للمراكشية : محمد القــنــور
اختتمت أمس بمراكش أشغال الندوة السنوية الخامسة والستين للفيدرالية الدولية لجمعيات ربابنة الملاحة الجوية، والتي إنتظمت بمراكش تحت شعار "عبور مغربي تكريما للطيار أنطوان دو سان إيكزبيري"، وفاء للطيار الفرنسي الكبير الذي عشق الأجواء المغربية، والأديب الفرنسي الكبير صاحب رواية الأمير الصغير،وهو المؤتمر الذي عرف حضور أكثر من ألف مشارك، يمثلون أزيد من ستين دولة، أغلبهم من ربابنة الطيران المدني، والخبراء المختصين في الطيران المدني، واختصاصيين في مجال السلامة الجوية والشركات الوطنية والعالمية المرتبطة بالقطاع، فضلا عن ممثلي الشركات المتخصصة في صناعة الطيران، وهي الندوة التي أنعقدت بدعم من الخطوط الجوية لملكية ووزارة السياحة، والمكتب الوطني للمطارات بالإضافة إلى العديد من الفاعلين في مضمار الطيران المدني .
في نفس السياق عرفت التظاهرة تنظيم ندوات وورشات وزيارات لمآثر أثرية بمدينة مراكش وجولات على مستوى جهة مراكش تانسيفت الحوز،للتعريف بما تزخر به المنطقة من تنوع ثقافي وحضاري ، وتعدد على مستوى الجغرافي والفلكلوري، كما عرفت الندوة مجموعة من المداخلات التي إعتبرت بمثابة أرضيات عملية من أجل توطيد مقاييس السلامة الجوية في العالم.
أكد السيد جلال اليعقوبي، قائد ربان، ورئيس الجمعية المغربية للربابنة أن المنظمة العالمية للطيران المدني تعول على المملكة المغربية لقيادة وريادة شمال إفريقيا في مجال سلامة الملاحة الجوية بالنظر إلى التعاون الكبير الذي تقدمه المملكة للإتحاد الدولي للحد من كوارث الطيران المدني.
وأضاف السيد اليعقوبي، أن أشغال الدورة السنوية الـخامسة والستين للفيدرالية الدولية لجمعيات ربابنة الملاحة الجوية، أن موضوع سلامة الطيران المدني بشمال إفريقيا يسجل تقدما ملموسا وهائلا خاصة من خلال المشاركة الفعالة للربابة المغاربة، معتبرا أن الهدف الأساسي للجمعية المغربية للربابنة وللمنظمة العالمية للطيران المدني هو الوصول إلى درجة الصفر في ما يتعلق بحوادث الطيران المدني.
وأفاد اليعقوبي إن الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى هذه الكوارث ناجمة عن عدم تطبيق عدد من الدول الإفريقية للقرارات الصادرة عن المنظمة العالمية للطيران المدني والمرتبطة على الخصوص بتحسين نظام الاتصالات ونوعية الإنارة بالمطارات.
وكان الربان القائد المغربي جلال اليعقوبي ، قد شدد منذ سنتين خلال مؤتمر مكسيكو على ضرورة الإشتغال على معاييرالسلامة للقارة الإفريقية التي تحطم الرقم القياسي في ما يتعلق بالكوارث الجوية.
وأشار إلى أن مؤتمر مراكش تميز بتسجيل حضور هام من حيث المشاركين مقارنة مع المؤتمرات الماضية، وأن أعماله ستدون وسترسل إلى المنظمة العالمية للطيران المدني ووضع قرارات من شأنها تحسين وضمان السلامة الجوية، داعيا جميع الدول المشاركة إلى تطبيق هذه القرارات من أجل التقليص من نسبة كوارث الطيران المدني والعمل على حصر أسبابها وتداعياتها في مختلف دول العالم.
وتجدر الإشارة، إلى أن الفيدرالية الدولية لجمعيات ربابنة الطائرات، كانت قد تأسست سنة 1948 ، من أجل حماية المسافرين من كوارث النقل الجوي، وتوطيد أسس السلامة، ومقومات الأمن التقني والبشري .
|