لم يستشغ جامعيو القاضي عياض بمراكش الطريقة التي يتم بها تدبير ملف التسيير المالي للمدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش من طرف مؤسستهم التي تربطهما شراكة تم من خلالها تفويت أرض للمدرسة تبلغ مساحتها حوالي 2000 متر
وحسب مصادر جد مطلعة فإن موارد وعائدات هذا المشروع الذي تبلغ ميزانيته أكثر من 5 ملايين أورو - والتي تمتلك فيه جامعة القاضي عياض % 20 في إطار الشراكة المذكورة وهي أدنى نسبة تبيحها قوانين الميثاق الجامعي 00 01 - تبقى مجهولة رغم مرور 4 سنوات على تأسيس المدرسة
وذكر مسؤول في جامعة القاضي عياض أن اجتماعات المجلس الإداري المنعقدة على طول السنوات الماضية لم تثر لا الميزانية ولا الأرباح ولا الشراكة مع الجامعة بتبرير أن ذلك سابق لأوانه لأن المواسم الدراسية السابقة ( 4سنوات) لم تعرف تسجيلات كتيرة وأن هذا الموضوع يجب تاجيله إلى حين المواسم المقبلة في حين أن المؤسسة تستقبل حوالي 200 طالب مطالبين بدفع 5 مليون درهما للسنة مقابل تكوين لمدة تصل إلى 4 سنوات.
وحسب المصادر المذكورة فإن مالية المدرسة " عير قابلة للنقاش" وهي إضافة إلى المنح والشراكات مع مؤسسات غربية تضخ أموالا كثيرة جعلت المشرفين على التسيير في مدرسة السينما يخصصون لأنفسهم رواتب مغرية جدا تتجاوز رواتب أساتذة التعليم العالي بأكثر من الضعف في الوقت الذي يبرمجون فيه سفريات أسبوعية إلى مدن العالم من أجل متابعة مهرجانات سينمائية
ولم تتمكن المراكشية من الحصول على وثيقة الشراكة بين المؤسستين التي أبرمت في عهد الرئيس الراحل لجامعة القاضي عياض حيث اختفت من أرشيف الجامعة – حسب تصريح مسؤول - خصوصا أن المشروع كان قد أثار ضجة في الوسط الجامعي نظرا لطريقة التفويت ولعدم استفادة الجامعة وطلبتها من المشروع وأيضا لكون الأساتذة كانوا يطمعون في استغلال البقعة التي بنيت عليها المدرسة لاستيعاب المشاريع ذات الإشعاع العلمي والبيداغوجي مما جعل فرع النقابة الوطنية للتعليم العالي بمراكش والأساتذة المنخرطون في نادي جامعة القاضي عياض يصدرون بيانات تعرب عن تذمر الأساتذة وتحفظهم من هذا المشروع الغامض الذي اقتطع جزء من نادي الجامعة |