صدرت مؤخرا للأديبة نجاة السرار المجموعة القصصية بعنوان "الزغاريد المؤجلة" وتعتبر ثاني مجموعة لها بعد المجموعة القصصية الأولى "حتى إشعار آخر".
والزغاريد المؤجلة هي عبارة عن رؤية امرأة مغربية لواقع مجتمعها تقول كاتبتها أنها بعيون فاحصة ناقدة تلتقط أدق تفاصيل الحياة الإنسانية.
وتقول الباحثة فاطمة الزهراء التوزاني من كلية الآداب عن الموضوع
لم تبخل الروائية جهداً في هذا العمل من أجل أن يأتي هذا المخلوق كائناً مُشوَّهاً غير قادر بالضرورة الصرفة على العيش مع غيره من الكائنات العادية مما يستدعي، في نهاية الأمر، محاولة ثانية من طرف فيكتور فرانكشتين لخلق أنثى مِن أجله حتى يجِد لنفسه كائناً من نفس فصيلته فيحدثه ويتعايش معه ويتوقف عن ايذاء غيره من الكائنات
بعودتنا لـِ "زغاريد" نجاة السرار "المؤجَّلة"، نجد أنَّ عوالمها وشخصياتها تقف على طرف النقيض مما سبق. فسِحرُ الخلق والكتابة لم يبعد الكائنات الحبرية لقاصتنا في هذا العمل عن حقيقة العاَلَم المُعاش. فالشخصيات التي أثَّثت بها الكاتبة فضاءها القصصي هي شخصيات حقيقية خارجة للتو من عُمق الواقع المغربي بكل تمظهراته وعلائقه المتشابكة. فمُعايشة نجاة السرار، الكاتبة/الإنسانة لشخصيات مغربية مختلفة ومتنوعة في حياتها اليومية لم يدفعها إلى محاولة خلق بديل لهم.
فقارئ نجاة يستنتج، وللوهلة الأولى، أنَّ إحساسها ومعايشتها لهموم وقضايا الإنسان المغربي في بداية هذه الألفية، دفعاَ بها إلى إشراك القارئ في هذه الهموم والقضايا. ونظراً لاستحالة الاحاطة بكافة القضايا التي عالجتها الكاتبة في هذه المجموعة القصصية، فستكتفي هذه الورقة بمحاولة رصد بعض القضايا الساخنة كما طرحتها نجاة السرار.
|