المراكشية: نورالدين بلحاج
استغرب ميلود الشعبي صاحب فندق موكادور منارة الذي وضعت الوكالة البلجيكية إسمه ضمن برنامجها في الرحلة المفترضة والتي تجمع شواذ غربيين ومحليين لقضاء ثلاث ليال فيه هذا الفندق ،وقال إنها محاولة لاستهداف سمعته.
وأضاف في تصريح لجريدة التجديد أن الوكالة اتصلت فعلا بفندقه من أجل الحجز، موضحة أنها بصدد تنظيم رحلة من نوع خاص يريد زبناؤها أن يأخذوا فيها ''حريتهم أكثر'' في المسبح وغيره ويشربون الخمور، لكن الفندق رفض ولم يرض أن يحجز لهؤلاء
واستنكرت فعاليات مجتمعية الرحلة المزعومة والدعوة لها وأصدرت في ذلك بيانات وقال مصطفى الصبان الكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بمراكش، إن "هذه الممارسات ليست حوادث معزولة، بل هي نتيجة مباشرة للسياسة السياحية التي اتبعت أخيرا بمراكش والتي يتحكم فيها هاجس جلب 10 ملايين سائح للمغرب بمختلف السبل".
وأضاف أن: "ما أصبح ينفجر من فضائح أخلاقية واجتماعية وعمرانية يدل على أن البعض يريد أن تكون المدينة عبارة عن بورديل مفتوح ووكر للدعارة ".
في السياق نفسه أصدر حزب العدالة والتنمية بمراكش بيانا يدين فيه تنظيم مثل هذه الرحلات، داعيا الجهات المعنية إلى الحيلولة دونها، وفتح تحقيق حول ما يجري في أماكن الترفيه المبرمجة لهذه الرحلة، من مراقص ونوادي ليلية وإقامات محروسة. وقال عبد السلام سي كور الكاتب الإقليمي للحزب إن البيان دعا الأحزاب السياسية المحلية وجمعيات المجتمع المدني والحقوقي والساكنة إلى التصدي لكل ما يسيء للمدينة
في الاتجاه نفسه عبر محمد بوسعيد وزير السياحة المغربي عن رفضه لمثل هذه الرحلات قائلا في تصريحات ليومية "المساء": "المغرب بلد متفتح، ولكن لن نرضى ولن نسمح لأي جهة بتلطيخ سمعته.. فالمغرب يسعى لكسب سمعة سياحية ذات مستوى عال".
إلى ذلك وجدت الرحلة صداها في منابر إعلامية عربية وقال موقع إسلام أونلاين " نقل موقع "المراكشية" المتخصص في أخبار المدينة، عن ناشطين محليين تأكيدهم أن: "هذه الرحلة المنظمة هي البداية لهجوم صليبي معلن على مدينة المرابطين والأولياء والصالحين.. ولا تخرج عن الأهداف المسطرة لكل غزو ثقافي وحضاري".
وأكد الموقع أن "سلطات مراكش ستكون على المحك لمنع هذه الظاهرة وحفظ الهوية العربية والإسلامية للمدينة"، مذكرا بما وصفه بـ "الفضائح التي عرفتها المدينة مثل فضيحة الفرنسيين الذين ضبطوا متلبسين بممارسة شذوذهم الجنسي مع ثلاثة شبان مغاربة، والسائح الخليجي الذي كان يستغل الفتيات بعد اصطيادهن من الشارع".
كما أشار لفضيحة اغتصاب قاصرين تراوحت أعمارهم بين 7 و 10 سنوات من طرف سائح فرنسي، إلى جانب الاعتقالات الأخيرة التي شنتها عناصر الأمن بساحة جامع الفناء على خلفية فضيحة برنامج دعارة القاصرين الذي بثته القناة الإسبانية الثالثة.
وفيما لم يعرف بشكل نهائي مصير رحلة الشركة البلجيكية، فإن الأوساط السياسية والشعبية بمدينة مراكش ترجح أن تبادر الشركة لإلغائها بعد ردود الفعل الغاضبة ومحاولة اختيار مكان آخر.
وسبق أن طالب مجموعة من الشواذ في المغرب في يونيو الماضي على الإنترنت باعتراف رسمي في اليوم العالمي للشواذ والسماح لهم بتأسيس جمعية لهم باسم "كيف كيف" (أي مساواة أو سواسية). كما استغل بعضهم الموسم السنوي "سيدي علي بن حمدوش" بضواحي مكناس ليكون محجا لممارسة طقوسهم واحتفالات زواجهم، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن ألفا من الشواذ حجوا إليه من المغرب وخارجه، لكن تحركات المجتمع المدني المناهضة حينها منعت من تكرار مثل هذه المطالبات.
ولا يستبعد مراقبون أن تكون هناك قناعة لدى العديد من الجهات الغربية المؤيدة للشذوذ وتسعى لإشاعة الفاحشة بأن المغرب يمكن أن يشكل "بوابة لاختراق دول العالم العربي والإسلامي والسعي من أجل فرض التطبيع مع الفاحشة" في هذه الدول دون قيود." |