عبدالواحد أزهاري
بحيث اشتروا شققهم بعد تاريخ تحرير الوثيقة بعدة شهور ، ومن الوثائق التي تثير الإنتباه وثيقة بتاريخ 08/07/2004 أصبح التفكير في تكوين وكلاء اتحادات الملاك المشتركين ضرورة ملحة نظرا للأخطاء المرتكبة من طرف من ليس له الخبرة الكافية في تدبير وتسيير شؤون العقار المشترك وكذلك التفكير في إنشاء مكتب إداري مكلف بتأطيرهم وتدريبهم ومساعدتهم وذلك لتجنب أضرار قد تلحق بهم وبالملاك المشتركين .
وعلى سبيل المثال أخطاء ارتكبت من أحد من كان يسير شؤون عمارة بالدار البيضاء ، بحيث منع بدون أي سند قانوني معهدا يتوفر على جميع الرخص الإدارية من مزاولة نشاطه ، وقد صدر حكم استعجالي برفع المنع أمر 6118 بتاريخ 25/10/2005 ملف رقم 3291/1/2005 علما أن المعهد كان في وضعية قانونية وأن بالعمارة توجد عدة مكاتب ( معاينة بتاريخ 07/12/2006 ملف التنفيذ عدد : 10646/2006 ، أمر قضائي ملف عدد 37638/1/2006 بتاريخ 22/11/2006 ).
ورغم هذا الحكم برفع المنع ، استمر في إيقاف نشاط المعهد ، وتقدم بصفة وكيل اتحاد الملاك المشتركين بمقال افتتاحي ضد المعهد يدعي فيه حدوث الضرر وأرفق مقاله بوثيقة موقعة ومختومة بطابع لم يكن موجودا بتاريخ تحريرها ، علما أنه لم يكن وكيل اتحاد الملاك المشتركين بتاريخ هذه الوثيقة ( محضر استجواب بتاريخ 07/12/2006 ملف التنفيذ عدد 2006/10645 أمر قضائي ملف عدد 38363/1/2006 بتاريخ 27/11/2006 ، ومحضر إخباري بتاريخ 28/02/2007 ملف التنفيذ عدد 60/2007 أمر قضائي ملف عدد 41753/1/2006 بتاريخ 25/12/2006 ) وأرفق هذه الأخيرة بعريضة توقيعات لملاك مشتركين بعضهم لم يكونوا موجودين مصادق عليها باسم لا يطابق تماما إسم صاحب بطاقة التعريف الوطنية ، وقد صدر حكم بعدم قبول طلبه حكم عدد 228 ملف 1012/2006 بتاريخ 23/01/2007 بحيث لم يتبين الضرر الذي يدعيه ولم يدل بأصول الوثائق المثبتة لصفته كما لم يدل بالعقد المبرم بينه وبين اتحاد الملاك المشتركين وبالإذن الخاص بالتقاضي ورغم ذلك استمر في المنع ) محضر بتاريخ 16/02/2007 أمر قضائي ملف عدد 3760/1/2007 بتاريخ 05/02/2007 ) ، ويلاحظ أن ما قام به لم يقم به كل من سبقه في تدبير وتسيير شؤون الأجزاء المشتركة .
وبتوازي هذه الدعوى قام شخص آخر ، مدعيا أنه هو المسؤول عن العمارة ، بمحاولة تلفيق تهمة فاشلة لمدير المعهد ساعيا من وراء ذلك إغلاق المعهد، وقد صدر حكم ببراءة هذا الأخير ، حكم عدد 26719 بــتــاريخ 14/10/2008 مــلــف جــنــحي عــدد 11326/08 .
ونتيجة هذا المنع المستمر ، صدر حكمان آخران برفع المنع والأداء لصالح المعهد ابتدائيا حكم عدد 2904 ملف عدد 1815/2006 بتاريخ 27/09/2007 واستئنافيا حكم عدد 2721/1 ملف 4299/1/07 بتاريخ 21/05/2008 ، إلا أن من كان وكيل اتحاد الملاك المشتركين عند صدور الحكم الابتدائي ، استمر في منع المعهد من مزاولة نشاطه ( محضر امتناع بتاريخ 18/09/2008 ملف التنفيذ عدد 8156/08 ) وقام بإعادة النظر في الحكم الاستئنافي يدعي فيها أنه لا زال وكيل اتحاد الملاك المشتركين وهو لم يكن كذلك بحيث إن الذي كان وكيل الاتحاد في فترة إعادة النظر هو شخص آخر (محضر استجواب بتاريخ 13/02/2007 ملف التنفيذ عدد 1922/07 أمر قضائي عدد 7383/1/2007 بتاريخ 28/02/2007 ومحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 02/01/2009) .
