أثارت المصاعب المالية التي تواجهها دبي الكثير من التأويلات حول تأثر الاستثمارات الإماراتية في عدد من الدول العربية، ووضع المغرب في قائمة الدول التي يمكن أن تتأثر بالكثير من المخاوف لدى المستثمرين غير أن بعض المحللين الاقتصاديين استبعدوا ذلك، وأكدوا أن "المشاريع الإماراتية في المملكة في منأى عن التأثر بهذه الأزمة"، حيث قال خبير اقتصادي مغربي إن "المغرب بعيد كل البعد عن هذه الأزمة، لأن الشركات الإماراتية التي تواجه صعوبات في آداء ديونها ليست لها أي استثمارات في المملكة"، مشيرا إلى أن "المشاريع المبرمجة هنا ستستمر".
وكشفت الإحصائيات نفسها أن الاستثمارات الإماراتية في المغرب تطورت بشكل مستمر، إذ بلغت في سنة 2003 (222.4 مليون درهم)، ثم انتقلت في سنة 2004 إلى (330.8 مليون درهم)، وفي سنة 2005 وصلت إلى (709.9 ملايين درهم)، ثم انتقلت في 2006 (759.0 مليون درهم)، وفي 2007 بلغت (3809.6 ملايين درهم)، وفي السنة التي تليها وصلت إلى (4816.9 مليون درهم).
وتظل أضخم الاستثمارات الإماراتية في المغرب، خلال السنوات الأخيرة، ما أقدمت عليه شركتا "دبي القابضة" و"إعمار"، فهذه الأخيرة استثمرت في المغرب 5.2 مليارات دولار، من خلال مشروع "خليج بهية" بـ 1.2 مليار دولار ومشروع سياحي عقاري في مراكش ب500 مليون دولار، ومشاريع استثمارية أخرى، وتدخل شركة "إعمار" الإماراتية في إطار تعاقدي مع مؤسسة "أونا" أكبر هولدينغ مغربي تابع للقطاع الخاص.
ويسهم "صندوق أبوظبي للتنمية" في تمويل عدد من المشاريع الإنمائية في المغرب، الذي أنشأ لهذا الغرض "الشركة المغربية الإماراتية للتنمية"، التي تستثمر في قطاعات الصيد في أعالي البحار، والفنادق، والسياحة، والموانئ، وبناء السدود، والإسمنت، كما يدعم الصندوق تمويل مشاريع مهمة تتعلق بإنجاز الطرق السيارة وقطاع العقار. |