ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من
خلال اشتراكم في بريد الأخبار
بلاغ جمعية التنمية للطفولة والشباب : الشراكة بين الجمعيات الوطنية و وزارة الشباب والرياضة غير واضحة
جمعية التنمية للطفولة والشباب المرموز لها اختصارا بأديج ADEJ تأسست في 13 دجنبر 1997، وهي جمعية تربوية ثقافية تنموية وحقوقية، تسعى إلى نشر ثقافة الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان، الحماية والنهوض بأوضاع الطفولة والشباب والمرأة، المساهمة في التنمية التربويةوالثقافية والاجتماعية والبيئية، وتعتمد على الشراكة كأهم وسيلة لبلوغ أهدافها وغاياتها.
ومنذ ذلك التاريخ وهي تتعرض للتضييق والحصار الممنهجين، سواء من طرف الوزارة أو من طرف بعض الجمعيات الصديقة، وفي صراعها مع الطرفين وضعت أمامنا عدة شروط زئبقية وغير قارة من أجل استفادة ADEJ كباقي الجمعيات من حصتها في التداريب وعدد المقاعد التخييمية وتوزيع المراكز... رغم الامكانيات التي تتوفر عليها الجمعية كما ونوعا.
وقد تداخلت مصالح الوزارة وامتيازات اغلب الجمعيات في قرار التضييق على جمعيتنا وكلما حددوا شرطا/سدا ، من اجل أن نعامل بالمثل إلا وارتاحت الوزارة وارتاح الأصدقاء لعدم استيفاء ذلك الشرط في جمعيتنا، وكلما حققنا ذلك الشرط إلا وأضافت الوزارة والجمعيات الصديقة شرطا آخر أعلى من الحاجز الأول، وهكذا دواليك فمن شرط (15 فرع إلى 1000 مقعد في التخييم إلى تغطية جميع جهات المملكة ... إلى اعتماد الملف الأزرق...) .
وقد كنا داخل الجمعية نتعامل مع تلك الشروط كآلية ومحفز لبناء وتقوية جمعيتنا. إلا أننا كنا نطالب دائما بتطبيق تلك الشروط على الجميع سواسية، دون أية حزبية ضيقة أو أي "رصيد تاريخي" وطالبنا بإقرارها رسميا، وإخراجها إلى الوجود لتطبق على الجميع وبشفافية كاملة، وأن لا تبقى تشهر في وجهنا وحدنا وبشكل زئبقي شفاهي في غالب الأحيان، وغير رسمي في جله.
وقد لاقينا نفس المعاملة والشروط عندما قررنا الالتحاق بالهيئة الوطنية للتخييم و اتحاد المنظمات المغربية التربوية، ورغم التحاقنا بهاتين الأخيرتين، فإننا لا نزال نرصد زلات قلم في الصحافة الوطنية الديمقراطية (جريدة الاتحاد الاشتراكي) فهي لا تذكر جمعيتنا كعضو كامل العضوية في اتحاد المنظمات المغربية التربوية، وهناك من لازال لاشعوره الصحافي يخطئ في كتابة اسم جمعيتنا' (جريدة المساء) ويسمينا جمعية الطفولة والشباب بذل جمعية التنمية للطفولة والشباب.
قمنا بهذا التقديم فقط لنوضح، أن منطلقاتنا وأهدافنا مبنية على الشراكة و أننا كنا من الأوائل الذين يطالبون بتقنين التعامل بين الجمعيات والوزارة الوصية على القطاع، على أسس تعاقدية واضحة تعزيزا لقيم الشفافية والمحاسبة. وتشهد قيمنا وممارستنا على ذلك ونحن في ADEJ لسنا ضد الشراكة أية شراكة، وليست لنا خصومة شخصية أو سياسية لا مع زيد ولا مع عمر، كما أننا لسنا ضد توقيع الشراكة مع السيد الوزير الحالي، بل نعتبر الوزارة الوصية على قطاع الطفولة والشباب شريكا رئيسيا وأساسيا لجمعيتنا من أجل تحقيق أهدافها وبرامجها ومشاريعها.
وجمعيتنا تحتاط من التمويل الخارجي المشروط بأجندات خارجية غريبة عن قيمنا و ثقافتنا، وتتأنى في التعاطي مع شراكات القطاع الخاص التي توظف لأهداف غير واضحة غالبا ما تختفي وراء شعار التنمية الاجتماعية،عكس باقي الجمعيات التي تتهافت وتتصارع على التمويل كيفما كان مصدره وغاياته.
إننا مبدئيين في تعاطينا مع الأمور وخاصة المتعلقة بالشركاء والتمويل المحلي والدولي، إذ لا يعقل أن نقبل بالشريك الأجنبي-الذي يصعب رصد أهدافه و خلفيات نشاطاته- ونرفض الشراكة مع وزارة الشباب والرياضة الشريك الرئيسي للجمعيات !!!.
