المراكشية: عبدالكريم ياسين
تعرف المحكمة الابتدائية بمراكش ملفات كثيرة وقضايا معروضة على أنظارها من مختلف النزاعات المدنية والعقارية والأحوال الشخصية والاجتماعية والقضايا الجنحية بشقيها العادي والتلبسي
ويثير هذا التراكم صعوبات كبيرة خاصة تلك المتعلقة بطبع الملفات وإجراءات التنفيذ مما تبقى معه الأحكام رغم صدورها عديمة الأثر القانوني لعدم استيفاء صاحب الحق حقه حيث يجد أمامه دائما صعوبات وملاحظات تحول دون تنفيذ الحكم.
وأمام هده الوضعية ومايثيرللانتباه وأنت على مقربة من الباب الرئيسي للمحكمة الابتدائية انتشار ظاهرة السمسرة،حيث أصبح للسماسرة اختصاصات واسعة في توزيع القضايا المزمع تحريكها أمام هده المحكمة، فادا كانت المحاكم الإدارية والتجارية بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية قد نجحت في التغلب على هده الظاهرة بفضل نخبة المتقاضين الدين يسلكون المساطر القضائية داخلها فان المحكمة الابتدائية لم تنجح في دلك بسبب أنواع القضايا والنزاعات المعروضة عليها التي لها علاقة مباشرة بحياة المواطن العادي .
وأكدت بعض المصادر القريبة من عين المكان أن هؤلاء السماسرة يقومون مند الصباح الباكر باعتراض سبيل الوافدين من نواحي مدينة مراكش الدين يحملون معهم ملفات ووثائق ويتقصون أخبارهم حتى يسهل اقتناص زبائنهم بعد أن يتاكدو من أن وجهتهم هي المحكمة الابتدائية،وهكذا وبطرق احتيالية يتم استدراج المعني بالأمر إلى المكان المتفق عليه بعد أن يتم أداء الواجبات المطلوبة ،وبعد أن تدب الحركة في ردهات المحاكم ويضج الشارع بالحياة يتخذ هؤلاء السماسرة مكانا للاستراحة والعمل بإحدى المقاهي المجاورة للمحكمة حيث تصبح نقطة إستراتيجية لهؤلاء السماسرة يتم فيها مراقبة دوي المصلحة القضائية حتى أصبح هؤلاء معروفين لدى العام والخاص،وبالرغم من الجهود التي بدلتها هيئة الدفاع والقضاء لمحاربة هؤلاء المتطفلين بوسائلها الخاصة إلا أن المسؤولية في هدا الباب تبقى على عاتق السلطة المحلية التي لها كافة الإمكانيات المادية والمعنوية للضرب على أيدي كل من سولت له نفسه الإساءة إلى القضاء باعتباره مرآة المجتمع.
|