تحت عنوان "لعنة مراكشية" كتب المسمى "حسن البصري" "مادة صحفية" ننقلها لقراء المراكشية من أجل الاطلاع يقول فيها :
عاش الحكام المراكشيون التابعون للجنة المركزية للتحكيم لكرة القدم نهاية أسبوع كئيبة، فقد خانتهم الصفارة وانفلتت من بين أيديهم البطاقة، فهبت عليهم ريح الغضب وطاردهم الصفير من حيث لا يدرون.
قضى الحكم التيازي ليلة ليلاء في مركب محمد الخامس، وعجز عن سل الشعرة من عجين مباراة مقدمة بين الرجاء البيضاوي وأولمبيك خريبكة، فانهالت عليه الشتائم واضطر إلى مغادرة الملعب محاطا بطوق أمني كمعتقلي غوانتنامو.
وفي اليوم الموالي انفلتت صفارة حكم مراكشي آخر يدعى الحسناوي، فعجز عن تدبير مواجهة عادية بين النادي السالمي والتكوين المهني برسم دوري الهواة، فقد تبين أن التحكيم كان هاويا بالفعل يتماشى طبيعة طلبعة المواجهة.
قبل أسبوعين أصدرت مديرية التحكيم قرارا يقضي بتوقيف حكم مراكشي آخر يدعى الشرقاوي، لمدة خمس مباريات، بعد أن حول مباراة عادية بين الرجاء وشباب المسيرة إلى ساحة اقتتال.
ما حصل لحكام مراكش أعاد إلى الأذهان حكاية الحكم المراكشي شرحبيل، الذي قاد مباراة عادية بين الوداد ونهضة سطات وتمكن بصفير منفلت من إدخالها سجل التاريخ، وحكم بالتالي على نفسه وعلى
المدرب لوزانو بالنفي مع سبق الاصرار والترصد.
والطريف أن الصفارة خانت حكام مراكش حتى في قيادتهم لمباريات ودية، آما حصل في لقاء حبي بين الكوكب وقصبة تادلة، بملعب الحارتي لم يخل بدوره من احتجاج على التحكيم بالرغم من طبيعة لمواجهة.
أي لعنة هاته ضربت حكام مراكش؟، ولماذا أشهرت المدينة الحمراء بطاقاتها الحمراء في وجه حكامها؟ ألا تستحق مدينة البهجة حكاما منتصبي والهامة آنخيلها؟ وما هي مسببات العقم الذي أصاب حكام عصبة الجنوب، التي لا تقتصر على حكام مراكش بل تمتد إلى الصويرة وورزازات؟
لا نملك جوابا جاهزا لعشرات علامات الاستفهام التي تتراقص في أذهاننا، لكن إصلاح الحال ليس من المحال، لأن من يغلق مدرسة التحكيم سيشجع الهدر الكروي وسيفتح بالتأآيد معتقلا.
ما حصل لحكام مراكش يدفعنا إلى التفكير في رد الاعتبار للصفارة المراكشية، لأننا نريد لرحم هذه المدينة أن ينجب الرواد في مجال التحكيم، وأن يكون للبهجة على الأقل سبعة حكام من الصنف الممتاز على غرار سبعة رجال.
في ملاعب الكرة نعيش بين الفينة والأخرى ظاهرة اقتحام المتفرجين لرقعة الملعب، أحيانا ينوبون عن اللاعبين في تسجيل الأهداف وأحيانا يصنعون فرجة عابرة قبل أن ينتهي بهم المطاف بين أيدي رجال الأمن، لكن أخشى أن ينوب أحد المقتحمين يوما عن الحكم فيشهر البطاقة الحمراء في وجه الرداءة وينهي المباراة بصفارة تعفي الجمهور من القلق. لكن علينا أولا أن نعترف بالمرض لأنه يساعد على تشخيص الخلل والبحث عن العلاج، آي لا نستيقظ يوما على جنازة صفارة.
|