المراكشية : عبد الله اونين
تعمل سائر الجهود المبذولة من قبل الجهات التعليمية الوصية على حث القائمين على الشان التعليمي ومختلف الفاعلين فيه من خلال التوجيهات التي تاتي بها المذكرات الوزارية والجهوية والمحلية ،على إيلاء بالغ الاهتمام بالأنشطة الموازية لما لها من أدوار فاعلة في المساهمة على مساعدة المتعلمين على التفتح وصقل مواهبهم الإبداعية وتطوير مكتسباتهم الثقافية.
وإذا كانت كل تلك التوجهات تصطدم في الغالب بإكراهات الزمان الذي غالبا ما يكون حائلا ضد تنفيذ العديد من الأنشطة التي تأتي المذكرات حاثة على إقامتها، بحيث إن كثرة الحصص التعليمية وإثقال المدرسين الذين يعتبرون الأداة الفعالة لتنفيذ تلك الأنشطة بجداول حصص لا تراعي أهمية تلك الأنشطة وتسقطها من الحسبان، يكون وراء نفور المدرسين من التطوع لبرمجة أنشطة وتنفيذها .
إذا كان الأمر كذلك فإن هناك عراقيل أخرى تثبط عزائم من يتطوعون للقيام بأنشطة لفائدة التلاميذ من منطلق التشبع بروح المواطنة وتتجلى تلك العراقيل في سلوكات بعض ممن تطفلوا على مهام إدارة المؤسسات الذين يرون في تلك الأنشطة أوجاعا للرأس ، فيقتصرون في أغلب الأحيان على ملء تقارير بخصوص أنشطة خيالية ويبعثون بها إلى الجهات المسؤولة .
ومن تلك العراقيل تضييق الخناق على كل نشاط يتم رفعه إليهم قصد تزكيته وحتى إذا ما زكوه قولا تجنبا لما يمكن أن يجره عليهم رفضهم من تدابير زجرية من قبل الجهات الوصية، فإنك تجدهم عمليا أول الغائبين عن متابعة تلك الأنشطة مستكثرين عليها أوقاتهم ومتلكئين في توفير متطلبات نجاحها
أمور كهذه يتوجب التصدي إليها بشدة إذ لا يعقل أن يواجه من يتطوعون بأوقاتهم التي يخصمونها من أوقات أسرهم والتزاماتهم بمثل تلك السلوكات التي تدفع بهم إلى العزوف عن إقامة أنشطة فيكون الخاسر هو التلميذ الذي يعتبر محور تلك الأنشطة.