بوابة العالم على مراكش والمغرب
جريدة يومية إلـكترونية إخـبارية  

excursions maroc

 مواعيد

خدمات 

الطقس
برامج التلفزة
مواقيت الصلاة
أسعار العملات
مواعيد الطائرة
مواعيد القطار

 
 

 إستفتاءات  

-----------------------------
*

النتائج

 بريد الاخبار  

ابقوا على اطلاع بآخر المستجدات من خلال اشتراكم في بريد الأخبار

البرد القارس بالمدن المغربية مستمر إلى يوم الأربعاء المقبل  -  علماء المغرب عبر التاريخ اعتبروا الطرقية والزوايا ضد الإسلام (2)ا  - 


   

زمن القفطان:رسالة حضارة وعناوين للروعة والأناقة

 

 

محمد القنور

منذ دخوله إلى المغرب في القرن 16، لم يتحجر القفطان كلباس في شكل معين، أو نمط مكلس. بل وعلى العكس من ذلك لم يفتأ يغتني بالمؤثرات الشرقية، التركية والأندلسية وبعض الرسومات الأمازيغية وبقي في كل مرة انعكاسا لعصره ومتطورا حسب مقتضيات تشكله،ودأب فنانون شبابا، رجالا ونساء، على ابتداع القفطان بملامح حديثة وأنيقة، وذلك بإدخال مواد جديدة على هذه الصناعة.

 

يعتبر القفطان من أكثر أنواع اللباس التقليدي شهرة وذيوعا. يٌقد هذا اللباس الحضري من أفخر الثياب وأجودها حياكة، مثل التافتة، الحرير، الكاشمير والمخمل.... بعد اختيار الثوب يسلم لصانعة تقليدية تسمى الطرازة. هذه الأخيرة تشتغل عليه مقيمة توشيات مثبتة بخيوط من ذهب وفضة وحرير، توشيات تحاكي الطبيعة أو الزخرفة العربية. بعدها، يأتي دور المعلم صاحب القيطان الذي يتولى تزيينه بضفائر ومجادل  قبل أن يعمل على تقويته بتبطين من الحرير أو القطن. وغالبا ما يٌعتمد في اختيار لون التبطين على اختيار لون يتكامل مع لون القفطان أو مستعيدا للون من ألوان الطرز أو القيطان المستخدمة في عناصره. وهو ما يضيف إلى هيئته بهاء ورونقا.

وبذلك بقي القفطان شاهدا على أناقة ورقة الحضارات التي شهدت نشأته، سواء تحت سماء بغداد، دمشق، قرطبة، غرناطة،أو مراكش وفاس وسلا. وظل فن اللباس هذا بوتقة تنصهر فيها جميع من الفنون والحرف. ابتداء بالنساجين الذين يصنعون في دكاكينهم الثياب والديباج، حتى الخياطين الذين يتكفلون بقد القفطان وتفصيله على شكل وهيئة تختلفان من منطقة إلى أخرى ومن زمن لآخر. فبعد تعاقب عمل الطرازة، والقيطوني يأتي دور المعلم الجمّاع الذي يشرع، معززا بمتعلمين ناشئين، في جمع بالأيد لأجزاء القفطان المختلفة ، متوسلين أنواعا مختلفة من القيطان. وفي كل مرحلة تتنافس أنامل محنكة وأياد ماهرة في إعطاء ثياب بسيطة روحا وشاعرية. كل قفطان بعد ذلك يخلد في سداه هذا التاريخ المجيد الذي بثه فيه هذا الصانع. بهذا ينسج القفطان في ثناياه ويعكس فنا كاملا للحياة. فلكل مرحلة من مراحل العمر، كما هو الحال بالنسبة لكل طقس من طقوس الحياة الإحتفالية المغربية مميزاته بدءا من إحتفالات ميلاد والعقيقة ، ومراسيم الختان بالنسبة للذكور ، وثقب الأذنين بالنسبة للفتيات، إلى مباهج الخطبة أو الزفاف.. يبدع الفنان الصانع قفطانا معينا، بأسلوب معين، يتماهى مع كل مناسبة على حدى، شكلا ومضمونا، لونا وهيئة .

والحقيقة أن هذه الأهمية الجمالية وهذا الإشعاع الحضاري لمنزلة القفطان داخل الثقافة المغربية، هو ما وعاه متحف فن العيش بمراكش. لذلك اختار، بمناسبة عرضه الافتتاحي، أن يكرم نساء ورجالا لطالما تناقلوا، عبر قرون، فنون توشيح الإنسان، باللون والطيف والتنوع  امرأة كان أو رجلا أو طفلا. حيث يزدان القفطان به في كل مراحل العمر ومن طرف الزوجين معا الذكر والأنثى.

وفي بلاغ توصلت "المراكشية" بنسخة منه ذكر خلاله إدارة متحف فن العيش بمراكش تسعى من خلال التظاهرة أن المساهمة في التعريف الجيد بتاريخ هذا اللباس وتنوعه،وعبر بعمق الحضارة المغربية وأطيافها المتعددة ثقافيا وجماليا، والاحتفاء بالصناع الذين تناقلوا، جيلا بعد جيل،رسالة القفطان التليدة كفن راقي من فنون العيش ، فنا يجتهد اليوم فنانون شباب، بطرق حديثة، في تخليده،وتنويعه وإدخاله عالم الخياطة الراقية كإيقونة تحتفي بها أشهر دور الموضة وعرض الأزياء في العالم .

 


: تعليقات       

: الإسم الكامل

: البريد الإلكتروني

: التعليق

 

 آخر الاخبار 

 مقالات حول مراكش 

 رياضة 

منوعات 

مهجر 

جامعة القاضي عياض 

كتب صدرت من مراكش 

 
Email : info@almarrakchia.net  All rights reserved © 2005- موقع المراكشية - جميع الحقوق محفوظة 2008