المركشية: عبدالله أونين
تتتابع أخبار العجز الذي يهدد صندوق الجماعة برسم ميزانية 2010 والمناهز ل 70 مليون درهم والمفسر باختلالات ورثها المجلس الحالي عن سالفه جعلت المداخيل أقل من المصاريف وهي اختلالات كانت قد استدعت حلول لجن تقصي وحسابات قيل إنها وقفت على العديد منها لكن بقيت نتائج تلك اللجن موقوفة .
و جاءت الانتخابات الجماعية التي أفرزت التشكيلة الحالية التي ضمت عددا ممن كانت دواليب التسيير بيدهم وكانت لهم مسؤولية كبرى فيما أصاب صندوق الجماعة من عجز رغم أن جماعة مراكش واحدة من اكبر الجماعات ولها موارد متعددة وتشهد حركة إعمار مكثفة ودائبة، كما أنها استفادت من ريع تفويتات العديد من المرافق .
ويبدو أن التغاضي عن تلك الاختلالات وتجنب الخوض فيها جاء حسبما يتداوله الشارع المراكشي في إطار التسويات والمسفاوضات التي مكنت من تأليف المجلس الجماعي ومن بين تلك الاختلالات ما سجل بمداخيل سوق الخضر بالجملة والتي كانت من بينها تسجيل شاحنات الفواكه الغالية الثمن التي تدخل السوق بأسماء خضر زهيدة الأثمان مما فوت على صندوق الجماعة تحصيل مبالغ هامة وأدى إلى تراجع في تلك المداخيل بلغت في جنبر 2008 ما قدره 440 864 ده ، لتتراجع في شهر مارس من نفس السنة إلى 772.749 ده دون الحديث عما تعرفه تلك السوق حاليا من فوضى لم تستطع الحركة المفتعلة لذر الرماد في العيون والمتجلية في حجز بعض خضروات الباعة بالتقسيط " القراضة" الذين تعج بهم السوق ويتسببون في اختناقها رغم شساعتها.
كما أن من الأمور التي تم التغاضي عنها فضائح مداخيل الأسواق التابعة للبلدية ببعض الأحياء المحدثة التي كانت مداخيلها عبارة عن مهازل حيث لم تتجاوز مداخلها اليومية برسم ميزانية 2007 : 18 درهما بسوق الكدية و26 ده بدوار العسكر و79 ده بجامع الفنا . رغم ان تلك الأسواق تعج عن آخرها بالباعة الذين يؤدون رسوم البلدية ولكن ما يتم تسجيله لا يمكن ان ينطبق على اصغر سوق بأقصى جماعة قروية.
إلى ذلك هناك فوضى في مواقف السيارات التي استحوذت عليها أسماء معروفة لدى الخاص والعام ومن تلك الأسماء من كان يستعير اصحابها أسماء أقربائهم أو زوجاتهم مثلما جاءت الوثيقة القنبلة التي كانت قد وزعت من قبل قسم الممتلكات على أعضاء لجنة المالية تلك الوثيقة التي ظهر من خلالها ما تكبدته الجماعة من خسارة جراء امتناع المستغلين لتلك المحطات عن اداء ما بذمتهم لفائدة الجماعة صاحبة الملك العمومي ،حيث بلغت تلك الديون (مليونا وستة وعشرون ألفا وتسعمائة وخمسة وسبعون ده ) . علما بأن تلك المواقف لا تزال إلى اليوم خاضعة تسعيراتها لمزاجية القائمين عليها الذين ضربوا بالتسعيرات التي تضمنتها لافتات التسعيرات التي قام عدد من أولئك القيمين على انتزاعها مثلما هو الحال بمواقف المدينة بالخصوص
ونسوق هنا موقف عرصة المعاش الذي أقيم بدل مقاطعة الباهية التي تم هدمها بغية إعادة بنائها منذ ما لا يقل عن خمس سنوات . حيث تصل تعريفة الوقوف بهذه المحطة إلى 10 دراهم في النهار وخمسين درهما في الليل . هذا دون نسيان نزيف صندوق الجماعة على مستوى مداخيل التعمير الذي أصبح عدد من المكلفين بمراقبته في مستوى يفوق مستوى مدخولهم الشهري الذي يتعدى في أحسن الأحوال مستوى المرتبين في السلم 9
كما لا ينبغي الاستمرار في تدليل الشركة المدبرة للنقل الحضري على حساب صندوق الجماعة حيث إن التهليل للصفقة الحالية التي تم إبرامها مع الشركة بخصوص الحافلات السياحية التي ظلت تستغل المسار السياحي لمراكش بمراكش باثمنة غالبا ما تؤدى بالعملة الصعبة من طرف السياح الراغبين في القيام بجولة على متن تلك الحافلات ، لاتفسير له سوى أنه تكريس لما منحه المجلس السابق من تسهيلات تجاوزت مستوى الانبطاح
أخيرا إن تدارك الاختلالات تدعو إلى التحلي بجرأة بعيدة عن حسابات ضمان التوليفة المكونة للأغلبية التي تحكمت في صنعها الكثير من السيناريوهات التي اعتمدت اساليب متعددة وصلت إلى حد مقايضة إعلان الولاء بالتغاضي عما ذكر من الاختلالات وغيرها مما ظل محجوبا ستكشفه الأيام المقبلةأو أريد له أن يبقى محجوبا تلك السناريوهات التي اخرجت بعض الأسماء التي تنفر الأذن المراكشية من سماعها من الترعة لتعود من الكوة. جرأة تكون في مستوى ما تم التعهد به قبل صنع التوليفات يرد الاعتبار للمدينة ويخلصها ممن ظلوا يتبرصون بها سوءا ويعتبرونها بقرة حلوبا يتسمنون من ضروعها.، جرأة تبعد الذئاب عن حراسة القطيع جرأة لا تستغل نون النسوة كتأثيث وإنما كمسعى لتغيير حقيقي
وهذه الجراة وكما يريدها المراكشيون الذين تعالت في اكثر من مناسبة أصواتهم مطالبة بوقف نزيف صناديق الجماعة ومحاسبة كل من تطاول على املاكها العمومية واغتنى على حسابها تبدأ بالنبش في ألأساليب التي مكنت تلك الأسماء من الاغتناء بعدما كان أصحابها يكابدون من اجل توفير ثمن تذكرة الحافلة يوم كان سعرها لا يزيد عن ’ستين سنتيما
|