشطار الأنثروبولوجي ، الكينونة ، ثم الحق في الجسد . كلها مصطلحات أثرى بها الفلاسفة الشباب الجدد خزانة الفلسفة المغربية ، فبعد التطور الذي عرفته الفلسفة المغربية على يد محمد عابد الجابري وعبدالله العروي ، وغيرهم ظهر أجنة ومواليد جدد ٱستطاعوا أن يخرجوا من رحم الفلسفة المغربية فلسفة شابة مليئة بالعديد من التساؤلات والإشكالات ، وكما هو معروف أنه لا فلسفة بدون سؤال لأن الأصل في التفلسف هو طرح السؤال، والإشكالات المرتبطة بالدرجة الأولى بوجود الإنسان وتفاعله الكيميائي مع محيطه الذي هو جزء من العالم .
وقد كان تأسيس مركز الأبحاث الفلسفية بالمغرب مناسبة لنشر أفكارهم وتطلعاتهم وبحوثهم الفلسفية .حيث تعددت أسمائهم، نذكر من بينهم : الباحث المغربي عزيز البومسهولي ، حسن أوزال ، سعيد بوخليط ثم عبد الصمد الكباص .
في هذه المساحة سنحاول تسليط الضوء على واحد من هؤلاء المواليد الجدد ، سنحاول أن نفتح كتاب فكره ونقوم بجولة فلسفية بين سطور فلسفته ، إنه الكاتب و الباحث المغربي عبد الصمد الكباص الملقب بزعيم الفلاسفة الجدد بالمغرب، لقب منحه إياه مثابرته ولم يكن إختيارا شخصيا .حبه للفلسفة جعلت منهسباحا يسبر أغوارهامن خلالمجموعة من المصطلحات التي جاء بها والتي أعادت للفلسفة المغربية شبابها و أظهرتها بحلة جديدة .
فالشاب عبد الصمد الكباص هو عضو مركز الأبحاث الفلسفية المغربية ، صاحب كتاب :
" الفرد الكونية والله الحق في الجسد " كتاب يقع في 100 صفحةيتساءل من خلالهالكاتب حول إمكانية البحث عن أفقحداثي دون أن يكون للجسد موقع فيه . مؤكدا مرة أخرىأن الجسد هو الحاضر لذا فالحق في الجسد هو السبيل الوحيد لامتلاك الحاضر ، وأن السعادة هي سعادة اللحظة التي يمكن لأي فرد منا أن يعيشها .
الفلسفة الكباصية إذن ، هي فلسفة غنية بمفاهيم جديدة استطاعت أن تظهر بحلة جديدة تختلف عن فلسفة محمدعابد الجابري، وعبد الله العروي .....وغيرهم .
وبالرجوع إلى مقالات عبد الصمد الكباص فقد أثرى الثقافة المغربية بالعديد من المقالات المليئة بتساؤلات والمواضيع المختلفةالتي نشرت له في أكثر من موقع عربيومغربي، وكذا بعض المراجعذات الطابع الفلسفي بالإضافة الىحواراته المتميزة مع الكثير من المثقفين سواء منهم العربأو الأجانب بالإضافة إلى متابعته الصحفيةاليومية للأنشطة التيتعرفها مدينة مراكش المغربية والمعروفةبكثرة انشطتها .
الكاتب المراكشي عبد الصمد الكباص يمتاز بشخصية حادقة ، وهدوء وذكاء قلما نجدهعند البعضيتمثل في حسن إختياره للمواضيع الثقافية ذات الطابع الفلسفي بالإضافة الى الدقة فيمعالجتها ثم مداخلاته المتميزة في الكثير من الندوات التي يقوم بتسيير نقاشها،حتى قيل عنه:أنه صحفي بالنهار وفيلسوف بالليل .
إن جيل الفلاسفة الجدد بالمغرب يجعلنا نطرح جملة من الأسئلة:
هل صار الآن بوسعنا أن نتحدث عن جيل من الفلاسفة ترقى فلسفتهم
لمستوى القارئ ؟ ونقصد هنا القراء الشباب الباحث عن معرفة تناسب . أفكارهموتطلعاتهم وتشبع رغبتهم الفكرية .و هل استطاعت أن تكون النواة الأولى لجيل من المفكرين يقود سفينة فكرهم الفيلسوف الشاب عبد الصمد الكباص .؟