للمراكشية : عبد الغني بلوط
انطلقت أخيرا مبادرة لتأسيس أول نقابة خاصة بهيئة المحامين في تاريخ المغرب، وتحدد الثاني من يناير 2010 موعدا لانعقاد المؤتمر التأسيسي لما سمي "النقابة الوطنية للمحامين بالمغرب" حسب ما أعلن في ندوة صحفية عقدت يوم السبت الماضي بمراكش.
وأكد أعضاء من اللجنة التحضيرية أن النقابة لا تريد مزاحمة "هيئات المحامين" التي ينظمها قانون خاص وتابعة للدولة، وإنما تهدف كباقي النقابات في كل القطاعات إلى الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للمحامين ضد الدولة باستعمال كل وسائل الحوار والضغط بما فيها الإضراب، مؤكدين أن هذه الحقوق عرفت تراجعا كبيرا في المدة الأخيرة وسلبت من المحامي عدة امتيازات قانونية كانت مخولة له، كما عرف عدد المحامين تزايدا مهما عجزت الهيئات والجمعيات الموجودة عن حل مشاكلهم. ولم يخف المتحدثون من صدور ردود افعل متحفظة على المبادرة.
وأوضح الحسين ناجي عضو اللجنة إن تأسيس النقابة تأخر فعلا بسبب ظروف موضوعية، وأن الظروف نضجت الآن لأجل ذلك وهي إطار نقابي ذات بعد مطلبي، مشيرا أن من شأن خلق النقابة الدفع بديناميكية جديدة في قطاع المحاماة، كما أشار أن النقابة ستدافع إلى المنتسبين الجديد مستغربا من فرض رسومات عالية (10 أو 8 مليون سنتيم) عليهم, وقال احمد أبادرين إن تأسيس النقابة من شأنه المساهمة في إصلاح القضاء الذي يعتبر الآن ورشا عميقا لأجل إعادة بناء دولة الحق والقانون، مشيرا "المحامون دائما يدافعون عن القضاة، والقضاة لا يدافعون عن المحامين"، وقال إن المحامي يقوم بالمساعدة القضائية دون أن تتحمل الدولة مصاريف تعويضه عنها، كما أن القانون فرض شروطا جعل الوصول إلى قمة هرم هيئة المحامين للمحامين الشباب المجدين أمرا مستحيلا.
وأبان مشروع أرضية تأسيس النقابة أن البعض سيستغرب من كون الذين يدافعون عن حقوق وحريات الأشخاص أصبحوا مهددين في حقوقهم من أي وقت مضى، مشيرة أن هيئات المحامين هي إطارات محدثة ومنظمة بإرادة المشرع وقوة القانون، فيما جمعية المحامين هي إطار جمعوي ذات طابع تنسيقي، مما يستدعي الانتقال إلى فضاء يكفل للمحامين حق المطالبة بتأمين احتياجاتهم وحقوقهم والرفع من مستوى ممارستهم وظروف حياتهم المادية والمعنوية كغيرهم من الفئات المهنية الأخرى داخل المجتمع المهندسين والأطباء. كما جاء في مشروع القانون الأساسي أن من بين أهداف النقابة الهدف الدفاع عن حقوق المحامي أمام الهيآت القضائية من والتأديبية، و التحسيس بأهمية التكوين والتكوين المستمر للمحامين المغاربة لمواجهة تحديات كل من أنظمة عولمة الاقتصاد ـ GAT ـ وعولمة الخدمات ـ GATS ؛ و الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وبصفة أساسية الحق في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة ، التي من بينها الحق في مؤازرة محام ؛ وتشجيع مشاركة المحامين في خدمة المعوزين من المتقاضين. |