قال العاهل المغربي في برقية، نشرت نصها أمس وكالة الأنباء المغربية، موجهة إلى مزوار: «يطيب لنا بمناسبة انتخابك رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن نعرب لك عن تهانينا على الثقة التي حظيت بها على رأس هذه الهيئة السياسية، تقديرا لخصالك الإنسانية ومؤهلاتك القيادية»، وهو ما يعني عمليا أن انتخاب المجلس الوطني للحزب لمزوار أول من أمس السبت في مراكش لم يعد موضع جدال.
وكان مزوار والمنصوري، رئيس الحزب السابق، قد خاضا صراعا مريرا حول قيادة الحزب، وتبين أن مزوار استطاع استقطاب أغلبية كاسحة بين قيادات الحزب وفروعه، في حين أصبح المنصوري وحيدا، حيث سعى قبل انعقاد المجلس الوطني للطعن في قانونية انعقاده، لكنه خسر المعركة القضائية، وتبين أول من أمس أنه خسر كذلك المعركة السياسية، ولم يتسن أمس الوصول إلى المنصوري للتعليق على هذه التطورات. وكان لافتا أن العاهل المغربي أشار في برقيته إلى المنصوري باعتباره «رئيسا سابقا» للحزب، وطلب من مزوار «أن يبلغ قيادة التجمع الوطني للأحرار وقواعده، العطف والتقدير في خدمة القضايا العليا للوطن والمواطنين، بما هو معهود فيك وفي سلفيك الرئيسين السابقين للحزب: أحمد عصمان ومصطفى المنصوري».
كما دعا العاهل المغربي في برقيته إلى «حشد كل طاقاته الحية للإسهام الفعال أسوة بالأحزاب الوطنية الجادة في حسن تمثيل المواطنين وتأطيرهم للانخراط القوي فيما نقوده من تحصين للوحدة العتيدة للمغرب، ومن ترسيخ للبناء الديمقراطي لمؤسساتها، ونهوض بالتنمية الشاملة لبلادنا». |