وأن عملنا في هذا المجال: ينطلق من التصور المحدد والإستراتيجية و الأهداف الواضحة المبنية على الشفافية واستقلالية القرار، يجعلنا مستبعدين من اغلب الشراكات الرائجة في بلادنا هذه الأيام والتي أصبحت تغذي و تنشر ثقافة المقابل و الانتهازية والارتزاق، وتحاصر العمل الجمعوي الجاد والهادف بعدة أشكال ووسائط يمكن أن نفصل فيها في لقاءات آخرى ونحدد أهدافها وأبعادها. بل أننا استبعدنا حتى من شراكات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عكس الجمعيات الصديقة (بدعوى أننا جمعية سياسية كما ادعت إحدى عمالات المملكة).
إلا أن طريقة السيد الوزير في طرح الشراكة الحالية تجعلنا نسجل ما يلي:
-أننا كجمعية لم نراسل بمضمون الشراكة إلى حدود كتابة هذه السطور اللهم الدعوة الشفوية للتوقيع أثناء زيارتنا للوزارة لطلب حجز المركز من اجل عقد مؤتمرنا الوطني الثالث.
-لم نتوصل بدعوة من اجل توقيع هذه الشراكة إلا في 22 ابريل 2010 وغير مصحوبة بنص الشراكة.
-طريقة خطاب السيد الوزير المصاحبة لطرح الشراكة كانت غير موضوعية وفيها كثير من التعميم وعدم الدقة،(على سبيل الذكر ما ورد في تصريح إذاعي من أن الجمعيات تتقاضى 500درهم عن كل طفل وتأخذه إلى جيوبها).
وهنا لا بد من التوضيح فأغلب المساهمات التي تأخذها الجمعيات من الأطفال وبالتحديد جمعيتنا هي ما بين 100 إلى 120 درهم تضاف إليها مصاريف التنقل ذهابا وإيابا حسب بعد أو قرب المخيم، وتشمل مساهمة الطفل أي 120 درهم المصاريف التالية:( الأدوية- المعامل التربوية –أجور عملة المطبخ -اجر الطباخ – مصاريف نقل التجهيزات إلى المخيم ومنه - دعم التغذية – مصاريف الخرجات الكبرى في ضواحي المخيم- مصاريف الطوارئ...) ، ومن خلال الواقع المعاش فإن الجمعية تجد نقسها في غالب الأحيان مضطرة إلى دعم ذلك المبلغ بكثير. ولا حاجة للدخول في بعض التفاصيل حيت أن اغلب المخيمات تفتقد إلى طبيب قار أو ممرض على الأقل ولا وجود للأدوية ولا سيارات إسعاف ... وسأكتفي بذكر المؤشر التالي:(إذا احتجت إلى قبطة قزبر في مخيم خرزوزة فإنها ستكلفك 75درها على الأقل).
-بالإضافة إلى طرحها متزامنة مع أشياء أخرى خلقت لبسا كبيرا وأصبحت تطرح عدة أسئلة نرجو توضيحها ورفع اللبس عنها، من قبيل بيع وتفويت ممتلكات الطفولة والشباب والتي يصرح السيد الوزير أن هنالك أراضي غير مستثمرة وغير منتجة، بمنطق القطاع الخاص، لدى يجب بيعها واستثمارها، وكأن مدينة لفقيه بن صالح وجهة تادلة-ازيلال والمنطقة الوسطى عموما لا تستحق إحداث بنيات للطفولة والشباب من مركبات رياضية وثقافية ومخيمات ومراكز استقبال... تفك العزلة والتهميش الذي طال الجهة لعقود من الزمن.
ومن قبيل تفويت النقل وتدبير مراكز الاستقبال... لشركة سوبراتور: فالعشرة في المائة للشركة وال10 الباقية للجمعية على حسب فئة المخيم 200-500درهم كما يشاع، فهذا غير معقول لا للشركة ولا للجمعية ف 10% x200 = 20 درهم فهل يمكن للجمعية أن تنفق ب 20 درهم على المصاريف السالفة الذكر من معامل تربوية ودواءوطباخ وعملة .... وهل يمكن للشركة أن تكتفي بنقل طفل من كلميم إلى مخيم طماريس ب 20 درهم فهل ستؤدي الوزارة للشركة تعويضا/امتيازا معينا وما قدره وهل تم تدبير الملف بطرق قانونية وشفافة عبر صفقة عمومية، فهناك شركات نقل أخرى في المغرب...
بالإضافة إلى التفاوت الحاصل في ثمن حجز المراكز والقدر الذي تقدمه الوزارة للجمعيات ومن سيغطي الفارق ولماذا لم يطرح بوضوح في الاتفاقية. كما أن الشراكة بشكل عام يكتنفها غموض كبير وغير واضحة خصوصا في تحميل مصاريف التغذية للجمعيات ب 20 درهم متضمنة ما كانت تصرفه الوزارة زائد مصاريف اللوجيستيك والتموين اليومي للمخيم، فالوزارة بإمكانياتها الهائلة كانت تقع في مشاكل تموينية خطيرةوما بالك بجمعية لا تمتلك لا شاحنات ولا طاقمإداري واقتصادي ...
وفي الأخير فإن رفع اللبس على الاتفاقية، وإشراك الجمعيات الفاعلة في عملية حوار بناء وتوضيح الإطار العام والسياق الذي جاءت فيه الاتفاقية و ما ورد فيها من بنود وما تستتبعه من أثار قانونية وإجرائية، لكفيل وحده برأب الصدع بين الجمعيات الوطنية و وزارة الشباب والرياضة.