ومع استمراره في المنع قام بدعوى ملف 177/4/2008 بتاريخ 03/09/2008 ضد جميع السلطات التي منحت الرخص ، وأرفقها بنفس الوثيقة المذكورة أعلاه والموقعة والمختومة بطابع لا وجود له بفترة تحريرها ، كما أرفقها بوثائق تغيب عنها المصداقية ، وادعى في دعواه أنه وكيل اتحاد الملاك المشتركين وهو لم يكن يملك هذه الصفة ، كما ادعى حدوث الضرر ناسيا أن هناك سبقية البث بعدم تبين الضرر حكم عدد 228 ملف 1012/2006 بتاريخ 23/01/2007 ، فهو لم يفكر في القيام بدعوى ضد السلطات إلا بعد الحكم عليه برفع المنع والأداء لصالح المعهد وبعد مرور عدة سنوات على منح جميع الرخص والقرارات .
إن الإدلاء من طرف من يدعي أنه وكيل اتحاد الملاك المشتركين بوثيقة غير قانونية هو دليل على تحايله وتطاوله واعتدائه عليها وسوء نيته في التقاضي ضدها ، فينبغي أن ينظر إلى هذا الإدلاء وإلى انعدام الصفة وغير ذلك بجدية مهما يكون هذا الوكيل بادعاءاته (محضر استجواب بتاريخ 07/12/2006 ملف التنفيد عدد 10645/2006 أمر قضائي ملف عدد 38363/1/2006 بتاريخ 27/11/2006) .
إن العيب في دعواه ضد السلطات متصل بنفسيته ونواياه وما ينتظر تحقيقه من خلال طلبه وهو عيب عمدي ، فبإدلائه بنسخة من الحكم الإستئنافي المذكور أعلاه برفع المنع والأداء اللذين هما لصالح المعهد ، جاء في باطن طلبه طلب مقنع باعتبار أن نيته تتجه إلى حرمان المعهد من استفادته من التعويض عن الخسارة التي تسبب فيها وإلى حرمانه من مزاولة نشاطه وبذلك يكون طلبه موبا بعيب الإساءة والانتقام .
وفيما يخص تبليغ السلطات من حيث استدعائها كان معيبا وناقصا في شكلياته وفي هذا الشأن تولى المجلس الأعلى وبعض محاكم الاستئناف إصدار مجموعة من القرارات والاجتهادات في إطار الاختصاص والرقابة القانونية تنصب كلها على إلغاء الكثير من الأحكام المبنية على التبليغ المعيب أو الناقص كما أن العديد من الوزارات بتعاون مع وزارة العدل قد تدخلت بعدة مناشير لتلافي النتائج السلبية التي تلحق الضرر بمصالحها نتيجة التبليغات التي لا تحترم البيانات والآجال المسطرة في ق.م.م وبعض القوانين الخاصة .
إن جميع السلطات كانت نزيهة سواء في أعمالها التحضيرية بمختلف المصالح الإدارية أو في القرار النهائي التام الأركان ، فكل الإدعاءات التي تقدم بها من يدعي أنه وكيل اتحاد ملاك مشتركين إما هي قائمة على تنبؤات من نسيج خياله وإما هي افتراءات كاذبة ، فهو لم يمد المحكمة الموقرة بأية خبرة .
فرغم الأحكام الآنفة الذكر والتي كانت لصالح المعهد والشكاية ملف 11310/06 بتاريخ 14/09/2006 والإضافتين لهذه الشكاية الأولى بتاريخ 10/07/2007 بحيث تمت المعاينة (المرجع الأول : 11310 ش 06 - 10241/م ف م س - 1978/ د س والمرجع الثاني : 11310 ش 06 - 15988 م ف م س - 948 د س) والإضافة الثانية بتاريخ 05/08/2008 ، فإن من يدعي أنه وكيل اتحاد الملاك المشتركين فضل الاستمرار في المنع وذلك لعدة سنوات بدون أي سند قانوني إلى أن نتج عن هذا المنع المستمر بطالة العاملين بالمعهد وحرمانهم من لقمة العيش وجعلهم في أسفل درجات الفقر يتخبطون في ديون متراكمة ضاربا بعرض الحائط نداء مبدع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وقد صدق المثل القائل قطع الأعناق أرحم من قطع الأرزاق .
لو تلقى من يدعي أنه وكيل اتحد الملاك المشتركين في مجال تدبير وتسيير شؤون العقار المشترك تكوينا متعدد التفرعات منها ما هو قانوني وتقني واجتماعي واقتصادي … لما حدث ما حدث.
فعدم امتثال وكيل اتحاد الملاك المشتركين للأحكام القضائية وعناده لا محدود في استمراره في منع المعهد من مزاولة نشاطه ومحاولته في بحث عن أسباب لا وجود لها في الواقع وعدم التفكير في مصير المعهد ومصير العاملين به الذين يعيشون أسوأ حالة في معيشتهم ، جعل من هذا الوكيل لاتحاد الملاك المشتركين سلطة من السلط الأسطورية ، فمن يكون هذا الوكيل حتى تكون له هذه السلطة المطلقة ومن سينقذ ضحاياه مما خلفه ويخلفه من آثار سلبية عميقة فيما هو نفسي ومادي ومعنوي واجتماعي … ؟ |