ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من
خلال اشتراكم في بريد الأخبار
الدراما التليفزيونية (7) : صورة العائلة الضاحية في القناة الفدية
للمراكشية : ناقد درامي
نقصد بالعائلة الضاحية : العائلات التي تسكن بضاحية المدينة بحكم أن البادية أصبحت تنعدم في القرىو المداشر التي تحتك بالمدن وهذا ما نلاحظه في أغلب المدن الحضريةابتداء من الدار البيضاء كنموذج.
لقد قدم الروبرتاج الصحافيالذي تقوم به الصحفية ( البوشعيبية) هذه العائلة كبطاقة بريد تستلذذ شهية السائح الأجنبي وبنفس القدر الذي تستضحك به ضحايا النصب والسرقة الموصفة لساعات العبادة في هذا الشهر المبارك . وذلك باعتمادها على تيمة اللغة العروبية الهجينة ، والحركات الطفولية المجانيةفي موضوع منصب علىفريد الهروي :ابن العائلة المخنث ، والذي يتصابى رغم كبر سنه . وهذا ما تصوره اللقطة المتوسطة التي جمعته مع أمه عندما احتمى بها وهو يتفادى ركلة أبيه أثناء حكاية الأبعن قصة استغلال فريد لبطاقته الوطنية .
بإطار شامل إذاتقدم اللقطات التي ستسلسل لتقديم خنث ابن عائلة الهروي بكلام يستجدي ضحك المشاهدفي اعتماد مختارلتصرفات الابن المد لع .
ولكي لنقرب المتتبع لمقاربتنا من مضمون هذه الجلسة الصحفية التي تعتبر مشهدا أساسيا من الحلقة ككل نشير إلى أن ( كاتب السيناريو + الممثل المرتجل ) اشتغلا في وضع التصميم على المواضيع الأساسية التالية:
-تقديم الإبن فريد الهروكطفل يتجاوز عمره سن العشرين مع ذلك فإنهلا زال مطالبا بوضع حاجزات البول ( التسرويلات ).
-في يوم الفيضانات التي تشهدها الدور ، يلبس فريد سروال السباحة ويصعد لسطح المنزل ويرمي برأسه للعوم : فج..
-فريد طفل مدلع وقد تعب ابوه في إقناعه بالسعي للحصول على البطاقة الوطنية وعندما اعترض طريقه رجال الأمن قدم لهم بطاقة أبيه على أنه رئيس عصابة ، أية عصابة ؟ لا ندري.
-عندما يكون فريد في حاجة للملبس تقدم له النقود .لكن عوض الذهاب إلى السوق يصعد السطحان ويختار الملابس من حبال غسيل الجيران ، ويعلق النقود مكانهم.
-في الصيف يأخذ فريد حمام الشمس داخل الحمام . وفيه يتناول وجبة الأكل السريعة كما يذهن جسده بالمرهم الواقي من حرقة الشمس.
-يوما ، رفض فريد خدمة حارس المبنى في شركة للحراسة باعتبار الوقوف بباب المحل ليس عملا. لأن العمل عادة يكون داخل المبنى ليس خارجه.
-وعندما ائتمنه أبوه على تجارة في دكان ووصاه بالبيع ، باع فريد الدكان عوض السلع
-وعندما أرغم على لبسملابس العمال ابتدأ بغسل سيارة أبيه وفرض عليه عشرين درهما كأجر.
-في نهاية الشكوى من الابن فريد تتشبت الأم بوجوده في المنزل على أساس أن كل ما يقوم به من شغب يعتبر أساس وجودها في الدار . ويتدخل الأب ليضع زوجنه في الاختيار بين وجوده هو ووجود الابن فريد في الدار . فتقسم الأم بأنه إذا خرج الأب من الدار ستتتبعه فورا. وعندما تتساءل الصحفية عمن سيبقى في الدار إذا خرج الزوجان يجيب فريد بقوله: أنا. لتختم الصحفية جلستها قائلة : حتى هذا نظر.
-وبدورنا حافظنا على هذا النص الفكاهي وأوصلناه للخزانة المكتوبة ، ليستخدم في الدراسات الدرامية التي تؤرخ للحركة الدرامية المصورة بقناتنا الرسمية والحرة. وليكون غدا على الأقل متوفرا للدارسين لنظرية الدراما ببلادنا.
- ومع ذلك فإننا نهنئ القائمة بدور الأم التي استخدمت كل مؤهلاتها الصوتية لتوصل للمشاهد معنى بعض المواقف التي كانت غائبة على مستوى الإخراج : متسلحة بعفوية ابنة الضاحية التي تدافع عن وجودها كعنصر له أهميته في مجتمع أبيسييفرض دائما سيطرته على مجرى الأمور داخل العائلة.