ألغى المجلس الدسنوري يوم 19 أبريل الجاري انتخاب المستشار البرلماني الساخي محمد الدي ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة الدي فاز في صنف الصناعة التقليدية وأصدر قرارا بإعادتها بعد أن كان مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي أيت عبد المالك قد تقدم بطعن في فوز منافسه
وكان حزب الاتحاد الاشتراكي الدي ينتمي إليه نجيب أيت عبد المالك قد أقام وقتها ندوة صحفية على إثر الخروقات الكبيرة التي عرفتها عملية الانتخاب وقام بالاتصال بمختلف المسؤولين بما فيهم وزير العدل ونائب وكيل الملك بمراكش والأعوان القضائيين - الذين حرروا محضرا بالواقعة – من اجل تبليغهم بالنازلة وطالب بتصحيح الوضعية
وعبر ادريس أبو الفضل عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي في ندوة صحفية أن تلك الحالة "لحظة مأسوية في تاريخ المسلسل الانتخابي بالمغرب مضيفا أن هذا "المسلسل حلزوني يبدأ وينتهي في النقطة التي ينطلق منها دون أي تطور " وقال "إنه من العار أن تبقى مثل هذه الممارسات مستمرة إلى حدود 2009 حيث يتم تهريب المحاضر من طرف السلطات ويتم التوقيع عليها في الظلام"
وأكد أعضاء مكتب التصويت في انتخابات مجلس المستشارين لهيئة غرفة الصناعة التقليدية بجهة مراكش ان الفائز الرسمي في هذه الانتخابات هو مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نجيب أيت عبد المالك
وأضافوا في اللقاء الصحفي المدكور الدي نظمته كتابة الاتحاد الاشتراكي بمراكش أنهم يتوفرون على المحضر الرسمي المكتوب بخط يد رئيس المكتب والذي يؤكد فوز نجيب أيت عبد المالك قبل أن تتدخل السلطة وترغمهم على إعادة كتابة محضر أحر مخالف للنتيجة السابقة تم توقيعه دون مصادقتهم خارج مكتب التصويت
وأوضح أعضاء مكتب التصويت (أحدهم ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية) أن عملية التصويت كانت عادية إلى حدود الرابعة مساء من يوم التصويت غير أنها بعد إغلاق المكتب وفرز الأصوات وبعد تأكد الجميع من نجاح مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي بفوزه ب27 مقابل 26 صوت لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة (3 أصوات ملغاة ) تدخّل ممثل الحزب الأخير في مكتب التصويت بعد مكالمة هاتفية مع جهات خارجية بتمزيق ورقة تصويت ليتم طرده من المكتب ويعاد إدخاله من جديد من طرف السلطات التي اقتحمت المكتب – حسب الأعضاء المذكورين - ويبدأ سيناريو فبركة النتيجة باعتماد الأوراق الباقية وهي تعادل الأصوات وفوز مرشح الأصالة الأكبر سنا وتتم محاصرة المكان وتهريب رئيس المكتب الذي وقع على محضر مخالف "في الظلام " خارج المكتب
وأوضح الأعضاء – الذين اعتصموا في مكتب التصويت أكثر من 24 ساعة بعد عملية التصويت – أن مسؤولين كبار في ولاية مراكش كان لهم دور في عملية تغيير النتيجة وأن مسؤولا كبيرا في الأمن بمراكش هددهم بالاعتقال إن أصروا على تشبتهم بموقفهم حيال النتيجة التي رغب فيها "المخزن"