للمراكشية : ع الغني بلوط
قالت مصادر مطلعة إن وزيرة الصحة المغربية ياسمينة بادو قامت رفقة المندوب الجهوي بزيارة مفاجئة نهاية الاسبوع لمستشفى ابن زهر (المامونية) الذي بها قسم خاص لتوليد النساء
وأضافت المصادر أن الوزيرة صبت جام غضبها على مدير المستشفى نظرا للحالة المزرية التي وجدت عليها القسم المذكور من حيث النظافة وعطل جهازي السكانير والايكوغرافي، وفي غياب رئيسة مصلحة القسم.
وأوضحت المصادر أن امرأة اعترضت الوزيرة واشتكت لها عدم وجود جهاز الأيكوغرافي، مما اضطرها إلى توجيهها إلى مصحة خاصة خارج المستشفى العمومي ذاته، مشيرة أن الوزيرة أرسلت في اليوم الموالي الكاتب العام للوزارة لكنه وجد الحالة كما هي عليه.
وقالت المصادر إن القسم المذكور يعرف حالة من الازدحام الشديد وانعدام النظافة مع غلق قسم ولادة في مستشفى آخر(ابن طفيل) كان به 160 سريرا، موضحة أن عدد الولادات قد تصل إلى حوالي 10 ألاف ولادة هذا العام مع وجود 37 سريرا فقط ، في الوقت الذي لم تصل الولادات إلى النصف في المستشفى الجامعي، والذي قيل أن "يختار الحالات".
وقالت مصادر أخرى إن حالة مستشفى ابن زهر، والتي يعرف تدهورا عاما بسبب قدم البناية، وعدم العناية بها في مجال الصيانة بسبب إعلان المسؤولين المحليين عن قرب نقله إلى مكان أخر لا تخرج عن حالات باقي المستشفيات بالمدينة نظرا لضعف الإمكانيات، وغياب وسائل التحفيز، ومع النقص في بعض فئات الأطر الطبية و الشبه الطبية.
وتعتبر مدينة مراكش من أكثر المدن نقصا في مؤسسات الصحة العمومية إذ يفوق عدد السكان المخصص لكل مؤسسة صحية أساسية 20 ألف نسمة في الوقت الذي لايصل الرقم على الصعيد الجهوي سوى إلى 9361 وعلى الصعيد الوطني 13474 حسب معطيات رسمية، وبالرغم من رصد الوزارة لمبلغ 7 مليون درهما لتعويض مستشفيات الجهة على مجانية خدمات التوليد، رصد مبلغ 4 مليون و800 ألف درهم لاقتناء لوازم الولادة، فما زال عدد من الأمهات يعانين الأمرين في تأمين ولادة صحية آمنة وبدون تكاليف إضافية.
وكانت وزيرة الصحة قد وصفت بعض حالات المستشفيات بجهة مراكش بالمزرية في لقاء عام يناير الماضي ،مشيرة أن نسبة وفيات الأمهات والأطفال الناتجة عن الولادة مازالت مرتفعة سبب عدم مجيء الأمهات إلى المستشفيات العمومية للولادة ليس مرده في المقام الأول إلى صعوبة الولوج إلى هذه المراكز الصحية، ولكن إلى التكلفة المادية للولادة |