المراكشية
لم يستسغ المارة قيام أرباب المقاهي والمطاعم الصغيرة بشارع علال الفاسي بإغلاق الممرات الموجودة "تحت السواري" بعد أن نصبوا واقيات شمسية وشبه خيام أمام محلاتهم المذكورة ويفرضوا على المارة المرور تحت الأمطار الغزيرة التي تعرفها المدينة في الأيام الأخيرة وليختلطوا في الوقت نفسه مع السيارات والدراجات مُهَددين بذلك في سلامتهم
وقام أصحاب المقاهي بإقامة حواجز بلاستيكية على الممرات المذكورة لوقاية زبنائهم من البرد على إثر تهاطل الأمطار الأخيرة وحلول فصل الشتاء بعد أن كانت حواجز إسمنتية أو حديدية ومزهريات قد نُصبت من قبل لتوفير الراحة لزبنائهم من تشوسش المارة عليهم اضضر معها هؤلاء إلى تغيير مسارهم خارجها
وتعرف مدينة مراكش احتلالا للملك العام بشكل فاحش، وإلحاق عدد منه بالممتلكات الخاصة، في أفق تحويله إلى جزء لا يتجزأ منها إذ لا تخلو الشوارع الرئيسية بالمدينة من أشكال متفاوتة من هذا الترامي حيث يتم تحويل أجزاء من الرصيف إلى ملك خاص توضع فيها الموائد والكراسي. في غياب تام لتدخل المسؤولين بالمجلس الجماعي لمدينة مراكش والسلطات العمومية

وكانت المراكشية قد نشرت سابقا الزحف الذي قام به أرباب المقاهي والمطاعم على مساحة خضراء ممتدة على طول شارع علال الفاسي واستغلالها بطريقة عشوائية ولم يكتف هؤلاء ببسط موائدهم وكراسيهم على العشب بل قاموا بتزليج هذه المساحات إما بشكل كلي أو جزئي. وقد نتج عن هذه التصرفات العشوائية حرمان المواطن من الاستمتاع بجمالية تلك المنطقة ومن استعمال الرصيف بكل حرية بالإضافة إلى تشويه واجهة الطريق التي أصبحت عبارة عن أشكال مختلفة ومتفاوتة من الإسفلت بدل العشب الذي أحدث في وثائق التعمير الخاصة بالعمارات الموجودة في الشارع
وكان سكان العمارات الموجودة في شارع علال الفاسي قد طالبوا المجلس الجماعي لمراكش وباقي المصالح الولائية المعنية بالممتلكات بالتدخل من أجل وقف هذا الزحف الذي اعتبروه لا مشروعا على الواجهات العامة والمساحات الخضراء الذي يقلق الجميع بما فيه أرباب المحلات المجاورة لهذه المقاهي والبنوك الغ.
كما دعوهم من خلال جريدة المراكشية بأن "يقوموا بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه والعناية بالمساحة الخضراء المخصصة لهذا الغرض في وثيقة التعمير الخاصة بتلك التجزئة أو تنظيمها بالشكل الذي يأخذ بعين الاعتبار جميع الاكراهات السالفة الذكر (حق المرور، جمالية الموقع، المنافسة المشروعة...) والعمل على تنظيم عملية الاستغلال بالشكل الذي يحافظ على جمالية المدينة وسلامة المواطنين ويساعد في نفس الوقت على تنمية مداخيل الجماعة والسماح بممارسة الأنشطة التجارية والخدماتية بشكل عادل بين المستغلين تنعدم فيه كل أساليب المنافسة غير المشروعة".
|