ويقول الكاتب إن هذا الكتاب "مشروع فكري أحب نشره، وإظهاره، لكنه عجز عن إنجازه وإبداعه، وكان حائرا بين الإقدام أو الإحجام عن خوض غماره، لكن يد الله الكريمة قادته إلى بدايته، وسوف تقوده إلى إتمام مشروع الكتاب، إن شاء الله"
و قسم المؤلف هذا الكتاب إلى اثني عشر فصلا، حيث تتضمن فصوله الأولى وحدة الوطن العربي في عهد الرسول عليه السلام، والخلفاء الراشدين؛ كما تتضمن الفصول الخمسة ما قبل الأخيرة منه، نماذج حية لمحاولات تاريخية تهدف تحقيق فكرة الوطن العربي من الفصل الخامس إلى الفصل التاسع من الكتاب، أما الفصول الثلاثة الأخيرة من الكتاب فتتضمن نماذج حية لصورة الوطن العربي عبر مساحة شاسعة، خصوصا في عهد الفاطميين بإفريقية ومصر، ثم في عهد المرابطين والموحدين بالمغرب العربي والأندلس.
وللوصول إلى تحقيق فكرة الوطن العربي الموحد يقترح المؤلف ضرورة اتحاد العرب، من أقصى نقطة في الخليج، إلى أقصى نقطة في البحر الأبيض المتوسط مرتبطا بالبحر الأطلنطيكي، وذلك لتضحية كل دولة عربية بقليل من مالها، وكبريائها، ومصالحها الخاصة، في سبيل تحقيق وحدة الوطن العربي، وذلك بإنشاء فيدرالية عربية متحدة كاملة السيادة، تشرف على جميع الدول العربية، وتعمل لتحقيق آمالها ومطامحها، وتنميتها في المجالات الاقتصادية، والصناعية، والعلمية، والعسكرية،والتكنولوجية، وفي التمثيل الديبلوماسي الموحد، وإنشاء جيش قوي موحد، وراية فيدرالية واحدة، وذلك في حدود احتفاظ كل دولة عربية بحكومتها المحلية، وبرلمانها الخاص، ومؤسساتها الاقتصادية، والعلمية، والاجتماعية، وأمنها الوطني، واحتفاظها بجزء كبير من أموالها ومدخراتها القومية الفائضة عن الميزانية العامة للوطن العربي الموحد، الذي يحقق بفضل أموال ومدخرات أعضائه في الفيدرالية العربية، الدفاع عن استقلال الوطن العربي ووحدته، وحضارته، وحمايته من عدوان المعتدين مهما كان الثمن. |