بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 
 

 إستفتاءات  

-----------------------------
*

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

علماء المغرب عبر التاريخ اعتبروا الطرقية والزوايا ضد الإسلام (2)ا  - 


   

الدراما التليفزيونية بالشاشة المغربية (3) : حسن الفذ تي في و(برهشة) الإبداع الدرامي المصور

 

 

ناقد درامي (خاص بالمراكشية)

لا يمكن إنكار أهمية ما يقدمه هذا الفنان في جنس ( الوامانشو) من أعمال كوميدية هامة في مجال النقد الاجتماعي الهادف، وخاصة الأعمال التي كانت تقدم على المسارح ، لكن مع الأسف الشديد كأغلب الأسماء التي تبتلعها المؤسسات الإعلامية الكبرى بفرض توجهاتها، تتحول نمور الكلمة إلى نمور من ورق أو كراكيز الخيوط تتحرك أو تحرك نفسها وفق نسق يدوس كثيرا من المقومات والقيم التي ناضل الفنان الجدي في سبيل خدمتها . في هذا الموسم ( موسم المشاوشة التليفزيونية ) تحول اسم الفذ إلى مؤسسة تحمل إسم الفد تيفي على غرار ما نعهد من أسماء : تيفي 5 تيفي 6 ...لكن ميزتها هي التخصص في تقديم الأخبار. وككل المؤسسات التي تنفذ ما جاء في دفاتر تحملاتها الفنية، انخرط الفنان في القطب الإعلامي ( الصبياني ) الذي لبس في هذا الشهر المبارك ألبسة تنكرية تنتمي لعالم الأطفال المتخلى عنهم فكريا وهو ما أسميناه بعالم ( تادريت ) .

         بجينيريك قصير وجميل يلبس الفنانون الأساسيون ملابس رقص مكسيكي ويقدمهم المخرج بإطار من فوق على صوت مقطوعة مكسيكية ، وهم على التوالي: بديعة الصنهاجي ، فؤاد سعد الله  ، حميد مرشد وأسامة محمود غضفي .إطار - دون شك- أن الذي صممه وأنجز لقطاته، هو عبد الحق الشعبي. ونفذ إنتاجه شركة فاكتوري . وفي نهاية تقديم خارطة دائرية للعالم ، يحيينا المذيع مصطفى الدينصور بنشرة إخبارية تستخدم أدوات بلاغية كلامية تستجدي ضحك المشاهد باعتمادها على قلب الألفاظ والمصطلحات من باب قوله مثلا : أين هذه الغبور ، وعواشركم مباركة مسعودة ليقدم أخبار الشهر الثاني لعامها الثاني على القمر الصناعي هوتبورك. وأول خبر يطالع المشاهدين به هو زيارة الفنان التركماستاني المعروف بالمحنك بطل السلسلة الناجحة نسويا نور الهدى وبإخراج لعلي الطاهري تقدم السلسلة لحظات وصول المحنك للمطار الدولي بسانية الرمل بتطوان بمناسبة المهرجان السينمائي الدولي .

         إن هذه اللحظة الفيلمية ، تفرض علينا التوقف عند ملاحظتين أساسيتين:أولى هما انخراط العمل التلفزي في تقديم المرأة المغربية الساذجة المتخلفة عاطفيا التي يمكنها بسهولة أن تسقط في حبال الأدوات الإعلامية المستلبة لوعي الإنسان ،إلى درجة عدم استطاعة ضبطها لشكل الشخص المعحبة به، ابتداء من لونه. كما أن عدم وعيها هذا يمكن أن يدفعها لتحويل كل بنيات العالم المحيط بها إلى اسم للمعجب به بما فيه  أبناؤها وزوجها، والمكان الذي تسكنه، بل وحتى نفسها.لكن هذه الجرأة التى استطاعت أن تقدم هذا النمط القدحي من النساء، لم تتقدم خطوة واحدة لتحديد نوعية النساء المنخرطات بشكل فاعل في هذا النمط من الإعجاب ،وما يحكى عنهن من كرم حاتمي وهوس جنوني ليبقى التقديم منحصرا في المرأة البسيطة المغلوب على أمرها في شتى المجالات .

