يشتكون عدم التزام مؤسسة العمران وتجاهل السلطات المحلية
مؤسسة العمران:تسويق البقع تم بعد سلسلة من الإجراءات الإدارية
قسم التعمير بالولاية:تداعيات العمارات المحاذية للإقامة الملكية أثرت على شكل البناء
للمراكشية: محمد بن عمر
تبخر حلم المستفيدين من تجزئة الكوثر المتواجدة بالنخيل الجنوبي بمراكش في الحصول على سكن لائق يصون كرامتهم حيث فوجؤوا في البداية بقرار منع البناء إلى أجل غير محدد رغم توفرهم على شواهد البيع مرفقة بتصميم للقطعة موقع من طرف مدير شركة العمران، قبل أن يكتشفوا تصميما جديدا للتجزئة يقضي ببناء طابق سفلي مع إضافة قبو تحت الأرض فقط على اعتبار أن التجزئة محاذية لضيعة ملكية وتقع فوق مقبرة تستوجب الحفر على بعد ثلاثة أمتار في العمق لقيام البنايات على أسس صلبة. الأمر الذي اعتبره المتضررون تحايلا من مؤسسة العمران نظرا لكونها لم تقم إخبارهم بهذه الوقائع في الوقت المناسب حتى يتأتى لهم الاختيار في الوقت المناسب بين مسايرة التصورات المعمارية الجديدة أو التخلي عن المشروع نهائيا.
وأفاد رئيس جمعية الكوثر أن التصميم الذي تم أساسه البيع يحتوي على بناء سفلي وطابقين، مشيرا إلى أن كل الدفعات المالية المطلوبة من طرف شركة العمران تم تسديدها في آجالها من طرف المستفيدين بأثمنة وصفوها بالباهظة( 2200 درهم للمتر المربع ) رغم أن التجزئة تندرج ضمن السكن الاجتماعي لفائدة الأشخاص الذي لا يتجاوز دخلهم الشهري 3600 درهم.
وقال أحد أعضاء مكتب جمعية الكوثر إن هذا التغيير في بنود العقد من جانب واحد قد خلف للمستفيدين أضرارا مادية ومعنوية جسيمة تطالب الجمعية بمعالجتها على مستوى كل الجهات المعنية بالملف في المدينة.
وهدد المستفيدون باللجوء إلى القضاء لحمل شركة العمران على تنفيذ التزاماتها بمنحهم تراخيص لبناء منازلهم التي أدوا أثمنتها كاملة قبل سنيتين وفق دفتر تحملات شهد تطورات مفاجئة، ويأتي تصعيد لهجة المتضررين بعد أن استنفذت جمعيتهم كافة الخطوات الرامية إلى معالجة هذا المشكل الناجم عن تجميد إجراءات التسليم من قبل الأطراف المعنية بالملف والتي تم تحديدها في شركة العمران صاحبة المشروع والوكالة الحضرية لمراكش ومجلس المدينة ومصالح الولاية علما أن الوالي السابق كان قد أعطى موافقته في لجنة الاستثناءات للمصادقة على المشروع السكني الذي لازال يراوح مكانه حسب مصدر من الجمعية.
وطالب المتضررون السلطات المعنية بهذا المشروع الاجتماعي وخاصة وزارة الإسكان والتعمير والتنمية الجمالية بإيجاد حلول منصفة لهم ووضع حد لتباطؤ شركة العمران في تنفيذ التزاماتها السابقة التي تراجعت عنها لأسباب لا دخل لهم فيها.
كما عبروا عن تذمرهم من تعامل بعض الجهات المحلية المعنية بملفهم مع مكتب الجمعية مذكرين برفض رئيسة مجلس مقاطعة النخيل التي يقع المشروع في دائرة نفوذها الترابي باستقبال أعضاء المكتب وإلغاء عمدة المدينة موعد سبق أن حددته للقاء بهم دون تقديم مبررات وجيهة.
ويذكر أن الجزء الغربي من هذا المشروع السكني الذي تم تفويته من قبل العمران/ ليراك سابقا لعدد من الأسر في إطار عملية التعويض شهد تشييد منازل من سفلي وطابقين خلافا للجزء الغربي من المشروع المعروف بتجزئة الكوثر الذي فوتته العمران للخواص ومازال في حالة الانتظار رغم إنجاز البنيات التحتية اللازمة له من ماء وكهرباء وطرق أصبحت معرضة للإتلاف بسب الإهمال الذي طالها.
و أكد مصدر مطلع من مؤسسة العمران/صاحبة المشروع أن بيع البقع تمت بعد سلسلة من تنفيذ سلسلة من الإجراءات الإدارية المعمول بها، ومنها مصادقة الجهات المختصة، مشيرا إلى أن المؤسسة لا تتحمل أية مسؤولية في عدم انطلاق أشغال البناء، الأمر الذي أكده مصدر من قسم التعمير بولاية مراكش تانسيفت ـ الحوز مبرزا أن عملية بيع البقع تمت بكناش تحملات يتضمن بناء سفلي وطابق واحد، لكن الأحدات التي شهدتها مدينة مراكش جراء تشييد عمارات بالقرب من الإقامة الملكية ومساءلة بعض المسؤولين المحليين حولت تجزئة الكوثرإ لى سفلي زائد صفر على حد تعبيره وهو ما يسري على ثلاث تجزئات بالمنطقة، نفس الرأي الذي تحدثت عنه بعض المصادر من الوكالة الحضرية.
من خلال الزيارة الميدانية للمنطقة تتضح معالم المقبرة التي حولها المسؤولون إلى تجزئة حيث لا زالت تتواجد بها أطلال قبة ضريح ، كما يظهر جليا بعد الإقامة الملكية عن تجزئة الكوثر حيث تفصل بينهما مقبرة حديثة و جنان " بندرة ". كما يلاحظ تردي مرافق التجزئة التي غزت أرجاءها الأتربة بل تحولت إلى مرحاض في الهواء الطلق يرتاده سكان إحدى التجمعات العشوائية التي نبتت بجوار التجزئة التي أضفت عليها أجزاء من الصوف ـ في انتظار تنشيفه ـ بياضا يشبه قمم الأطلس الكبير وهي تطل على مدينة النخيل لتسجل كل ما عاشته من تحول ومسخ لهويتها.
|