المراكشية
"أرض مراكش حرة ..والصهيون برّا برّا" و"هذا عار ..هذا عار ..صهيون في قلب الدار " و"لا تم لا للتطبيع والهرولة" شعارات رفعها ناشطون ينتمون إلى أحزاب وجمعبات وهيئات سياسية ومدنية ونقابية وحقوقية محلية، في الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها أمس الأربعاء 10 مارس 2010 أمام قصر بلدية مراكش ضد مشاركة وفد صهيوني في لقاء احتضنته المدينة الحمراء .
وتميزت الوقفة التي عرفت حضور حشد كبير من رجال الأمن بمختلف رتبهم إضافة إلى أعوان السلطة والدراجين وقوات التدخل السريع بمتابعة إعلامية واسعة محلية ووطنية وبحضور القناتين الفضائيتين الجزيرة القطرية والعلم الإيرانية التي قامت بتغطية وأخد تصريحات بعض المنطمين إضافة إلى تغطيتها لجلسات اللقاء المذكور
وجاءت الوقفة تزامنا مع الندوة التي وصفت بالدولية تحت شعار "التعايش السلمي اليهودي- الاسلامي ممكن (المغرب نموذجا " والمنظم من طرف جمعية (الحضور الدائم لليهود المغاربة)، والذي لم يحضره سوى 3 من "الإسرائيليين" وليس 10 كما كان مقررا حسب وثائق الندوة
وقال صحفيون حضروا الندوة أنها لم تعرف الحضور المنتظر سواء من المشاركين أو المتتبعين خصوصا من اليهود المغاربة الذين بدا وكأنهم قاطعوا الندوة تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يعرف وضعية لاإنسانية بسبب الحصار وبسبب السياسة الفاشية للاحتلال الصهيوني
وأشارت وكالة المغرب العربي التي غطت الندوة والتي لم تشر إلى الوقفة الاحتجاجية رغم حضور مدير فرع الوكالة بالمدينة الحمراء أن المشاركين في الندوة أبرزوا التوازن الثقافي والسياسي الذي كان قائما بين المسلمين واليهود في المغرب.إضافة إلى التعايش الذي رسخه الجانب السياسي، المستند على المفهوم الديني الإسلامي "أهل الذمة" الهادف إلى حماية اليهود. مؤكدين أن اليهود المغاربة عاشوا حضارة أصيلة تميزت بالتعايش الثقافي والاقتصادي والاجتماعي مع كل مكونات المجتمع المغربي.
يذكر أن هذه الندوة، التي تندرج في إطار الجولة الهوياتية الثانية للجمعية بالجنوب المغربي (10-21 مارس الجاري)، نظمت بتعاون، مع إدارة الدراسات العبرية بجامعة باريس 8، و(كازا سيفاراد بقرطبة) (إسبانيا)، ومركز الأبحاث حول اليهود بالمغرب، ومجموعة البحث والدراسات حول اليهود المغاربة، والطائفة اليهودية بمراكش.
وستقود الجولة الهوياتية الثانية لجمعية (الحضور الدائم لليهود المغاربة) المشاركين بمراكش إلى أرفود مرورا بأوكايمدن ووادي أوريكا، والصويرة، ودمنات، وورزازات، وتنغير وكلميمة. |