للمراكشية : محمد القنور
انطلقت مؤخرا بكل من مدينتي ورزازات وزاكورة أشغال الملتقى الجهوي المنظم من طرف "المعهد المغربي للتنمية المحلية" التابع لــ "جمعية النخيل للمرأة والطفل" بمراكش حول موضوع "التنمية والجماعات المحلية" وذلك بمشاركة ثلة من المنتخبين والفاعلين الجمعويين والأساتذة الباحثين.
ويندرج هذا اللقاء في إطار سلسلة من الملتقيات التي سينظمها المعهد في 10 أقاليم وعمالات على المستوى الوطني وذلك من اجل فتح نقاش صريح بين مختلف المتدخلين والفاعلين المحليين في موضوع التنمية المحلية ، وذلك بالشكل الذي يساهم في تحديد مختلف العوائق القانونية والواقعية التي تحول دون تحقيق تنمية مستدامة إضافة غلى اقتراح سبل ومناهج تجاوزها.
وأوضحت الأستاذة زكية المريني رئيسة جمعية النخيل للمرأة والطفل في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة أن عقد هذه السلسلة من اللقاءات يأتي في سياق استعداد المغرب لإجراء الانتخابات الجماعية في صيف السنة الجارية مع ما يصاحب ذلك من مستجدات علة مستوى الميثاق الجماعي والتي تطرح على المنتخبين القادمتين تحديات فيما يتعلق باشتغالهم من خلال مقاربات تنموية حديثة و وضع مخططات إستراتيجية مبنية على مقاربة النوع الاجتماعي إضافة على الرقي بالجماعات المحلية لتصبح رافدا أساسيا لخدمة مصالح المواطنين.
وأضافت الأستاذة المريني أن المعهد المغربي للتنمية المحلية باعتباره من مكونات المجتمع المدني يسعى من خلال هذه المبادرة إلى للتهييئ لهذه المرحلة الجديدة والوقوف إلى جانب الجماعات المحلية لتكون في مستوى المهام المنوطة بها مشيرة على أن المعهد اختار مدنا متوسطة لعقد هذه الملتقيات بناء على مجموعة من المعايير من ضمنها ارتباط هذه المدن بالمجال القروي المحيط بها، وعدم توفرها على الإمكانيات الكبيرة للعمل إلى جانب معايير أخرى.
وقالت رئيسة جمعية النخيل إن الهدف الأساسي من هذه الملتقيات هو جمع الفاعلين المحليين الذين يضطلع كل واحد منهم بدور ما في عملية التنمية وذلك من أجل فتح حوار مسؤول وجدي بكل وضوح وصراحة حول المعيقات الإكراهات المختلفة التي تعيق عملهم كمؤسسات أو جمعيات إضافة على صياغة اتفاق جماعي حول هذه المعيقات ومن تم العمل على بلورة الحلول المناسبة ، والرؤى التنسيقية والمنسجمة بين مختلف المتدخلين فصد تجاوز هذه الإكراهات.
وسينصب اهتمام المشاركين في هذه الملتقيات أيضا ـ تضيف السيدة المريني ـ حول البرامج التي الوطنية والأجنبية التي تفد على الجماعات المحلية لتقوية دورها والوقوف على المعيقات التي تحول دون أن ترقى الجماعات المحلية إلى درجة تمكنها من أن تكون حاملة لمثل هذه المشاريع.
وخلصت السيدة المريني إلى القول بأن خلاصة هذه الأفكار والاقتراحات التي ستتمخض عن هذه اللقاء ستساعد المعهد المغربي للتنمية المحلية على صياغة ارضية موحدة قبل الانتخابات الجماعية القادمة ستكون عبارة عن ميثاق شرف بالنسبة للمنتخبين القادمين وكذا مختلف الفاعلين الآخرين لصياغة رؤى ومخططات للتنمية المحلية ، كما سيتم اعتماد هذه الأرضية كمرجع للمتابعة في فترة مابعد الانتخابات.
يذكر أن اشغال هذا الملتقى تتوزع على محورين يهم الأول تقديم عروض نظرية حول" مستجدات الميثاق الجماعي الجديد: تحديد شروط وإمكانات تفعيلها"، و"مستجدات الإطار المالي والجبائي لتدبير الجماعات المحلية"،إضافة إلى تقديم عرض حول "خصوصيات جهة سوس ماسة درعة".
أما المحور الثاني من هذا الملتقى فيهم تنظيم ثلاث ورشات حول" الوضعية الراهنة والمأمولة للجهة: المعيقات المرتبطة بالتدبير والتخطيط وبمتابعة وتقويم أعمال الجماعة"، و" التشاور والشراكة بين الجماعات المحلية وباقي الفاعلين المحليين: مسارات ومناهج وبعض التجارب الناجحة"، و" عرض حصيلة و وقع مختلف برامج التنمية المحلية الوطنية والدولية"
من جهتها أكدت معظم المداخلات على أهمية الارتقاء إلى مستوى التحديات الكبيرة التي تواجه اقتصادات المدن النائية والمدن الصغرى بجهة سوس ماسة درعة من خلال تفاعل جميع الأطراف من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني للعمل سوياً بصيغة تشاركية فاعلة تضمن تكامل أدوار الشركاء لتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي وتحسين نوعية حياة المواطنين وخلق فرص جديدة للعمل.
كما تطرقت نقاشات أخرى إلى الإنتظارات المرتقبة من عملية التنمية الاقتصادية ببعديها الوطني والمحلي ، لما تحققه من نهوض بالمجتمعات المحلية ورفع مستوى الدخل وتحسين مستوى معيشة المواطنين خاصة في المناطق المجاورة لمدينتي ورزازات وزاكورة، وبدل كل الجهود وعلى كافة المستويات من أجل التنسيق بين السياسات الوطنية الساعية إلى توفير كل ما من شأنه تحفيز العمل على المستوى المحلي لتحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية على كافة مناطق جهة سوس ماسة درعة وكافة جهات المملكة ، وخلق اقتصاديات محلية فاعلة وقادرة على تحقيق الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد المتاحة ، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة ، وخلق فرص العمل ، والمساهمة في مكافحة الفقر والبطالة والتصحر والهشاشة والعزلة والجفاف ودعم النمو الاقتصادي للمناطق الصحراوية والشبه صحراوية بالمنطقة ، وذلك إيمانا من المشاركين ضمن الورشات الثلاثة بأن التنمية الاقتصادية المحلية هي أحد أركان التنمية المحلية المستدامة بمفهومها الأوسع الذي يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإدارية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية،والعمل على تقليص الفوارق التنموية بين المناطق والأقاليم المختلفة في جهة سوس ماسة درعة ،والجهات المرتبطة بها، وصولاً إلى التنمية بشكل متوازن بينها من خلال تضييق الفجوات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التوازن في الإنكباب على قضايا السكان والحد من الإكراهات والعراقيل الإجتماعية والإقتصادية التي تواجه العمل التنموي والعمل على جمع البيانات الاقتصادية والاجتماعية وتحليلها لرسم محاور التنمية والتطوير ووضع سلم الأولويات والاحتياجات المتعلقة بكل منطقة داخل الجهة على حدى، خدمة للتنمية المحلية. |