أوصت الندوة العلمية للمهرجان الوطني للقراءة، في ختام أشغالها يوم السبت 26دجنبر 2009 بالرباط، بما يلي :
توصيات عامة موجهة لمختلف القطاعات بما فيها وزارة الثقافة:
- مطالبة المسؤولين والمنتخبين على المستوى المحلي بوضع سياسة وطنية ومحلية للقراءة والتثقيف من خلال توفير البنيات الضرورية وتكوين الموارد البشرية اللازمة لذلك وإحداث معارض للكتاب والتشجيع على القراءة ؛
- إعادة النظر في المعايير القانونية المتعلقة بإعداد وتهيئة التراب الوطني من حيث مد التجمعات السكنية بالمرافق الاجتماعية والثقافية (المكتبات، المركبات الثقافية، المكتبات متعددة الوسائط، فضاءات الأنترنيت، الخ.) وتطبيقها وفرضها عند تسليم رخص المشاريع (حالة برنامج مدن بدون صفيح) عبر تفعيل مبائ الميثاق الوطني لإعداد التراب مع تحيينها لتتلاءم والتحديات التي يواجهها المجتمع على مستوى الأوراش التنموية لإنجاز مجتمع المعرفة الذي نطمح إليه.
- ضرورة الاهتمام بالوسط القروي وشبه الحضري في التوزيع والترويج للكتب والمجلات وخلق فضاءات للمطالعة متنقلة على الأقل لتمكين الأطفال و الشباب وعموم المواطنين من القراءة؛
- إعادة النظر في توقيت عمل الخزانات والمكتبات وملاءمتها مع الأوقات الحرة لدى الأطفال و الشباب، وخلق فضاءات للقراءة في الأماكن التي يرتادونها ؛
- كما وجهت الندوة، نداء إلى كافة الأطراف التي لها علاقة بتحديد سعر الكتاب (الدولة، الناشرين، الموزعين...) للعمل على تخفيض سعر الكتاب بغية التحفيز على القراءة.
- كما دعت الندوة إلى التئام المهرجان الوطني للقراءة سنويا مع تعميمه ليشمل كافة الجهات وذلك في أفق عقد مناظرة وطنية بعد حصول التراكم الضروري في هذا المجال.
توصيات خاصة بالقراءة في المجال المدرسي :
- تشجيع القراءة داخل المؤسسات التعليمية ومؤسسات الوقت الحر بإحداث مسابقات في القراءة وتخصيص جوائز تشجيعية للقارئين الشباب والأطفال؛
- تخصيص حصص داخل الزمن المدرسي للتحفيز على القراءة والتفكير في إدماج الكتاب الإلكتروني داخل المؤسسات التعليمية وجعله قريبا من اهتمامات الأطفال والشباب؛
- تطوير آليات جديدة لتنمية القراءة لدى المتمدرسين بتطبيق البيداغوجية الإبداعية وتفعيل الحياة المدرسية،
- ضرورة تصور مادة جديدة يتم من خلالها تأطير بيداغوجي يمكن الناشئة من الاستعمال الإيجابي لتقنيات الوسائط الحديثة بدل ترك التعامل معها لمجرد عفوية سوسيولوجا الشارع.
- ضرورة مشاركة الأطر الجامعة بين مهارة الترجمة وعلم النفس المعرفي في إعداد النصوص المدرسية المترجمة.
- والأخذ بنظرية القراءة الممسرحة،وتطوير أساليب رفع وتيرة القراءة، واستخدام
المقاييس التقويمية والعلمية لتسريع عملية القراءة.
- تنظيم وتأطير محترفات وورشات لتعليم تقنيات القراءة الحديثة (القراءة السريعة، والقراءة الذكية وغيرها) داخل الفضاءات التربوية كالمدارس والمعاهد والجامعات وكذا الفضاءات المجتمعية كالنوادي والخزانات والمراكز الثقافية.
- مطالبة الأساتذة والمشرفين عموما على توجيه التلاميذ نحو القراءة وتشجيع القراءة خارج المدرسة وذلك للتمييز بين التحصيل العلمي ومتعة القراءة ؛
- الحد من تفشي ظاهرة الأمية لدى الشباب المنقطع عن الدراسة وغير المتمدرس لجعله قادرا على الانخراط في عملية القراءة؛
- الانفتاح على الكُتاب والمبدعين و الشباب منهم على وجه الخصوص ، ودعمهم الدعم اللازم من أجل نشر إنتاجاتهم؛
توصيات خاصة بالاعلام :
- بخصوص الصحافة الثقافية المكتوبة، تطرقت الندوة إلى بعض مظاهر الاختلال الذي تعاني منه ، والتي تتمثل في تراجع الإعلام الثقافي المكتوب، وغياب صحافيين ثقافيين متخصصين، وعدم اهتمام هذه الصحافة بالمشهد الثقافي في شموليته، وعدم توفر العديد من الجرائد على أقسام ثقافية، وعدم تعويض الكاتب وتحكم منطق التطوع، وتبعية الثقافي للسياسي...لذلك توصي الندوة بتضافر الجهود للعمل على تدارك كل هذه النقائص .
- توجيه العناية إلى إصدار مجلات ودوريات مغربية موجهة إلى فئاتالأطفال الشباب ، مع الحرص على جعل مضامينها ومحتوياتها ملائمة للحاجات المتجددة للشرائح المستهدفة.
- إصدار مجلة إلكترونية ثقافية نسائية تهتم بالكتابة النسائية والأخبار الثقافية الخاصة بها، مع تيسير الولج للقراءة والتشجيع عليها لدى الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة،
- تشجيع الكتابة الخاصة بأدب الطفل وإحداث مجلات ثقافية خاصة به.
- وفيما يخص الإعلام السمعي البصري، أشار المنتدون إلى أن دور الإعلام الثقافي ينبغي أن يكمن في تشجيع التعلم ودعمه، والتربية على المواطنة والإدماج الاجتماعي، والانفتاح على قيم المواطنة والتسامح والاختلاف والتعدد من خلال القراءة عبر برامج تلفزية، والحضور النقدي لدور الإعلام الثقافي في مجال تشجيع القراءة.
- ودعوا الإعلام الثقافي إلى عدم الاستهانة بالمتلقي وإشراكه في العملية الإبداعية من أجل الارتقاء بأذواقه، وخلق متنفسات للقراءة من داخل الإعلام ومن خارجه بإنشاء أقسام نموذجية ونوادي للقراءة في مؤسسات التربية والتعليم.
- كما دعوا إلى مشاركة الإعلام الثقافي في الاستثمار وتنشيط مؤسسات استقبال الكاتب والقاريء (الخزانة، المكتبة..)، وتلقين فن الخطاب لأصحاب القرار،
- وأكد المنتدون بخصوص العلاقة بين الإعلام و القراءة في الحياة المدرسية،على ضرورة إحداث الصدمة أي أن يكون المنتج الإعلامي قويا ، مثيرا وحرا، وعلى ضرورة البدء في إصلاحات شمولية على غرار باقي بلدان العالم تقوم على ثلاث ممارسات:
* القراءة في القسم باعتبارها المكان الأول لتعلم القراءة، وتعلم كيفيات الكلام أو جمالية التكلم وأناقته،
* وإعادة الاعتبار للمحفوظات والأناشيد لتنمية الذاكرة وتأثيثها،
* ومشاركة الإعلام الثقافي للمدرسة في هذه المهام |