من شيشاوة :إدريس لمهيمر
انتهى أخيرا بجماعة امين ادونيت بإقليم شيشاوة مسلسل الصراع الدائر بين عبد العزيز بيروك ومحمد اولمحجوب حول منصب رئاسة الجماعة بعد أن امتدت حلقاته لتسعة أشهر أمام المحاكم الإدارية.
و انتهت حلقته الأخيرة بالغرفة الإدارية للمجلس الأعلى بالرباط والتي أصدرت قرارها رقم 99/2010 في الملف الإداري عدد 1176/2009 القاضي بتأيد الحكم الابتدائي والاستئنافي الراميان إلى إلغاء نتيجة انتخاب رئيس الجماعة السابق وتصديا بإعادة انتخاب رئيس الجماعة وباقي الأجهزة المساعدة،ودالك لكون انتخابه جاء خرقا للمادة 28 من الميثاق الجماعي.
وقد نفذت السلطات المحلية بقيادة أسيف المال القرار المذكور بتاريخ 06/03/2010 وأشرفت على عملية إعادة انتخاب المجلس الجماعي الجديد لايمندونيت بمقر الجماعة وبحضور جميع أعضاء المجلس، حيث ظفر برئاستها هده المرة عبد العزيز بيروك من حزب التقدم والاشتراكية الطاعن في انتخاب الرئيس السابق من نفس الحزب، ودالك بنتيجة 10 أصوات مقابل 05 ،ليكون بدالك اصغر رئيس جماعة منتخب بإقليم شيشاوة ،
وفور انتخابه رئيسا للجماعة أعرب عن إحساسه بثقل المسؤولية واستعداده لخدمة المنطقة عبر تبنيه مجموعة من البرامج التنموية سيعمل على تفعيلها لإخراج المنطقة من بؤرة الفقر وعزلتها و العمل على انفتاحها على العام الخارجي من خلال الاعتماد على جلب فاعلين في الاستثمار السياحي وإعطاء الأولوية لتأهيل العنصر البشري،لتجاوز كل المشاكل والمعيقات التي تحد من مسايرتها للركب التنموي في الإقليم.
وقد عرفت عملية انتخاب باقي أعضاء المكتب والأجهزة المساعدة تقدم مرشح وحيد وفريد لشغل كل منصب على حدى بعد فشل الرئيس السابق في الحفاظ على تماسك الأغلبية ،وأربكت كل حساباته السياسية، ومنها اختياره المر للترشح باسم حزب التقدم والاشتراكية في الانتخابات الجماعية رغما عنه بدل حزبه الأصلي الأصالة والمعاصرة،ودالك لضمان استمراره على رئاسة الجماعة لكسب ود وعطف رئيس فريق قوى التقدم الاشتراكية بمجلس النواب وبرلماني المنطقة "الحسين بلكطو" ، والدي يحمل هدا التغيير الأخير لرئاسة الجماعة اثر بصماته السياسية، عاملا بدالك على هندسة الخريطة المقبلة بهده الجماعة التي تعتبر من قلاعه الأساسية المحصنة وقطع الطريق على غريمه التقليدي"ميلود ايت حمو" برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة خصوصا بعد تراجع نشاطه السياسي وعجزه عن الدفاع على ما تبقى له من أنصاره بهده الجماعة، وهي إشارة تحمل أكثر من علامة استفهام في ظل ورود أخبار تؤكد تقاعده السياسي المبكر مع بداية انتهاء ولايته التشريعية الحالية ،إلا أن رياح التغيير التي تحدو مجموعة من الشباب الواعد بمنطقة امين الدونيت قد تحول دون استمرار احتكار برلمانيي منطقة امزوضة في تدبير الوصاية على الشأن المحلي بالجماعة في الفترة المقبلة بعدما نجحوا في دالك مند عقود من الزمن.
ويتألف المجلس الجماعي لجماعة امين الدونيت من 15 عضوا من مختلف الأحزاب السياسية يحتل فيها حزب التقدم والاشتراكية الرتبة الأولى ب تسعة أعضاء متبوعا بالأصالة والمعاصرة بأربعة أعضاء وعضو لكل من حزب الاستقلال والعدالة والتنمية .
|