     أما الملاحظة الثانية فهي توقفنا عند الشخصية المتقمصة لدور المحنك والتي استخدمها المخرج لإثارة ضحكنا على تفاهة المعجبات به .تفاهة وصلت ببعضهن إلى عدم معرفة لونه ، لكن من يعرف الشخص الممثل فإنه يشعر بالشفقة عليه أكثر من الشعر بالضحك من الدور الذي يؤديه. لأنه نموذج لفنانين  بل لقطاع ساهم بشكل وبآخر في إغناء التجربة الدرامية المغربية. تجربة حملت لعقد من الزمن ،ولازالت مستمرة في حمل اسم الدراما الجامعية ولو في شكل موسمي : موسم الملتقيات الجامعية السنوية.مما يجعلنا من باب المسؤولية نميط اللثام عن ممارسة القائمين على الإنتاج التلفزي الذين يوصدون أبواب شاشتهم عن تجارب كان بإمكانها أن تغير من مستوى وعي الطفل والشاب والرجل والمرأة التي شوهت صورتها في هذه قناة الفد تيفي. والذين يكتفون بعد جهد جهيد من المنظمين لمثل هذه التظاهرات أن يقدموهم ممتنين بمواكبة الخبر فقط. فلو تفضلوا بتصوير الأعمال الجامعية مثل التي تقدم في ملتقيات البيضاء وجدة مراكش مكناس والتي لن تكلفهم ما تكلف الإعمال الأجنبية المبتذلة التي تحنط في المتلقي العواطف الرخيصة والموديلات البخسة .كما أن هذه الأعمال الدرامية الجامعية على علاتها -كما يحكمون- لا تصل إلى درجة الإسفاف والتي تكلف خزينة الشعب الملاين من الدراهم . وتجعل رائدا مثل المحنك المفرطح في المهرجان السينمائي المصراني التركماني الانتساب ، والجامعي المغربي الأصل يقدم نفسه للصحافة المتتبعة لوصوله إلى مطار سانية الرمل بتطوان معبرا عن سروره الكبير بوجوده مرفوقا بحراسه الخاصين و( حمحمته ) في مهرجان الحمحمة مرسلا ( بوسته ) فاسحا المجال لعربي ملسوع بمصائب إعجاب نساء أمته به.وينتهي المشهد بالتأكيد على بلادة المرأة التي لايصل مستوى اهتمامها بالمعرفة إلى مستوى انشغالها برواد الأغنية الشرقية : كاضم ، علامة.. وغيرهما.وبنفس الأسلوب البلاغي المعتمد على التركيب والتورية والطباق ( الشعبية ) يقدم الدينصور أسماء فنية مشرقية ترغب في الحصول على الإقامة.ثم ينتقل بنا المذيع إلى تقيم روبورتاج من دوار ولاد احمد وهو يتابع حياة ميلود صحبة خرفانه ومعزه .في تقديم بسيط ومبتذل سواء على مستوى الحركة أو مستوى الكلام المجاني المفبرك

وقد عبر ميلود فعليا عن مستوى ما يقدم  عندما عقب على صاحب الربورتاج قائلا : ( سيرو سيرو غير باركين دوحو وتصورو بالكاميرات ) ومخاطبا بطته  قائلا : ( سيري سيري هدا راه ضارباه الشمس.)ويختتم ميلود تقديم بهائمه بتقديم عنزة صغيرة تعطيه الذهب وديك يعطيه بيض النعام.

       و .بعد خبر عن فائد قشرة الليمون تنقلنا الروبرتاجات المصورة إلى ملعب عدوية البلدي والذي رفض حارسه با كبور التنازل عن مهمة السقي التي كان مكالفا بها رغم إبدال العشب الحقيقي بالعشب الاصطناعي.هنا من باب المنطق نتساءل مع الفنان الفد : ألم يكن بالإمكان التوقف عن هذا المشهد كنموذج للعطاء الجاد ؟. مشهد توفرت فيه كل مقومات الفكاهة الهادفة والمتوخاة من مثل هذه الأعمال : طرح لقضايا الاستغناء عن العمال ابتداء من تكريس مسألة الموظف الشبح ، ونضال عامل اختلط وجوده بطبيعة عمله اليومي، وممارسون للشأن المحلي من موقع مزاجهم الشخصي . مواضيع وازنة قدمت بفكاهة دكنةكما  قدمت بإطارات متنوعة  : مكبرة  ومتوسطة ، وشاملة وإطارات من النوع الأمريكي . لا ينقصها سوى الإطارات المحورية والإطارات المسايرة.لكن  المنتج أبى إلا أن يضع قشا على هذا المشهد الواعد فأسدل ستاره على هذه الحلقة بخبر كلب الصياد ( المفروح ) الذي ضغط سهوا على ( جويجة ) صاحبه فضرب كتفه عوض الأرنب  ليعيدنا السيناريو من جديد إلى نهج ( تادريت ) الذي يسم أغلب المشاهد المقدمة في هذه الأخبار والتي ( تقاضت مع الواد، والتي سيعود مع غيرها مع (الجواد) على حد تعبير الفد أبو الأفداد .


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 آخر الاخبار 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008